انقطاع الإنترنت والشبكة بـ “تنغير” يجر وزير التحول الرقمي إلى المساءلة البرلمانية
أخبار الساعة

انقطاع الإنترنت والشبكة بـ “تنغير” يجر وزير التحول الرقمي إلى المساءلة البرلمانية

وجّه لحسن ادعي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة أحمد رحو، حول ضعف وانعدام تغطية شبكة الهاتف النقال والإنترنت بعدد من جماعات إقليم تنغير، وما يترتب عن ذلك من صعوبات تواجه الساكنة في الولوج إلى الخدمات الرقمية.

وأوضح البرلماني، في سؤاله الموجّه عبر رئيس مجلس النواب، أن مجموعة من الجماعات والمناطق القروية بالإقليم تعاني من ضعف شديد في تغطية شبكة الاتصالات والإنترنت، يصل في بعض المناطق إلى الانقطاع التام، مشيرا إلى جماعة تيلمي بقيادة أمسمرير، وجماعات أكنيون وحصيا ومسيصي، فضلاً عن بعض الدواوير التابعة لجماعة ألنيف، وجماعتي آيت واسيف وأغيل نمكون، إلى جانب مناطق قروية أخرى بالإقليم.

وأشار السؤال الكتابي إلى أن استمرار هذه الاختلالات يأتي في وقت انتقلت فيه بعض المدن المغربية إلى خدمات الجيل الخامس، بينما لا تزال مناطق بإقليم تنغير تعاني من تغطية ضعيفة لا ترقى، في بعض الأحيان، إلى مستوى الجيل الثالث، وهو ما يبرز، بحسب مضمون السؤال، التفاوت في الولوج إلى خدمات الاتصالات بين المناطق الحضرية والقروية.

كما أثار لحسن ادعي مسألة الانقطاعات وضعف الشبكة خلال الفترة الليلية، لافتا إلى أن بعض التجهيزات والمحطات المرتبطة بالشبكة تعرف تراجعا في جودة الخدمة، في ظل ملاحظات محلية بشأن اعتماد بعضها على البطاريات المشحونة بالطاقة الشمسية، الأمر الذي قد يؤثر على استمرارية الاتصال.

وأكد البرلماني أن الهاتف النقال والإنترنت أصبحا من الخدمات الأساسية المرتبطة بالدراسة والبحث العلمي والتواصل وإنجاز المعاملات الإدارية، فضلا عن أهميتهما بالنسبة إلى الأنشطة المهنية ومصادر عيش عدد من المواطنين، معتبراً أن ضعف التغطية يطرح إشكالية الإنصاف المجالي وضمان الولوج إلى الخدمات الرقمية، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية.

وسجّل السؤال، في السياق ذاته، أن عددا من المواطنين يواصلون أداء فواتير اشتراكاتهم بانتظام، رغم عدم استفادتهم من جودة مقبولة للخدمات، وهو ما يستدعي، وفق مضمون المراسلة، اتخاذ تدابير عملية لتحسين التغطية وضمان استمرارية الشبكة.

وفي هذا الإطار، طالب لحسن ادعي وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وشركات الاتصالات، من أجل معالجة ضعف وانعدام التغطية بالجماعات والدواوير المعنية.

كما تساءل عن مدى توفر الوزارة على برنامج محدد لتوسيع التغطية وتقوية صبيب الإنترنت بإقليم تنغير، والجدول الزمني المرتقب لتنفيذه، فضلاً عن التدابير المزمع اتخاذها لمعالجة الاختلالات التقنية المرتبطة بمصادر الطاقة والتجهيزات، بما يضمن استمرارية الشبكة ليلا ونهارا.

وختم البرلماني سؤاله بالمطالبة بتوضيح الإجراءات الكفيلة بضمان استفادة ساكنة المناطق الجبلية والنائية من خدمات الاتصالات والإنترنت بجودة منصفة، على غرار باقي مناطق المملكة، وبما يستجيب لحاجيات الطلبة والباحثين والمهنيين وسائر المواطنين.