في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل بين قيادتي جماعة العدل والإحسان وحركة التوحيد والإصلاح، رغم ما بين الهيئتين من اختلافات في عدد من المواقف والتقديرات، استقبلت القيادة الجديدة للحركة وفدا من قيادات الجماعة، في زيارة ودية لتقديم التهنئة بمناسبة نجاح جمعها العام الوطني الثامن وانتخاب الدكتور محمد ابراهمي رئيسا جديدا لها.
وأفاد الموقع الرسمي لحركة التوحيد والإصلاح بأن الزيارة جرت مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمقر الإدارة المركزية للحركة في الرباط، حيث ضم وفد جماعة العدل والإحسان الأستاذ عبد الكريم العلمي، عضو مجلس الإرشاد ورئيس مجلس شورى الجماعة، والأستاذ محمد حمداوي، والدكتور عبد العلي المسئول، والدكتور منير الجوري، وهم أعضاء بمجلس إرشاد الجماعة.
وكان في استقبال الوفد، رئيس الحركة الجديد الدكتور محمد ابراهمي، ونائبه الأول الدكتور رشيد العدوني، ومنسق مجلس الشورى الأستاذ عبد الرحيم شيخي، إلى جانب أعضاء المكتب الوطني للحركة، وهم الدكتور أوس رمال، والأساتذة رشيد فلولي وخالد المكينسي وخالد الحرشي وعبد اللطيف تغزوان.
وتكتسي هذه الزيارة دلالة خاصة بالنظر إلى استمرار التواصل بين قيادتي الهيئتين، رغم اختلافهما في عدد من القضايا والمواقف، إذ لم تمنع التباينات القائمة من الحفاظ على قنوات الاتصال وتبادل الزيارات، في إطار ما يصفه الطرفان بالعلاقات الأخوية والتواصلية.
ولا تبدو هذه المبادرة معزولة عن سياق سابق من اللقاءات المتبادلة، فقد سبق لقيادتي التنظيمين أن عقدتا لقاءات مماثلة خلال السنوات الماضية، من بينها زيارة وفد من العدل والإحسان لتهنئة قيادة التوحيد والإصلاح الجديدة عقب جمعها العام سنة 2022، فضلا عن لقاءات تواصلية متبادلة كل شهر رمضان.
وكان عبد الرحيم الشيخي، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، قد وصف في تصريح صحفي سنة 2018 هذه اللقاءات بأنها سنوية، موضحا أن الطرفين يتبادلان الدعوة، بحيث تستضيف إحداهما الأخرى في العام الموالي، في لقاءات ذات طابع أخوي وتواصلي، لا تنعقد بالضرورة وفق جدول أعمال محدد، حسب قوله.