لا يزال السور الوقائي بمدشر تكاديرت الكناتة، التابع لنفوذ جماعة أقا بإقليم طاطا، يعاني من آثار الأضرار التي خلفتها فيضانات سنة 2024، بعدما ظل الجزء المنهار منه دون إصلاح أو إعادة تهيئة لأزيد من سنتين، في وضع يثير قلق الساكنة المحلية، بالتزامن مع اقتراب موسم الأمطار وما يحمله من مخاطر التساقطات القوية والسيول الجارفة.
وتتزايد مخاوف السكان في ظل وجود عدد من المنازل على مقربة من السور المتضرر، بمسافة لا تتجاوز نحو عشرة أمتار، ما يجعل استمرار وضعيته الحالية مصدر تهديد لسلامة السكان وممتلكاتهم، خصوصا خلال الفترات التي تشهد ارتفاعا في منسوب مياه الأودية.
وفي هذا السياق، أوضح مولاي عبد الله الجعفري، المهتم بالشأن المحلي بالمنطقة، في تصريح لـ”العمق”، أن استمرار انهيار هذا الحاجز الوقائي دون تدخل الجهات المعنية لإصلاحه يعرض الساكنة المجاورة لمخاطر متجددة مع كل تساقطات مطرية قوية، مشيرا إلى أن المخاوف لا تقتصر على الأضرار التي لحقت بالسور، بل تمتد إلى احتمال وصول مياه السيول إلى المنازل القريبة منه.
وأضاف المتحدث أن عددا من السكان والشباب سبق أن أثاروا الموضوع لدى المجلس الجماعي والعضو الممثل للجماعة بالدائرة الانتخابية الحادية عشرة، المنتمي إلى الأغلبية، من خلال مطالب وشكاوى شفهية تدعو إلى التدخل العاجل لإصلاح الجزء المنهار وتفادي المخاطر المحتملة التي قد تهدد المنطقة.
وأكد الجعفري أن مطالب الساكنة تتركز أساسا على ترميم المقطع المتضرر أو إعادة بناء الحاجز الوقائي وتعزيزه بما يضمن حماية المنازل المجاورة من تدفق مياه الأودية، مشددا على أن استمرار الوضع دون تدخل لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل، خاصة مع اقتراب موسم التساقطات المطرية.
ولفت المهتم بالشأن المحلي إلى أن الموقع الجغرافي للسور يزيد من حدة المخاوف، بالنظر إلى وجود وادي وينسينت بمحاذاته، إلى جانب واد آخر يعرف محليا باسم إلكورجين، موضحا أن التقاء مياه الواديين عند ارتفاع منسوبهما يؤدي إلى زيادة الحمولة المائية والضغط على محيط المنطقة، وهو ما يرجح، بحسب تفسيره، ارتباطه بانهيار الحاجز الوقائي.
وتستحضر الساكنة، في هذا الإطار، التداعيات التي خلفتها فيضانات سنة 2024 بالمنطقة، والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية، وشملت أضرارا طالت عددا من الطرق والمنازل، فضلا عن سقوط ضحايا بدوار أوكرضا بمنطقة تمنارت، وفق إفادة المتحدث، الذي اعتبر أن هذه الأحداث تستدعي التعامل بجدية مع وضعية السور واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة تفاديا لتكرار سيناريوهات مماثلة.
وتأتي هذه المخاوف في سياق النشرة الإنذارية من مستوى اليقظة البرتقالي التي أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي توقعت تسجيل زخات رعدية قوية تتراوح مقاييسها بين 30 و40 ملم بعدد من الأقاليم، من بينها طاطا وأسا الزاك وورزازات وتنغير وزاكورة والحوز وأزيلال والرشيدية وميدلت، وذلك ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الحادية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء.
وأمام استمرار هذه الوضعية، جدد الجعفري دعوته إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والجهات المختصة من أجل التدخل لمعاينة السور المنهار واتخاذ الإجراءات الضرورية لإصلاحه، مؤكدا أن الساكنة المجاورة تعيش حالة من القلق مع كل فترة تشهد تساقطات مطرية، بسبب مخاوفها من تدفق مياه الأودية ووصولها إلى المنازل القريبة.