حسن زيوال
وجهة نظر

قضية الصحراء المغربية: من الجذور التاريخية للنزاع إلى أفق الحكم الذاتي (1884–2026)

تُعد قضية الصحراء المغربية من أبرز القضايا التي طبعت تاريخ المغرب المعاصر، بالنظر إلى امتداداتها التاريخية والاستعمارية، وتشابك أبعادها القانونية والسياسية والإقليمية والدولية. فهي ليست مجرد نزاع ترابي نشأ بعد استقلال المغرب، وإنما قضية ارتبطت بمسار تفكيك المجال الاستعماري، وبجهود الدولة المغربية لاستكمال وحدتها الترابية، قبل أن تتحول إلى ملف دولي ظل لعقود محوراً للتجاذبات الإقليمية والدبلوماسية.

إن فهم هذه القضية يقتضي استحضار سياقها التاريخي، وتتبع أبرز محطاتها، مع التمييز بين الوقائع التاريخية والمواقف السياسية والاجتهادات القانونية، وصولاً إلى تقييم التحولات التي عرفها الملف، ولا سيما الصعود المتزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها مدخلاً واقعياً لتسوية هذا النزاع.

أولاً: الجذور الاستعمارية ومسار استكمال الوحدة الترابية (1884–1969)

ترتبط البدايات الحديثة لقضية الصحراء بالتوسع الاستعماري الأوروبي في شمال غرب إفريقيا خلال أواخر القرن التاسع عشر. ففي سنة 1884، أعلنت إسبانيا بسط حمايتها على أجزاء من الساحل الصحراوي بقيادة إيميليو بونيلي Emilio Bonelli، مستفيدة من التنافس الاستعماري الذي كرسه مؤتمر برلين (1884–1885)، قبل أن يتوسع نفوذها ليشمل الساقية الحمراء ووادي الذهب.

ومع توقيع معاهدة الحماية سنة 1912، خضع المغرب لتقسيم استعماري بين فرنسا وإسبانيا، التي احتفظت بمناطق نفوذ في شمال المملكة وجنوبها، فضلاً عن الصحراء، وقد أسهم هذا التقسيم في تجزئة المجال الترابي المغربي وإخضاعه لإدارات استعمارية متعددة.

وبعد استقلال المغرب سنة 1956، برز مطلب استكمال الوحدة الترابية باعتباره امتداداً طبيعياً لمعركة التحرر الوطني. وفي هذا السياق، شهدت مناطق إفني والصحراء مواجهات مسلحة خلال سنتي 1957 و1958، شارك فيها جيش التحرير المغربي ضد الوجود الاستعماري الإسباني، قبل أن تنفذ القوات الفرنسية والإسبانية عملية «إيكوفيون» سنة 1958.

وشكل استرجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، محطتين أساسيتين في مسار استكمال الوحدة الترابية. غير أن الصحراء ظلت خاضعة للإدارة الإسبانية، قبل أن تُدرج ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة سنة 1963، لتنتقل القضية تدريجياً إلى الإطار الدولي.

ثانياً: تدويل القضية وبروز الفاعلين السياسيين (1963–1975)

خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بدأت قضية الصحراء تأخذ أبعاداً سياسية ودولية جديدة. ففي 17 يونيو 1970، شهدت مدينة العيون انتفاضة الزملة بقيادة محمد بصيري، احتجاجاً على استمرار الاستعمار الإسباني، وقد شكلت هذه الأحداث تعبيراً عن تنامي الوعي السياسي المناهض للاستعمار داخل الإقليم. وفي 10 ماي 1973، تأسست جبهة البوليساريو، رافعة مطلب استقلال الصحراء وإنهاء الوجود الإسباني، ودخلت في مواجهة مسلحة مع القوات الاستعمارية. وفي المقابل، تمسك المغرب بمطلب استكمال وحدته الترابية، مستنداً إلى الروابط التاريخية والسياسية والبيعة التي ربطت عدداً من القبائل الصحراوية بملوك المغرب. كما برزت موريتانيا باعتبارها طرفاً إقليمياً له تصوره الخاص لمستقبل الإقليم، وهو ما جعل القضية تتجاوز المواجهة بين المغرب وإسبانيا لتتحول إلى نزاع تتداخل فيه مطالب ومواقف متعددة.

ثالثاً: سنة 1975.. المنعطف التاريخي والسياسي

شكلت سنة 1975 محطة مفصلية في تاريخ القضية، بفعل تزامن ثلاثة تطورات رئيسية: رأي محكمة العدل الدولية، والمسيرة الخضراء، واتفاقية مدريد.

ففي 16 أكتوبر 1975، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بشأن الصحراء الغربية، وأكدت أن الإقليم لم يكن أرضاً خلاء عند بداية الاستعمار الإسباني، كما أقرت بوجود روابط قانونية للولاء بين سلاطين المغرب وبعض القبائل التي كانت تعيش فيه. غير أنها لم تعتبر تلك الروابط دليلاً على وجود سيادة إقليمية من شأنها إلغاء تطبيق مبدأ تقرير المصير. ولذلك ينبغي قراءة هذا الرأي في سياقه القانوني الكامل، دون اختزاله في تأويل سياسي أحادي.

وفي 6 نوفمبر 1975، انطلقت المسيرة الخضراء بمشاركة نحو 350 ألف مواطن مغربي، استجابة لنداء الملك الحسن الثاني، لتشكل حدثاً تاريخياً بارزاً في التعبئة الوطنية من أجل إنهاء الوجود الاستعماري الإسباني. وبعد ذلك، وقعت إسبانيا والمغرب وموريتانيا اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975، التي نظمت ترتيبات إنهاء الإدارة الإسبانية وإقامة إدارة مؤقتة بمشاركة المغرب وموريتانيا. غير أن الاتفاقية لم تنقل السيادة القانونية على الإقليم، وهو ما تؤكده القراءة القانونية للأمم المتحدة. لقد أنهت هذه التطورات مرحلة الاستعمار الإسباني، لكنها لم تضع حداً للنزاع حول مستقبل الإقليم.

رابعاً: المواجهة المسلحة وبناء الجدار الدفاعي (1976–1991)

في 26 فبراير 1976، أنهت إسبانيا وجودها الاستعماري في الصحراء، وفي اليوم الموالي أعلنت جبهة البوليساريو قيام ما سمته «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية». ودخلت المنطقة مرحلة من المواجهة المسلحة بين المغرب والبوليساريو، في سياق إقليمي اتسم بتصاعد التوتر بين المغرب والجزائر، فضلاً عن مشاركة موريتانيا في المرحلة الأولى من الحرب. وفي سنة 1979، انسحبت موريتانيا من النزاع بموجب اتفاق السلام الموقع مع البوليساريو، ليتحول المغرب إلى الطرف الرئيسي في المواجهة العسكرية.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، اعتمد المغرب استراتيجية دفاعية تمثلت في بناء الجدار الرملي، الذي ساهم في حماية المناطق الخاضعة لسيطرته وتقليص العمليات العسكرية التي كانت تنفذها البوليساريو. كما شهدت هذه المرحلة خلافاً حاداً داخل منظمة الوحدة الإفريقية، بعد قبول عضوية الجمهورية الصحراوية سنة 1982، وهو ما دفع المغرب إلى الانسحاب من المنظمة سنة 1984، قبل أن يعود إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017.

ومع استمرار الاستنزاف العسكري، اتجهت الأطراف نحو البحث عن تسوية سياسية. ففي سنة 1988، قبل المغرب والبوليساريو مقترحات التسوية الأممية والإفريقية، التي قامت على وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتحديد الوضع النهائي للإقليم.

وفي سنة 1991، أنشأ مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، بموجب القرار 690، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 شتنبر من السنة نفسها. غير أن الخلاف حول تحديد الهيئة الناخبة وشروط المشاركة في الاستفتاء أدى إلى تعثر المسار، واستمرار النزاع دون تسوية نهائية.

خامساً: من تعثر الاستفتاء إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي (1991–2019)

أثبتت التجربة الأممية أن تنظيم الاستفتاء يواجه إشكالات سياسية وتقنية وقانونية عميقة، خاصة ما يتعلق بتحديد هوية المؤهلين للمشاركة والاتفاق على الخيارات النهائية. وقد تجلى ذلك بوضوح في خطتي المبعوث الأممي جيمس بيكر، الأولى سنة 2001 والثانية سنة 2003، اللتين لم تنجحا في تحقيق توافق بين الأطراف.

وأمام استمرار الجمود، قدم المغرب في 11 أبريل 2007 مبادرته للحكم الذاتي، باعتبارها تصوراً سياسياً لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية والوحدة الوطنية.

وتقوم المبادرة على منح سكان الأقاليم الصحراوية صلاحيات واسعة في تدبير شؤونهم المحلية، من خلال مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية، مع احتفاظ الدولة المركزية بالاختصاصات السيادية، بما فيها الدفاع والعلاقات الخارجية والاختصاصات المرتبطة بوحدة الدولة.

وقد شكلت المبادرة تحولاً مهماً في المقاربة المغربية؛ إذ انتقلت من التركيز على المطالبة باسترجاع الأقاليم إلى تقديم مشروع مؤسساتي وسياسي يستجيب لمتطلبات التدبير المحلي والمشاركة الديمقراطية والتنمية المجالية.

وفي المقابل، ظل موقف البوليساريو متمسكاً بخيار الاستقلال، بينما استمرت الأمم المتحدة في الدعوة إلى حل سياسي متوافق عليه يضمن تقرير المصير.

وخلال الفترة الممتدة بين 2008 و2019، استمرت المفاوضات الأممية دون تحقيق اختراق حاسم، رغم جولات مانهاست والمحادثات المستديرة التي احتضنتها جنيف سنتي 2018 و2019، بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

سادساً: التحولات الدبلوماسية وتجدد التوتر الميداني (2020–2024)

شهدت سنة 2020 تحولاً جديداً بعد أحداث الكركرات في 13 نوفمبر، حيث تدخلت القوات المغربية لإعادة فتح المعبر والطريق التجاري، بينما أعلنت البوليساريو إنهاء التزامها بوقف إطلاق النار. ومنذ ذلك التاريخ، دخل النزاع مرحلة جديدة من التوترات العسكرية المتقطعة.

وفي 10 ديسمبر 2020، أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، في خطوة دبلوماسية مهمة عززت موقع المبادرة المغربية، دون أن يعني ذلك تغيير الوضع القانوني للإقليم داخل منظومة الأمم المتحدة.

كما شكل الموقف الإسباني المعلن في مارس 2022 تطوراً مهماً، عندما اعتبرت مدريد المبادرة المغربية للحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع. وقد ساهم ذلك في إعادة بناء العلاقات المغربية الإسبانية وفتح مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.

وفي أكتوبر 2024، أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أحكاماً بشأن الاتفاقيات التجارية واتفاقيات الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مؤكدة ضرورة احترام متطلبات قانونية تتعلق بموافقة شعب الصحراء الغربية على تطبيق الاتفاقيات على الإقليم. ويجب التمييز هنا بين هذه المحكمة ومحكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، لاختلاف اختصاصاتهما وطبيعة أحكامهما.

سابعاً: القرار الأممي 2797 وتطورات أكتوبر 2026

شكل اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025 تطوراً مهماً في مسار القضية، إذ مدد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وأكد دعم المفاوضات التي يتولى الأمين العام ومبعوثه الشخصي تيسيرها على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وتكمن أهمية هذا القرار في أنه منح المبادرة المغربية موقعاً مركزياً في الإطار التفاوضي، ودعا الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة، مع الإقرار بأن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر قابلية للتحقق. ومع ذلك، لم يتضمن القرار اعترافاً أممياً بالسيادة المغربية على الإقليم، بل أبقى الحل النهائي مرتبطاً بالتفاوض والتوافق ومبدأ تقرير المصير.

أما يوم 30 أكتوبر 2026، فقد شهد تطوراً استثنائياً داخل مجلس الأمن، بعدما فشل المجلس في اعتماد مشروعين متنافسين بشأن مستقبل المينورسو. فقد استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي حصل على أحد عشر صوتاً مؤيداً، وثلاثة امتناعات، وصوت معارض واحد. وفي المقابل، لم يحظ المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة سنة إضافية، إلا بثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت معارض وأحد عشر امتناعاً.

وبذلك انتهت ولاية المينورسو في 31 أكتوبر 2026 دون اعتماد قرار جديد لتمديدها، وهو تطور يضع مستقبل الحضور الأممي في المنطقة أمام مرحلة من عدم اليقين. غير أن انتهاء الولاية لا يعني بالضرورة الإنهاء الفوري والفعلي لجميع ترتيبات البعثة ومكوناتها، كما لا يعني أن النزاع قد انتهى سياسياً أو قانونياً. وتكشف هذه التطورات عن انتقال القضية إلى مستوى جديد من التنافس الدولي، خاصة في ظل تباين المواقف الأمريكية والروسية بشأن مستقبل الوساطة الأممية وطبيعة التسوية السياسية.

ثامناً: الحكم الذاتي.. واقعية الحل ورهان المستقبل

إن التحولات التي عرفتها قضية الصحراء خلال العقود الأخيرة تجعل من الضروري إعادة تقييم المقاربات التقليدية التي لم تنجح في إنهاء النزاع. فقد أثبت تعثر المسار الاستفتائي، واستمرار المواجهة السياسية والعسكرية، أن الاكتفاء بإدارة الأزمة لا يمكن أن يشكل بديلاً عن البحث عن تسوية سياسية مستدامة. ومن هذا المنطلق، تبدو المبادرة المغربية للحكم الذاتي خياراً واقعياً وجديراً بالدعم، لأنها تجمع بين الحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة، وتوسيع صلاحيات التدبير المحلي، وإتاحة مشاركة سكان الأقاليم المعنية في إدارة شؤونهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولا ينبغي النظر إلى الحكم الذاتي باعتباره مجرد صيغة إدارية لتدبير المجال، بل باعتباره مشروعاً سياسياً ومؤسساتياً يمكن أن يؤسس لنموذج متقدم من الحكامة الترابية، إذا ما اقترن بضمانات ديمقراطية حقيقية، ومؤسسات منتخبة وفعالة، وعدالة في توزيع الثروة والاستثمارات، واحترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

كما أن نجاح هذا المشروع يقتضي تجاوز المقاربة الأمنية والسياسية الضيقة، والانفتاح على متطلبات التنمية البشرية والمجالية، وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وتوفير فرص الشغل للشباب، وتكريس المساواة وتكافؤ الفرص. فالوحدة الترابية لا تكتمل بمجرد تثبيت الحدود والسيادة، وإنما تترسخ أيضاً من خلال شعور المواطنين بالإنصاف والكرامة والمشاركة في صناعة القرار.

وعلى المستوى الإقليمي، يظل الوصول إلى حل نهائي فرصة لإعادة بناء الثقة بين المغرب والجزائر، وتجاوز حالة التوتر التي كلفت المنطقة المغاربية عقوداً من التعطيل السياسي والاقتصادي، في وقت تفرض فيه التحولات الدولية والإفريقية ضرورة تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي.

خلاصة القول. إن قضية الصحراء المغربية ليست مجرد ملف من ملفات العلاقات الدولية، بل هي قضية تاريخية ووطنية تشكلت عبر مراحل متعاقبة من الاستعمار والمقاومة والمفاوضات والتحولات الدبلوماسية. وقد أظهرت التجربة أن الحلول القائمة على المواجهة والاستنزاف أو الانتظار الطويل لم تتمكن من إنهاء النزاع، وأن استمرار الوضع القائم لا يخدم استقرار المنطقة ولا مصالح شعوبها.

ومن ثم، فإن دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي لا يستند فقط إلى اعتبارات الوحدة الترابية، بل أيضاً إلى ما توفره من إمكانات لبناء تسوية سياسية واقعية، قائمة على التدبير الديمقراطي للشؤون المحلية، والتنمية المستدامة، والاستقرار الإقليمي.

إن الرهان اليوم لا ينبغي أن يقتصر على كسب المواقف الدبلوماسية، مهما بلغت أهميتها، بل يتعين أن يمتد إلى جعل الأقاليم الصحراوية نموذجاً في الحكامة والتنمية والعدالة المجالية. فالحل المستدام هو الذي يجمع بين الوحدة والاستقرار، وبين الحقوق والمشاركة، وبين السيادة والمسؤولية التنموية.

وبهذا المعنى، فإن الحكم الذاتي ليس مجرد مخرج من نزاع طال أمده، بل يمكن أن يشكل مدخلاً لبناء مستقبل سياسي وتنموي جديد، يعزز وحدة وطنية ويمنح المنطقة آفاقاً أوسع للاستقرار والازدهار.