تثير الحالة “المتدهورة” للطريق الرابطة بين جماعتي سيدي بوعثمان وبوروس، مرورا بجماعة الجبيلات بإقليم الرحامنة، مخاوف مستعمليها، في ظل الأضرار التي لحقت بها بفعل مرور الشاحنات الثقيلة، وما يرافقها من صعوبات في التنقل، إلى جانب الإكراهات التي يطرحها غياب القناطر على مستوى بعض المجاري المائية، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، أوضح الفاعل الجمعوي عبد المالك الخاوة في تصريح لجريدة “العمق” أن الطريق، الممتدة على طول 23 كيلومترا، سبق أن خضعت للإصلاح، غير أن وضعيتها تدهورت من جديد بفعل حركة الشاحنات الثقيلة المرتبطة باستغلال مقالع الرمال والأحجار بالمنطقة، مشيرا إلى أن مرور هذه الشاحنات بحمولاتها الثقيلة تسبب في تضرر الطريق وجعلها في حالة لا تستجيب لحاجيات مستعمليها.
وأضاف الخاوة أن حركة الشاحنات تشكل بدورها عائقا أمام مستعملي الطريق، إذ يجد أصحاب السيارات صعوبة في المرور في بعض المقاطع، بسبب كثافة حركة هذه المركبات الثقيلة وتدهور حالة الطريق، وهو ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث السير ويضاعف معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي.
وأضاف، أن هذه الصعوبات تتفاقم خلال فصل الشتاء، بسبب غياب القناطر على مستوى بعض المجاري المائية، حيث يؤدي تساقط الأمطار وارتفاع منسوب مياه الأودية إلى انقطاع حركة السير وتعذر العبور في بعض الفترات.
ولفت الفاعل الجمعوي، إلى أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على تنقل التلاميذ عبر النقل المدرسي، إذ قد يؤدي انقطاع الطريق بسبب جريان الأودية إلى تعذر مرور الحافلات، ما يحول دون وصول التلميذات والتلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية في الأوقات المعتادة، ويجعل استفادتهم من هذه الخدمة مرتبطة بالظروف الجوية وإمكانية عبور المجاري المائية، في ظل غياب القناطر التي تضمن استمرارية حركة السير.
وتابع، أن غياب هذه المنشآت يطرح إشكالا بالنسبة إلى سيارات الإسعاف، خاصة عند وقوع حالات مرضية تستدعي تدخلا عاجلا، مشددا على أن ارتفاع منسوب المياه وانقطاع الطريق يمكن أن يؤدي إلى عرقلة وصول سيارات الإسعاف إلى الدواوير المعنية أو نقل المرضى نحو المؤسسات الصحية، بما قد يتسبب في تأخر التدخلات الاستعجالية ويزيد من صعوبة التكفل بالحالات التي تتطلب نقلا سريعا.
وأمام هذه الإكراهات، طالب الفاعل الجمعوي وابن المنطقة عبد المالك الخاوة الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل إعادة تأهيل الطريق رقم 2111، ومعالجة الأضرار التي لحقت بها بفعل حركة الشاحنات الثقيلة المرتبطة بالمقالع، إلى جانب بناء القناطر اللازمة على مستوى المجاري المائية، بما يضمن استمرارية حركة السير خلال فترات التساقطات المطرية.