طالبت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، بتسوية نهائية وشاملة لملف دكاترة قطاع التربية الوطنية، مع مراجعة عدد المناصب المخصصة لتوظيف الأساتذة المساعدين وتوسيعها وفق الحاجيات الفعلية للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في بيان صادر بالرباط بتاريخ 27 أكتوبر 2026، أن استمرار وضعية الانتظار التي يعيشها دكاترة القطاع يطرح إشكالات مرتبطة بتدبير مساراتهم المهنية وعدم الاستفادة الكاملة من مؤهلاتهم العلمية والبحثية، معتبرا أن معالجة الملف تستدعي قرارا واضحا يضمن الإنصاف ويتيح الاستفادة من الكفاءات المتخصصة في البحث العلمي والتكوين والتأطير والتقويم.
وسجلت النقابة أن نتائج المباراة السابقة لتوظيف الأساتذة المساعدين أثارت، بحسب تعبيرها، إشكالات مرتبطة بالإنصاف وتكافؤ الفرص، وأدت إلى عدم تمكين عدد من الكفاءات العلمية من الاستفادة من هذا المسار. ودعت إلى معالجة الاختلالات المسجلة وإنصاف المتضررين، مع إعادة إدماج المناصب التي لم يتم استغلالها ضمن حصيص المباراة السابقة في حصيص السنة الجارية.
واعتبر المكتب الوطني أن تخصيص 600 منصب فقط، موزعة على تخصصات متعددة، يطرح مسألة مدى تناسب عدد المناصب مع الحاجيات الفعلية للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مطالبا بمراجعة الحصيص وتوسيعه وفق معايير موضوعية وشفافة تضمن تكافؤ الفرص والاستجابة للحاجيات المسجلة.
وشددت النقابة على ضرورة إجراء إحصاء رسمي شامل ومحيّن لدكاترة القطاع، حسب تخصصاتهم وأطرهم وأسلاكهم، حتى يشكل العدد الفعلي لهذه الفئة مرجعا لتحديد الحاجيات وصياغة تصور منصف لتسوية الملف.
وفي ما يتعلق بأطر المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، دعت النقابة إلى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لمهامها، ولاسيما المرسومين رقم 2.24.140 ورقم 2.11.672، مع التفعيل الكامل للمادة 35 من المرسوم الأول، بما يضمن الاعتراف بمهام التكوين والبحث العلمي التربوي والإشراف العلمي والتربوي والمواكبة المهنية وتنظيم المباريات وتقييم التكوين وإنتاج الموارد البيداغوجية والمساهمة في التقويم والامتحانات.
كما طالبت الوزارة بالوفاء بالتزامات اتفاق 26 دجنبر 2023، الموقع بين الوزارة والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، والذي حدد سنة 2026 أفقا للطي النهائي لملف الدكاترة. وسجلت عدم استكمال الدفعة الثانية إلى حدود تاريخ إصدار البيان، داعية إلى تسريع الإجراءات اللازمة والانتقال إلى تدابير تنفيذية واضحة.
ودعا المكتب الوطني إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الدكاترة، يفضي إلى اتفاق عملي وملزم يتضمن إجراءات محددة وآجالا واضحة للتنفيذ، مع إشراك المعنيين في تتبع مراحله وتقييم نتائجه.
وأكدت النقابة عزمها مواصلة الترافع دفاعا عن حقوق الدكاترة، مع الاستعداد للانخراط في الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة، داعية دكاترة القطاع إلى تعزيز التنسيق والتضامن وتوحيد الجهود الترافعية والنضالية.
واعتبرت النقابة أن تثمين حاملي الدكتوراه داخل قطاع التربية الوطنية ينبغي أن يندرج ضمن سياسة تروم تطوير التكوين والبحث والتأطير وتحسين الممارسة التربوية والإدارية، مطالبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بتحمل مسؤوليتها في إيجاد حل منصف ونهائي للملف وتسريع تنفيذ الالتزامات القائمة.