تثير ظروف التنقل عبر حافلات النقل الحضري على مستوى الخط رقم 36 الرابط بين بلعكيد وباب دكالة بمراكش استياء عدد من مستعملي هذا الخط خصوصا الطلبة، بسبب الاكتظاظ الذي تعرفه الحافلات، خاصة خلال الفترة الصباحية، وما يرافقه من صعوبات في التنقل، في ظل محدودية عدد الحافلات المخصصة لهذا المسار وعدم ملاءمة حجمها للكثافة التي يعرفها.
وفي هذا السياق، نبه الفاعل الجمعوي أيوب البازي، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى تفاقم الوضع خلال الفترة الصباحية، ولا سيما عند الساعة السابعة، موضحا أن الخط 36 يخدم ساكنة يقدر عددها بنحو 20 ألف نسمة، في ظل الاكتفاء بحافلتين فقط لتغطية هذا المسار، إلى جانب استعمال حافلات صغيرة، وهو ما لا يستجيب لحجم الطلب على خدمات النقل، ويؤدي إلى اكتظاظ يتجاوز الطاقة الاستيعابية لهذه الوسائل.
وأضاف الفاعل الجمعوي أنه توصل بشكايات من عدد من الطلبة والطالبات القاطنين بمنطقة بلعكيد، بشأن الصعوبات التي يواجهونها في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية بسبب عدم انتظام الرحلات والاكتظاظ الذي تعرفه الحافلات، خاصة خلال الفترة الصباحية.
وتضمنت إحدى هذه الشكايات إفادة طالبة بأنها اضطرت، في مناسبتين متتاليتين، إلى العودة إلى منزلها بعد تعذر العثور على وسيلة نقل تستجيب لحاجياتها، رغم اضطرارها إلى استعمال حافلتين للوصول إلى المؤسسة التي تتابع فيها دراستها.
وتحدثت المشتكية عن اضطرارها إلى الانتظار في ظل مرور حافلات مكتظة وتعذر العثور على سيارات الأجرة، وهو ما تسبب لها، بحسب إفادتها، في التأخر المتكرر عن الدراسة والإرهاق الجسدي والنفسي.
وأشار الفاعل الجمعوي أيوب البازي إلى أن أزمة النقل لا تقتصر تداعياتها على الطلبة، بل تشمل أيضا عددا من العاملين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مقرات عملهم في الوقت المحدد، بسبب تأخر الحافلات وامتلائها، في ظل محدودية سيارات الأجرة المتاحة بالمنطقة، ما يجعل إيجاد بدائل للتنقل أمرا صعبا.
وأمام هذه الوضعية، دعا أيوب البازي شركة النقل الحضري والسلطات المحلية المعنية إلى تعزيز الخط 36 بحافلات إضافية ذات طاقة استيعابية أكبر، خاصة خلال أوقات الذروة الصباحية، مع احترام الحمولة القانونية للحافلات وتوفير شروط نقل تضمن سلامة الركاب وكرامتهم.
كما طالب بتقليص الفترات الفاصلة بين الرحلات، ووضع جدول زمني واضح ومنتظم لمواعيد مرور الحافلات، إلى جانب إرساء آلية لتتبع مدى احترام هذه المواعيد وتقييم مستوى الخدمات المقدمة لمستعملي الخط.