عامل مديونة يستفسر منتخبين بالمجاطية بعد اتهامات مست انتخاب الرئيس
منوعات

عامل مديونة يستفسر منتخبين بالمجاطية بعد اتهامات مست انتخاب الرئيس

بدأت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات تحريك مساطر إدارية في مواجهة عدد من المنتخبين، على خلفية أحداث وتصرفات مثيرة للجدل شهدتها جلسات انتخاب رؤساء مجالس جماعية، إلى جانب وقائع مرتبطة بشغب وفوضى داخل دورات رسمية، بعدما رصدت تقارير مرفوعة إلى الجهات المختصة ممارسات اعتُبرت مسيئة لسير المؤسسات المنتخبة وللمسؤولية الملقاة على عاتق ممثلي الساكنة.

وعلمت جريدة “العمق”، من مصادر جيدة الاطلاع، أن عامل إقليم مديونة بادر إلى توجيه استفسارات كتابية إلى عدد من المنتخبين بمجلس جماعة المجاطية أولاد طالب، على خلفية الأحداث التي رافقت عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس، خلفا للراحل أمين هاشم شفيق، والتي عرفت أجواء مشحونة وتبادل اتهامات بين بعض الأطراف السياسية المشاركة في العملية الانتخابية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الاستفسارات جاءت عقب توصل السلطات الإقليمية بمعطيات وتقارير بشأن تصريحات ومواقف صدرت عن بعض المنتخبين خلال عملية انتخاب الرئيس، تضمنت اتهامات لرجال السلطة بالتحيز لفائدة أحد المرشحين، فضلا عن تصريحات طالت نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية الإدارة الترابية في تدبير هذا الاستحقاق المحلي.

وأضافت المصادر أن الاستفسارات الموجهة إلى المنتخبين تروم الوقوف على خلفيات التصريحات المنسوبة إليهم، وتحديد مدى استنادها إلى وقائع ومعطيات ملموسة، خصوصا أن توجيه اتهامات مباشرة إلى ممثلي السلطة الترابية بشأن الحياد والنزاهة يطرح تساؤلات حول حدود المسؤولية السياسية والأخلاقية للمنتخبين في التعاطي مع المؤسسات الإدارية، ومدى احترام الضوابط المؤطرة للعلاقة بين المجالس المنتخبة والسلطات المحلية.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن عامل إقليم مديونة وجه، في مرحلة أولى، استفسارين إلى منتخبين بالمجلس الجماعي، في انتظار توجيه استفسارات إضافية إلى أكثر من ثلاثة منتخبين آخرين، على خلفية الوقائع والتصريحات نفسها، مع مطالبتهم بتقديم توضيحاتهم وأجوبتهم بشأن المنسوب إليهم، وفق المساطر الإدارية المعمول بها.

وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد السلطات الترابية مراقبتها لسلوك بعض المنتخبين، خصوصا خلال المحطات الانتخابية واجتماعات المجالس الجماعية، التي يفترض أن تتم في إطار احترام القانون وضمان السير العادي للمؤسسات، بعيدا عن مظاهر التوتر والتراشق بالاتهامات أو التشكيك غير المؤسس في عمل الإدارة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن اللجوء إلى الاستفسارات الإدارية يعكس توجها نحو ترتيب المسؤوليات بشأن ما يقع داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة عندما تتجاوز الخلافات السياسية حدود التنافس المشروع لتتحول إلى مواجهات لفظية أو اتهامات تمس بمؤسسات الدولة وممثليها.

كما أن هذه الإجراءات تضع المنتخبين المعنيين أمام ضرورة تقديم توضيحات دقيقة بشأن التصريحات المنسوبة إليهم، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات في خضم الصراعات المرتبطة بتدبير المجالس.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين السلطات الإقليمية والمنتخبين، وحدود حرية التعبير داخل المجالس الجماعية، في ظل ضرورة التوفيق بين حق المستشارين في مساءلة الإدارة وانتقاد تدبير الشأن المحلي، وبين الالتزام بالضوابط القانونية واحترام المؤسسات، بما يضمن عدم تحويل جلسات الانتخاب والدورات الرسمية إلى فضاءات لتصفية الحسابات السياسية أو التشكيك في نزاهة المؤسسات دون تقديم حجج واضحة.