افتتاح الملتقى الدولي للتمر بأرفود بمشاركة 230 عارضا وترقب استقبال 100 ألف زائر
اقتصاد

افتتاح الملتقى الدولي للتمر بأرفود بمشاركة 230 عارضا وترقب استقبال 100 ألف زائر

أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية خالد حاتيمي، اليوم الأربعاء بأرفود، على افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، والتي اختير لها شعار “نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة”، ويشارك فيها 230 عارضا وينتظر أن تستقطب 100 ألف زائر.

وشارك إلى جانب وزير الفلاحة في افتتاح المعرض المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، كل من وزير الشغل والحوار الاجتماعي عبد الرحيم شهيد، وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية أحمد توفيق حجيرة.

التظاهرة الفلاحية والاقتصادية التي تنظم على مساحة إجمالية تبلغ 40 ألف متر مربع، ستتواصل إلى غاية فاتح نونبر المقبل، وهي التظاهرة التي تنعقد بمبادرة من جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، وبدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.

وحسب الملف الصحافي للدورة 15، فإن دورة العام ستعرف مشاركة عارضين من 19 بلدا، وينتظر أن تستقطب نحو 100 ألف زائر على امتداد خمسة أيام.

ويتوزع فضاء الملتقى على ثمانية أقطاب، تشمل الجهات المنتجة للتمور، والمؤسسات والجهات الداعمة، والمشاركة الدولية، ورحبة التمور، والمنتجات المجالية، والمستلزمات والآلات الفلاحية، إلى جانب فضاءات مرتبطة بالأنشطة الفلاحية والماشية.

وأفاد المصدر المذكور، بأن برنامج هذه السنة يركز على البحث العلمي والابتكار والاستثمار، وتطوير وسائل إنتاج التمور وتحويلها وتسويقها، فضلا عن مواكبة المهنيين والتعاونيات والمقاولات الفلاحية، خصوصا بالمناطق الواحية.

وتتضمن فعاليات اليوم الأول لقاء مخصصا لفاعلي التكنولوجيا الفلاحية بالمناطق الواحية، ينظمه القطب الرقمي للفلاحة والغابة ومرصد الجفاف، لعرض حلول رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمعطيات المناخية، إلى جانب تطبيقات لتدبير مياه الري، وتجارب لاستخدام الطائرات المسيرة في تلقيح النخيل.

كما يشمل البرنامج، يوم الخميس، يوما علميا ينظمه المعهد الوطني للبحث الزراعي والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، حول البحث والابتكار في خدمة سلسلة نخيل التمر والتنمية المجالية المندمجة، بالإضافة إلى منتدى للاستثمار تنظمه وكالة التنمية الفلاحية بشراكة مع القرض الفلاحي للمغرب.

وبرمج المنظمون، يوم الجمعة، ورشات مهنية يؤطرها المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تتناول الاستشارة الفلاحية والسلامة الصحية وتثمين التمور المغربية وحماية الواحات.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية لوزارة الفلاحة إلى بلوغ الإنتاج الوطني من التمور نحو 160 ألف طن خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، في مقابل صادرات لم تتجاوز 2600 طن خلال سنة 2025.

ووفق الملف الصحفي للملتقى، تحقق سلسلة النخيل المثمر قيمة مضافة تتجاوز ثلاثة مليارات درهم، وتوفر أكثر من 3.4 ملايين يوم عمل سنويا، كما تشكل مصدر دخل مباشر أو غير مباشر لما يقارب مليوني مواطن، فيما تبلغ المساحة الوطنية المخصصة لزراعة النخيل نحو 71 ألف هكتار، تتركز نسبة 79 في المائة منها بجهة درعة تافيلالت.

وتراهن الاستراتيجية الوطنية لتطوير السلسلة على رفع الإنتاج إلى 300 ألف طن والصادرات إلى 70 ألف طن في أفق سنة 2030، في إطار عقد برنامج بغلاف مالي إجمالي يبلغ 7.47 مليارات درهم، موزع بين مساهمة الدولة والمهنيين.

ويشكل الملتقى الدولي للتمر، وفق المنظمين، مناسبة لربط المنتجين والتعاونيات بالمستثمرين والباحثين والفاعلين المؤسساتيين، واستعراض فرص تطوير سلسلة التمور وتحسين تنافسيتها، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية وحماية المنظومات الواحية.