تمكنت مصالح الشرطة القضائية بتنغير، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف مباشر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، من حجز 28 كيلوغراما من مخدر الشيرا، وتوقيف أربعة أشخاص، من بينهم امرأتان، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة تنشط في نقل وترويج المخدرات بعدد من مناطق إقليم تنغير.
وعلمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة أن العملية الأمنية، التي جرى تنفيذها أمس، انطلقت بعد إخضاع سيدة قادمة من مدينة فاس لعملية ترصد ومراقبة وتتبع، قبل نصب كمين لها على مستوى نواحي بومالن دادس، حيث جرى توقيفها على متن سيارة كانت تقودها رفقة ابنتها الصغيرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية أخضعت السيارة لعملية تفتيش دقيقة، استعانت خلالها بالكلاب المدربة التابعة للفرقة السينوتقنية بورزازات، ما مكن من اكتشاف كمية إجمالية من مخدر الشيرا بلغت 28 كيلوغراما، جرى إخفاء جزء منها بعناية داخل هيكل السيارة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “العمق”، فإن المشتبه فيها سلكت مسارا يربط فاس بإملشيل ثم أمسمرير وصولا إلى بومالن دادس، في محاولة لتفادي السدود القضائية المنتشرة على الطريق الوطنية رقم 10، كما اصطحبت ابنتها الصغيرة في الرحلة لإبعاد الشبهات عن تحركاتها وإظهار تنقلها كما لو كان رحلة عادية.
ولم تتوقف العملية عند توقيف السيدة وحجز المخدرات، إذ مكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية من نصب كمين ثان، أسفر عن توقيف سيدة أخرى من بومالن دادس، كانت تنتظر تسلم الشحنة المحجوزة، ويشتبه في اضطلاعها بمهمة توزيع المخدرات على المروجين بالمنطقة.
كما قادت التحقيقات مع المشتبه فيها الثانية إلى تحديد هوية شخصين آخرين يشتبه في تورطهما في توزيع المخدرات بعدد من المناطق، تشمل قلعة مكونة وبومالن دادس وتنغير ونواحيها، ليصل عدد الموقوفين في هذه القضية إلى أربعة أشخاص.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن السيدتين الموقوفتين لا تتوفران على سوابق قضائية، غير أن زوج السيدة التي جرى توقيفها ببومالن دادس يقضي عقوبة سجنية بسجن ورزازات على خلفية قضية مرتبطة بالمخدرات، ويشتبه في أنه كان يوجه تعليمات لزوجته من داخل السجن بشأن الحصول على شحنات من الحشيش وإعادة توزيعها على المروجين الصغار بالمنطقة.
وقد جرى تقديم المشتبه فيهم الأربعة أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة ونقل وترويج المخدرات، حيث تقرر متابعتهم في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي بورزازات.
فيما تتواصل الأبحاث لضبط كل شخص له علاقة بالقضية وذلك في اطار الجهود المبذولة لمكافحة ظاهرة ترويج المخدرات بالمنطقة.
*صورة تعبيرية