وفي هذا السياق، أجرى رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، ميلود معصيد، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، زيارة ميدانية إلى مصلحة المراقبة الطبية، للوقوف على سير عملية تصفية الملفات المرضية المتراكمة، والاطلاع على وتيرة العمل ومدى تقدم الإجراءات المتخذة لتسوية وضعية المنخرطين المتضررين من التأخر في معالجة طلباتهم.
وأوضحت التعاضدية، في بلاغ إخباري، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تتبع تنفيذ القرارات المتخذة بشأن مصلحة المراقبة الطبية، والتأكد من سير عملية معالجة الملفات العالقة، بما يساهم في تقليص آجال التسوية والاستجابة لانتظارات المنخرطين.
وأضاف المصدر ذاته أن العمل بالمصلحة سيتواصل يوميا، انطلاقا من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى السادسة مساء، في خطوة تروم الرفع من وتيرة معالجة الملفات المرضية وتسريع تصفية المتراكم منها.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من القرارات التي اتخذتها التعاضدية خلال جمعها العام الثاني والستين، المنعقد بمدينة أكادير أيام 22 و23 و24 أكتوبر الجاري، حيث تقرر حل مصلحة المراقبة الطبية وهياكلها التابعة، وإحداث لجنة مؤقتة تتولى معالجة الملفات العالقة والعمل على تسويتها.
وكانت التعاضدية قد أعلنت، الأربعاء 28 أكتوبر، عن إعفاء رئيس مصلحة المراقبة الطبية من مهامه وتوقيفه عن العمل، إلى جانب إعفاء مدير المؤسسة وتجريده من صلاحياته، في سياق الإجراءات الإدارية المتخذة على خلفية الإشكالات المرتبطة بتدبير الملفات المرضية المتأخرة.
وتضع هذه القرارات التعاضدية أمام اختبار مدى قدرتها على تجاوز الاختلالات المسجلة في تدبير الملفات المرضية، خصوصا أن عددا من المنخرطين سبق أن عبروا عن تذمرهم من طول فترات الانتظار للحصول على التعويضات المستحقة عن مصاريف العلاج.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المؤسسة مواصلة جهودها لتسريع معالجة الملفات المتراكمة، يبقى الرهان الأساسي مرتبطا بمدى انعكاس هذه الإجراءات على تقليص آجال التعويض، وتسوية الملفات العالقة فعليا، بما يضع حدا للشكايات المتكررة ويعيد الثقة إلى المنخرطين في جودة الخدمات المقدمة لهم.