بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، على إثر حادث القطار الذي شهدته مدينة طليطلة الإسبانية، وخلف مأساة إنسانية.
ووفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أعرب الملك محمد السادس، في هذه البرقية، عن أصدق تعازيه للعاهلين الإسبانيين على إثر هذا الحادث المأساوي، مؤكدا تضامن المملكة المغربية الكامل مع إسبانيا في مواجهة هذه الفاجعة.
وجاء في برقية الملك محمد السادس: “باسم الشعب المغربي وباسمي الخاص، أعرب، من خلالكما، للأسر المكلومة وللشعب الإسباني عن عميق مشاعر مواساتي”.
وخلف الحادث، الذي وقع على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب العاصمة مدريد، مقتل 68 شخصا على الأقل، وفق الحصيلة التي أعلنتها السلطات الإسبانية، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ضحايا ومصابين محتملين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى.
ووقع التصادم قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، بالقرب من طليطلة، بعدما توقف أحد القطارين السريعين إثر عطل في الإشارات، قبل أن يصطدم به قطار آخر، ما أدى إلى خروج عدد من العربات عن القضبان وسقوط ثلاث عربات على الأقل في منحدر بمحاذاة السكة الحديدية.
ونقلت وسائل إعلام عن رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو غارسيا باخي، قوله إن الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل عدم تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى أسفل عربات القطارين.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء الحادث، مؤكدا تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، فيما دعت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارثيا المواطنين إلى التبرع بالدم لدعم جهود علاج المصابين.
واستنفرت السلطات الإسبانية مختلف أجهزة الطوارئ، بما في ذلك فرق الإطفاء والمروحيات ووحدات العناية المركزة المتنقلة، للتدخل في موقع الحادث وتقديم الإسعافات اللازمة، بينما حذرت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية من احتمال تعليق حركة القطارات على الخط فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة سلسلة حوادث السكك الحديدية التي شهدتها إسبانيا، بعدما أسفر اصطدام قطارين في بلدة آدموز بإقليم قرطبة، خلال يناير الماضي، عن مقتل 46 شخصا، وفق المعطيات الواردة بشأن الحادث السابق.