المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء
مجتمع

محكمة الاستئناف بالبيضاء ترفض السراح المؤقت للبروفيسور رشيد شرقاب

رفضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الإثنين، طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع البروفيسور رشيد شرقاب، وقررت مواصلة متابعته في حالة اعتقال، وذلك خلال أولى جلسات محاكمته استئنافيا، التي انتهت أيضا إلى تأجيل النظر في الملف إلى 16 نونبر الجاري.

وجاء قرار رفض السراح المؤقت في وقت التمس فيه دفاع المتهمين تمتيع شرقاب والتقني عبد اللطيف صدار بهذا الإجراء، فيما قررت الهيئة القضائية تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق، من أجل تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على الملف وإعداد وسائل دفاعها.

وعرفت الجلسة حضورا لافتا لهيئة الدفاع، التي ضمت أكثر من 35 محاميا التحقوا لمؤازرة شرقاب، الأستاذ الجامعي والطبيب المتخصص في التخدير والإنعاش، في أولى مراحل نظر محكمة الاستئناف في الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة في حقه وحق باقي المتهمين.

ويأتي انعقاد هذه الجلسة في إطار المرحلة الاستئنافية من القضية، التي يتابع فيها شرقاب إلى جانب متهمين آخرين، في انتظار استئناف النظر في الملف خلال الجلسة المقررة يوم 16 نونبر الجاري.

وتعود القضية إلى الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، والتي قضت بإدانة شرقاب بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما حكمت على التقني عبد اللطيف صدار بسنتين حبسا نافذا وغرامة مماثلة، مع إيداعهما السجن بعدما كانا يتابعان في حالة سراح.

كما شمل الحكم طبيبا متخصصا في الأنف والأذن والحنجرة، قضت المحكمة في حقه بستة أشهر حبسا نافذا، مع إبقائه في حالة سراح، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم.

وتتعلق التهم التي أدين من أجلها المتهمون بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، مع ظرف التشديد المرتبط بارتكاب الفعل ضد امرأة بسبب جنسها، فضلا عن جنحة ادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، وذلك وفق التكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة، استنادا إلى الفصول 247-2 و447-2 و447-3 و381 من القانون الجنائي.

وفي الشق المدني، قضت المحكمة بأداء المتهمين، تضامنيا، تعويضا قدره مليون درهم لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء-سطات، المعروفة سابقا بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، فضلا عن تعويض إجمالي بقيمة 450 ألف درهم لفائدة ثلاثة أطباء مطالبين بالحق المدني. كما أمرت بنشر ملخص الحكم في جريدة ورقية وأخرى رقمية باللغتين العربية والفرنسية، بعد صيرورته نهائيا.

وتعود خلفيات القضية إلى خلاف مهني داخل مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، ارتبط أساسا بواقعة استقبال مريض يعاني تعفنا على مستوى رجله، قبل أن تتسع تداعياته على خلفية تصريحات ومواقف مرتبطة ببيان نقابي ووقفة احتجاجية نظمها عدد من العاملين داخل المؤسسة خلال نونبر 2024.

وكانت إدارة المستشفى قد اعتبرت أن التصريحات الصادرة خلال الوقفة، عبر مكبرات الصوت واللافتات، تضمنت إساءة إلى مسؤولي المؤسسة، وهو ما شكل أحد محاور النزاع الذي انتهى إلى المتابعة القضائية والأحكام الابتدائية، التي يواجه أصحابها حاليا مرحلة الاستئناف.