كفلاء مغاربة يتبرعون بـ90 مليون لأيتام غزة.. مبادرة مغربية تدخل الفرح على 500 طفل (صور)
خارج الحدود

كفلاء مغاربة يتبرعون بـ90 مليون لأيتام غزة.. مبادرة مغربية تدخل الفرح على 500 طفل (صور)

استفاد منها 504 من أيتام الحرب في مدينة جباليا شمال غزة

يتواصل الدعم الشعبي المغربي لأهالي قطاع غزة، عبر مبادرات إنسانية تستهدف التخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية التي أنهكتها الحرب والنزوح، في تجسيد متجدد للتضامن مع الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال الذين فقدوا ذويهم خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع المحاصر.

وفي أحدث هذه المبادرات، استفاد 504 من أيتام الحرب في مدينة جباليا، شمال قطاع غزة، من مشروع للكفالة النقدية موّله مجموعة من الكفلاء المغاربة، ونفذته الجمعية الإسلامية في المدينة، بغلاف مالي إجمالي بلغ 90 ألف دولار أمريكي (حوالي 90 مليون سنتيم مغربي)، وفق تقرير إداري ومالي صادر عن الجهة المنفذة.

ويغطي المبلغ كفالات ثلاثة أشهر، هي شتنبر وأكتوبر ونونبر من عام 2026، في مبادرة تستهدف مساعدة الأيتام وأسرهم على تلبية جانب من احتياجاتهم الأساسية، في ظل استمرار الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وحسب التقرير الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، جاءت هذه المساعدات في وقت بالغ الصعوبة بالنسبة إلى الأسر المستفيدة، التي تعيش غالبيتها في الخيام وتواجه تحديات النزوح وشح الإمكانيات، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من أعباء إضافية، خصوصا بالنسبة إلى العائلات التي ترعى أطفالا فقدوا آباءهم أو أمهاتهم خلال الحرب.

وأوضح المصدر ذاته أن تنفيذ المشروع شمل إعداد قوائم المستفيدين والتحقق من بياناتهم، والتنسيق مع الأسر المعنية بشأن مواعيد وآليات التسليم، إلى جانب تشكيل فرق ميدانية وإدارية للإشراف على توزيع الكفالات وتوثيق مراحل العملية ومتابعة وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار التقرير إلى أن المشروع ساهم في التخفيف من جزء من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسر المتضررة، وإدخال الفرحة إلى نفوس الأيتام وذويهم، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية، وتتجاوز فيه متطلبات الأطفال الدعم المالي لتشمل الرعاية النفسية والاجتماعية والتعليمية.

وتعكس هذه المبادرة، التي تجمع متبرعين مغاربة بجهة فلسطينية تتولى تنفيذ المشروع ميدانيا، صورة من صور التضامن الشعبي المغربي مع سكان قطاع غزة، من خلال توجيه المساعدات إلى فئات تعد من الأكثر هشاشة في مواجهة تبعات الحرب، وفي مقدمتها الأطفال الذين فقدوا معيلهم.

وفي رسالة شكر موجهة إلى الكفلاء المغاربة، عبرت الجمعية الإسلامية بمدينة جباليا عن تقديرها للدعم الذي وفرته مجموعة الأصدقاء المغاربة والأقارب والجالية، بتنسيق من الدكتور أحمد بوخبزة، معتبرة أن هذه المساهمة شكلت سندا للأيتام وأسرهم في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها القطاع.

وشددت الجمعية على أن احتياجات الأيتام لا تزال كبيرة ومتزايدة، داعية إلى مواصلة مشاريع الكفالة والدعم بشكل دوري، وتوسيع دائرة المستفيدين، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توفير فرص تعليمية وأنشطة تساعد الأطفال على مواجهة الآثار النفسية للحرب.

ولا تقتصر المبادرات ذات الدعم المغربي الموجهة إلى سكان قطاع غزة على كفالة الأيتام، إذ سبق أن شهدت مدينة جباليا، قبل أسابيع، تنظيم عرس جماعي لفائدة 100 مستفيد ضمن مشروع “مودة ورحمة”، الذي استهدف أرامل الشهداء المعيلات، في مبادرة تروم مساعدتهن على تأسيس أسر جديدة ومساندة المتضررين من التداعيات الاجتماعية والنفسية للحرب.

وحظي المشروع بدعم من “مجموعة الأصدقاء المغاربة والجالية والأقارب بالمملكة المغربية”، بتنسيق وإشراف الدكتور أحمد بوخبزة، فيما تولت الجمعية الإسلامية بمدينة جباليا تنفيذه، وبلغت قيمته الإجمالية 200 ألف دولار، بواقع ألفي دولار لكل مستفيد.

من جانبها، تواصل الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين تنفيذ مبادرات عديدة لتخفيف معاناة سكان غزة، وضمنها أزمة المياه المتفاقمة في قطاع غزة، من خلال توزيع المياه على الأسر والنازحين، إلى جانب إنجاز آبار جديدة لفائدة السكان، في ظل تدهور البنية التحتية المائية واستمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.