إقصاء مؤسسات تعليمية من “مدارس الريادة” يفجر غضبا نقابيا بالناظور
مجتمع

إقصاء مؤسسات تعليمية من “مدارس الريادة” يفجر غضبا نقابيا بالناظور

أثار الإعلان عن لوائح المؤسسات التعليمية المستفيدة من شارة ومنحة “مدارس الريادة” بإقليم الناظور موجة من الاستياء في صفوف عدد من الأطر التربوية والإدارية، بعدما سجلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إقصاء مؤسسات تعليمية من هذه الاستفادة، من بينها مدرسة الأمل الابتدائية بزايو، إلى جانب مؤسسات أخرى بالإقليم، معتبرة أن ظروف الانتقاء والمعايير المعتمدة في تحديد المؤسسات المستفيدة تطرح تساؤلات بشأن الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.

وفي تطور لهذا الملف، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بزايو، عزمه خوض وقفة احتجاجية إنذارية يوم الاثنين 2 نونبر 2026، أمام مدرسة الأمل، من الساعة الثانية عشرة زوالا إلى الواحدة بعد الزوال، احتجاجا على قرار إقصاء المؤسسة من شارة الريادة، فيما طالب المكتب الإقليمي للنقابة بالناظور بتقديم توضيحات رسمية بشأن معايير الانتقاء وأسباب عدم إدراج عدد من المؤسسات ضمن اللوائح المعلن عنها.

واعتبر المكتب الإقليمي، في بيان استنكاري تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، أن الإعلان عن لوائح المؤسسات الحاصلة على شارة ومنحة الريادة خلف حالة من القلق والاستياء في أوساط الشغيلة التعليمية، بسبب ما وصفه بالغموض والاضطراب اللذين شابا عملية الانتقاء، وما ترتب عنهما من إقصاء مؤسسات قال إن أطرها التربوية والإدارية بذلت جهودا وتضحيات لإنجاح المشروع.

وحدد البيان المؤسسات التي أعلن تضامنه مع أطرها في كل من إعدادية طارق، ومدرسة الفيضان، ومدرسة الأمل، وإعدادية العروي 2، معتبرا أن حرمان العاملين بها من منحة الريادة يستدعي توضيح الأسس والمعايير التي جرى اعتمادها في إعداد اللوائح، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وفي السياق ذاته، عبر المكتب الإقليمي عن رفضه لما وصفه بالتمييز الذي طال أستاذ اللغة الأمازيغية بالإقليم، على خلفية حرمانه من المنحة بدعوى عدم التدريس وفق مقاربة “Tarl” خلال فترة الدعم، معتبرا أن هذا الإجراء يمس بمكتسبات أساتذة وأستاذات المادة، ومطالبا بالتراجع عنه وضمان استفادتهم من مختلف الاستحقاقات المرتبطة بالمشروع.

وطالبت النقابة، في هذا الإطار، بالكشف الفوري عن دفاتر التحملات وشبكة المعايير المعتمدة في إصدار لوائح المؤسسات المستفيدة، وتقديم توضيحات رسمية وكتابية للشغيلة التعليمية والرأي العام بشأن أسباب إقصاء المؤسسات المذكورة، فضلاً عن مراجعة القرارات المرتبطة بمنحة أستاذ اللغة الأمازيغية، وتمكين العاملين بالمؤسسات المقصية من مستحقاتهم، وفق ما ورد في البيان.

من جهته، ركز المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بزايو على وضعية مدرسة الأمل الابتدائية، معتبراً أن قرار إقصائها جاء، بحسب تقديره، رغم المجهودات التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية خلال الموسم الدراسي، في إطار تنزيل الإجراءات المرتبطة بمشروع المؤسسة الرائدة.

وأوضح المكتب المحلي أن عددا من أطر المؤسسة حصلوا على الإشهاد الخاص بمرحلتي الدعم المكثف والدعم الصريح، فضلا عن انخراطهم في اللقاءات التواصلية مع أولياء أمور التلاميذ، وتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية، والمشاركة في حصص الدعم الممتد. واعتبر أن هذه المجهودات تجعل قرار الإقصاء، من وجهة نظره، غير مبرر، لما قد يترتب عنه من إحباط في صفوف العاملين بالمؤسسة والتأثير على حافزيتهم لمواصلة الانخراط في المشروع.

ودعا المكتب المحلي الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى إنصاف الأطر العاملة بمدرسة الأمل، وإعادة النظر في قرار إقصائها، معتبراً أن المؤسسة تتوفر على أطر مشهود لها بالجدية والكفاءة والحرص على الارتقاء بجودة المدرسة العمومية.