“كأنها مهجورة”.. مطالب بفتح تحقيق في تدهور وضعية داخلية مدرسة جماعاتية بأزيلال (صور)
أخبار الساعة

“كأنها مهجورة”.. مطالب بفتح تحقيق في تدهور وضعية داخلية مدرسة جماعاتية بأزيلال (صور)

كشفت صور توصلت بها جريدة “العمق” من داخل القسم الداخلي بالمدرسة الجماعاتية بتبروشت بإقليم أزيلال عن وضعية متردية لعدد من مرافق وتجهيزات الإيواء، وسط مطالب بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة الظروف التي يقيم فيها التلاميذ والتلميذات، وضمان استفادتهم من شروط ملائمة تحفظ سلامتهم وكرامتهم.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، عبر أحد سكان المنطقة عن استنكاره للوضعية التي تظهرها الصور، متسائلا عن ظروف إقامة التلاميذ والتلميذات داخل هذه الفضاءات، ومدى إمكانية توفير أجواء مناسبة للتحصيل الدراسي والاستقرار النفسي في ظل الاختلالات التي تثيرها حالة المرافق والتجهيزات، معتبرا أن الموضوع يستدعي الوقوف على حقيقة الوضع، خاصة أن عددا من التلاميذ ينحدرون من دواوير بعيدة ويضطرون إلى قضاء معظم أيام الأسبوع بعيدا عن أسرهم من أجل متابعة دراستهم.

وأوضح المتحدث أن أهمية توفير ظروف إيواء ملائمة تتضاعف بالنظر إلى الطبيعة المنطقة، وما تعرفه خلال فصل الشتاء من انخفاض في درجات الحرارة وتساقطات مطرية، معتبرا أن تجهيز فضاءات الإقامة وصيانتها يشكلان ضرورة لضمان ظروف مناسبة للراحة والنوم والحماية من قساوة الظروف المناخية.

وسجل المصدر نفسه أن غياب الماء، وفق المعطيات التي توصل بها، يزيد من صعوبة الوضع داخل القسم الداخلي، بالنظر إلى ارتباط هذه المادة الأساسية بالنظافة الشخصية والعناية بالمرافق الصحية وتلبية الحاجيات اليومية للتلاميذ، مشددا على ضرورة التحقق من وضعية التزود بالماء، إلى جانب معاينة حالة التجهيزات والمرافق ومدى صلاحيتها للاستعمال.

وحذر المتحدث من الانعكاسات المحتملة لمثل هذه الظروف على الحالة النفسية للتلاميذ وإحساسهم بالأمان والاستقرار، فضلا عن تأثيرها على التركيز والتحصيل الدراسي، معتبرا أن توفير شروط إقامة ملائمة يشكل جزءا أساسيا من الرعاية الواجب ضمانها للمتعلمين الذين يضطرون إلى الابتعاد عن أسرهم لمتابعة دراستهم.

وفي هذا السياق، دعا إلى إيفاد لجنة إقليمية تضم ممثلين عن عمالة إقليم أزيلال والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، للقيام بزيارة ميدانية إلى المؤسسة، ومعاينة وضعية القسم الداخلي والتجهيزات والمرافق، والتحقق من ظروف التزود بالماء، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات التي قد تثبتها المعاينة.

كما طالب بفتح تحقيق لتحديد أسباب تدهور المرافق والتجهيزات الظاهرة في الصور، معتبرا أنها لا تستجيب، بحسب تقديره، لشروط الإيواء التي ينبغي توفيرها داخل المؤسسات التعليمية، مشددا على ضرورة ترتيب التدابير المناسبة بناء على نتائج المعاينة والتحقيق، بما يضمن صيانة المرافق وتحسين ظروف إقامة التلاميذ والتلميذات.

وفي سياق أوسع، دعا المصدر ذاته إلى إيلاء عناية أكبر لأوضاع التلاميذ بالمناطق الجبلية، الذين يضطرون إلى الابتعاد عن أسرهم من أجل متابعة دراستهم، مؤكدا أن ضمان ظروف إقامة ملائمة وآمنة يرتبط بحماية كرامتهم وسلامتهم النفسية والجسدية، وبتهيئة الشروط الضرورية لمتابعة مسارهم الدراسي في ظروف مناسبة.

وفي المقابل، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع مدير المؤسسة للحصول على توضيحات بشأن الصور المتوصل بها وطبيعة الاختلالات التي تثيرها، غير أنه لم يقدم معطيات مباشرة بشأن وضعية المرافق والتجهيزات أو مدى مطابقة الصور للوضع الحالي للقسم الداخلي، مكتفيا بالإشارة إلى أن الموضوع يرتبط بخلاف مع أستاذة، وأن الملف يوجد على مستوى المديرية الإقليمية، حيث سيجري التعامل معه وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها.

وخلال الاتصال الهاتفي، تساءل المسؤول عن الكيفية التي يمكن من خلالها التحقق من الصفة الصحفية لمحاورته، معتبرا أن تقديم المتصل لنفسه بصفته صحافيا لا يكفي، في حد ذاته، للتحقق من هويته المهنية، قبل أن يدعوها إلى زيارة المؤسسة والتنسيق مع المديرية الإقليمية بهذا الخصوص، دون أن يؤكد أو ينفي صحة الصور أو يوضح ما إذا كانت تعكس الوضعية الحالية للقسم الداخلي.