دهس شرطي بأكادير يثير غضب الساكنة ومطالب بتنزيل أقصى العقوبات في حق المتورطين(فيديو)
مجتمع

دهس شرطي بأكادير يثير غضب الساكنة ومطالب بتنزيل أقصى العقوبات في حق المتورطين(فيديو)

أثارت واقعة دهس موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه بمدينة أكادير، صباح اليوم الخميس، موجة من الاستنكار في صفوف ساكنة المدينة وفاعلين جمعويين، الذين أدانوا الاعتداء بشدة، مطالبين بتطبيق القانون وإنزال أقصى العقوبات في حق المتورطين.

وأكد فاعلون جمعويون، في تصريحات لجريدة العمق المغربي، أن مشاهد الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي خلفت صدمة واسعة، بالنظر إلى خطورة الاعتداء الذي تعرض له الشرطي، معتبرين أن استهداف موظفي الأمن أثناء أداء واجبهم أمر مرفوض يستدعي المحاسبة.

وشدد المتحدثون على ضرورة تعزيز حماية عناصر الأمن خلال تدخلاتهم الميدانية، داعين وزارة العدل إلى مراجعة المقتضيات القانونية المتعلقة بالاعتداءات التي تستهدف موظفي القوات العمومية، بما يضمن ردع المتورطين والتصدي لمثل هذه الأفعال.

وفي سياق متصل، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مساء الخميس 29 أكتوبر الجاري، ترقية مقدم الشرطة المصاب، العامل بالفرقة المتنقلة للدراجين بولاية أمن أكادير، إلى رتبة ضابط أمن، تقديرا لما أبان عنه من حس مهني عال وتضحية ونكران للذات أثناء تدخله لتوقيف سائق سيارة رفض الامتثال.

وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذا القرار يأتي بعد تعرض الشرطي لاعتداء جسدي خطير أثناء مزاولته لمهامه، أسفر عن إصابته بجروح بليغة، مشيرة إلى أن الترقية الاستثنائية تندرج في إطار مقتضيات المادة 29 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، وتجسد مبدأ حماية الدولة لموظفي الشرطة الذين يتعرضون للمخاطر أثناء أداء واجبهم.

وبالموازاة مع ذلك، كلف حموشي المصالح الطبية والاجتماعية للأمن الوطني بتوفير مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي للشرطي المصاب، والتكفل بجميع نفقات علاجه، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأمن الوطني.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح الخميس، حين رفض سائق سيارة خاصة الامتثال لإشارة التوقف بالسد القضائي المنصب عند المدخل الشمالي لأكادير، قبل أن تلاحقه دورية للدراجين بشارع محمد الخامس. وخلال محاولة توقيفه، أقدم السائق على صدم أحد عناصر الشرطة، ثم الرجوع بالسيارة إلى الخلف ودهسه، قبل الفرار من المكان.

وتمكنت التدخلات الأمنية من توقيف السائق واثنين من مرافقيه في وقت وجيز، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالسكر والسياقة في حالته، وعدم الامتثال، وتعريض موظف شرطة للإيذاء العمدي أثناء مزاولته لمهامه، والمشاركة.

وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وتحديد الأفعال المنسوبة إليهم.