جمعية بالخميسات تتهم المجلس الجماعي بإقصائها من مهرجان المسيرة الخضراء
أدب وفنون

جمعية بالخميسات تتهم المجلس الجماعي بإقصائها من مهرجان المسيرة الخضراء

اتهمت جمعية “خميسآرت” الثقافية والفنية بمدينة الخميسات رئاسة المجلس الجماعي باعتماد أسلوب “الإقصاء والانتقائية” في التحضير للمهرجان الثقافي المرتقب تنظيمه أيام 5 و6 و7 نونبر المقبل، بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، مطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل لفتح تحقيق إداري بشأن معايير اختيار الجمعيات المشاركة وتدبير الاعتمادات المخصصة للتظاهرة.

وعبّرت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المسير بتاريخ 29 أكتوبر 2026، عن قلقها واستيائها مما وصفته بالطريقة “الانفرادية وغير المؤسساتية” التي تجري بها التحضيرات، مشيرة إلى تداول معطيات في الأوساط الجمعوية المحلية بشأن عقد لقاءات تشاورية انتقائية ومغلقة مع عدد محدود من الفاعلين الجمعويين، خارج المقرات الإدارية الرسمية للجماعة، وفي غياب أعضاء المجلس الجماعي ولجانه المختصة وبقية الهيئات الثقافية والفنية بالمدينة.

واعتبرت الجمعية أن التحضير لتظاهرة ثقافية تمس الشأن العام المحلي، دون اعتماد مقاربة تشاركية مفتوحة، يثير تساؤلات بشأن معايير انتقاء الجمعيات المستفيدة ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، محذرة مما وصفته بتكرار الاختلالات التدبيرية التي قالت إنها شابت الدورة السابقة من المهرجان.

وكشفت “خميسآرت” أنها سبق أن تقدمت، منذ مطلع السنة الجارية، بطلبين للشراكة مع المجلس الجماعي للخميسات، إلى جانب طلب رسمي لإدراج عرضها المسرحي “أعاود نوعاود” ضمن برنامج الاحتفالات بذكرى المسيرة الخضراء، مؤكدة أنها لم تتوصل بأي جواب عن هذه المراسلات إلى غاية إصدار بيانها.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أنها لم تستفد، منذ تأسيسها، من أي دعم مالي أو لوجستيكي من المجلس الجماعي، رغم ما وصفته بحصيلتها الثقافية والفنية المهمة، مشيرة إلى تنفيذها أزيد من 60 نشاطا سنويا في إطار العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، فضلا عن إنتاجاتها المسرحية ومشاركاتها في التظاهرات الفنية.

ورأت أن استمرار استبعادها من المبادرات الثقافية المدعومة من المال العام يطرح، بحسب تعبيرها، تساؤلات بشأن المعايير التي تعتمدها رئاسة الجماعة في تقييم المشاريع الفنية والجمعوية واختيار المستفيدين من الشراكات والدعم العمومي.

واستندت الجمعية في موقفها إلى مقتضيات دستورية وقانونية مرتبطة بالمشاركة المواطنة والحكامة الجيدة وتدبير الجماعات الترابية، مستحضرة القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والقانون رقم 03.01 بشأن تعليل القرارات الإدارية، معتبرة أن تجاهل طلباتها يتعارض مع مبادئ الشفافية والإنصاف.

وطالبت الجمعية عمالة إقليم الخميسات بالتدخل من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات، وفتح تحقيق إداري لتحديد مآل المراسلات التي وجهتها إلى الجماعة، والكشف عن المعايير المعتمدة لاختيار الهيئات المشاركة في المهرجان، فضلا عن توضيح كيفية تخصيص الاعتمادات المالية المرصودة للتنشيط الثقافي.

كما دعت الفاعلين الثقافيين والفنيين والحقوقيين والإعلاميين بالمدينة إلى التنسيق للدفاع عن الحق في الولوج العادل إلى الدعم والفضاءات العمومية، مشددة على ضرورة اعتماد الكفاءة والاستحقاق معيارين أساسيين في دعم المبادرات الثقافية.

وختمت جمعية “خميسآرت” بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في سلوك جميع المساطر الإدارية والقانونية والأشكال الاحتجاجية المشروعة للدفاع عن حقوقها.

وتبقى الاتهامات الواردة في بيان الجمعية في حاجة إلى توضيحات من رئاسة المجلس الجماعي للخميسات بشأن طبيعة التحضيرات الجارية للمهرجان، ومعايير اختيار المشاركين، ومآل طلبات الشراكة التي تقول الجمعية إنها تقدمت بها دون أن تتلقى جوابا.