القضاء يلغي قرار استبعاد محمد صباري من الترشح لمنصب نقيب المحامين بمراكش
أخبار الساعة

القضاء يلغي قرار استبعاد محمد صباري من الترشح لمنصب نقيب المحامين بمراكش

قضت المحكمة الإدارية بمراكش، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، بإلغاء القرار الضمني الصادر عن نقيب هيئة المحامين بمراكش، والقاضي برفض تسجيل المحامي والبرلماني محمد صباري ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب الهيئة، برسم الولاية الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2029.

وجاء هذا الحكم، بعدما تقدم صباري بطعن في قرار استبعاده من لائحة المؤهلين لخوض الانتخابات المهنية المرتقبة خلال شهر دجنبر المقبل.

وبحسب منطوق الحكم الظاهر في المستخرج، فقد قررت المحكمة “في الشكل بقبول الطعن، وفي الموضوع بإلغاء القرار الضمني الصادر عن نقيب هيئة المحامين بمراكش القاضي برفض تسجيل الطاعن محمد صباري بلائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب الهيئة”، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

ويأتي هذا التطور القضائي في سياق خلاف قانوني بشأن مدى أحقية صباري في الترشح مجددا لمنصب النقيب، بعدما سبق انتخابه لشغل المنصب في دجنبر 2014، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف بمراكش، في فبراير 2015، بإلغاء انتخابه إثر طعن تقدمت به النيابة العامة.

وتتمحور القضية حول تفسير مقتضيات المادة 133 من القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، التي تشترط في المترشح لمنصب النقيب ألا يكون نقيبا سابقا، أيا كانت مدة ولايته.

وفي هذا الإطار، تمسك دفاع صباري بكون إلغاء انتخابه السابق بموجب مقرر قضائي ينفي عنه، من الناحية القانونية، صفة النقيب السابق، معتبرا أن توليه المنصب لفترة قصيرة قبل إلغاء انتخابه لا يشكل مانعا قانونيا يحول دون ترشحه مجددا.

في المقابل، اعتبر نقيب هيئة المحامين بمراكش أن ممارسة صباري لمهام النقيب بالفعل، ولو لفترة محدودة، تجعله مشمولا بمقتضيات المنع من الترشح مرة أخرى، مستندا إلى وثائق وإجراءات مهنية تعود إلى الفترة التي تولى خلالها تلك المسؤولية.

وكانت القضية قد أثارت نقاشا داخل الأوساط المهنية والقانونية بمراكش، بالنظر إلى ارتباطها بتفسير المقتضيات الجديدة المنظمة لانتخاب النقباء، ومدى انطباق صفة النقيب السابق على شخص ألغي انتخابه بموجب حكم قضائي.

ويفتح الحكم الجديد الطريق أمام ترتيب الآثار القانونية لإلغاء قرار استبعاد صباري من لائحة المؤهلين للترشح، دون أن يعني ذلك فوزه بمنصب النقيب، الذي سيظل خاضعا لنتائج الانتخابات المهنية المرتقبة.