بانخفاض 170 مليونا.. الحكومة تخصص 386 مليون درهم لمواجهة الكوارث الطبيعية في مالية 2027
اقتصاد

بانخفاض 170 مليونا.. الحكومة تخصص 386 مليون درهم لمواجهة الكوارث الطبيعية في مالية 2027

خصصت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري غلافا ماليا قدره 386 مليون درهم لصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، مقابل 556 مليون درهم برسم السنة الجارية، ما يمثل انخفاضا بقيمة 170 مليون درهم، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالفيضانات والسيول وغيرها من المخاطر الطبيعية التي تهدد عددا من مناطق المملكة.

وبحسب المعطيات الواردة في الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية، الذي يواصل مجلس النواب مناقشته، فقد حُددت موارد ونفقات الصندوق، الذي يشكل حسابا خصوصيا للخزينة، في 386 مليون درهم، موزعة على برامج للتدخل لفائدة المتضررين من الكوارث الطبيعية، وتمويل مشاريع الوقاية وتعزيز قدرة المناطق المعرضة للمخاطر على مواجهتها.

وشمل التوزيع تخصيص 30 مليون درهم لعمليات إسعاف ومساعدة السكان المتضررين من الكوارث الطبيعية، إلى جانب 46 مليون درهم لبرنامج التدبير المندمج والمرن للمخاطر بالمغرب.

كما تضمن المشروع رصد 6 ملايين درهم كاعتمادات للأداء لفائدة مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف مناطق المملكة، فضلا عن تخصيص 150 مليون درهم ضمن بند “نفقات غير موزعة”.

وعلى المستوى الترابي، رصد المشروع 154 مليون درهم لتمويل برنامج التدبير المندمج والمرن للمخاطر بالمغرب، موزعة على تسع جهات، بهدف دعم المشاريع الرامية إلى الوقاية من الكوارث الطبيعية والحد من تداعياتها.

وحصلت جهة مراكش آسفي على أكبر حصة من الاعتمادات الموزعة، بقيمة 32 مليون درهم، تليها جهة درعة تافيلالت بـ27 مليون درهم، ثم جهة كلميم وادنون بـ19 مليون درهم.

وخصص المشروع 17 مليون درهم لكل من جهتي الشرق والرباط سلا القنيطرة، فيما بلغت الاعتمادات الموجهة إلى جهتي بني ملال خنيفرة والدار البيضاء سطات 15 مليون درهم لكل واحدة منهما.

أما جهة سوس ماسة، فقد خصص لها غلاف مالي بقيمة 9 ملايين درهم، مقابل 3 ملايين درهم لجهة فاس مكناس.

ويعكس هذا التوزيع تفاوت حجم الاعتمادات المبرمجة بين الجهات التسع، إذ تستحوذ جهات مراكش آسفي ودرعة تافيلالت وكلميم وادنون مجتمعة على 78 مليون درهم، أي أكثر من نصف الغلاف المخصص للبرنامج على المستوى الجهوي.

وتأتي هذه الاعتمادات في سياق مواصلة تنفيذ البرامج الوطنية للوقاية من الكوارث الطبيعية، التي تعتمد على صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية باعتباره إحدى آليات التمويل العمومي للمشاريع الموجهة إلى الحد من المخاطر وتعزيز الاستعداد لمواجهتها.

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد كشف في جواب عن سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب، أن الصندوق ساهم، منذ سنة 2015 إلى متم أبريل 2026، في تمويل 365 مشروعا للحماية والوقاية من الكوارث الطبيعية، شملت مختلف جهات المملكة.

وأوضح لفتيت أن الكلفة الاستثمارية الإجمالية لهذه المشاريع ناهزت 4.87 مليارات درهم، ساهم الصندوق في تمويل نحو ثلثها، في إطار شراكات مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والترابيين.

وأشار الوزير إلى أن السلطات العمومية اعتمدت مجموعة من التدابير التنظيمية والقانونية والمالية لتعزيز التدخل الاستباقي في مواجهة الكوارث الطبيعية، من خلال برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها، المعتمد منذ سنة 2016، والاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية للفترة 2020-2030.

وتستهدف هذه البرامج دعم مشاريع الحماية والوقاية من الفيضانات والمخاطر الطبيعية، إلى جانب تقوية قدرات المتدخلين وتعزيز أنشطة التوعية والتكوين، بما يساهم في تحسين جاهزية المناطق الأكثر عرضة للكوارث.

ويعود إحداث صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية إلى سنة 2009، خلال حكومة عباس الفاسي، بهدف توفير آلية مالية لتمويل مشاريع الوقاية والتخفيف من انعكاسات الكوارث الطبيعية.

ويطرح انخفاض الاعتمادات المبرمجة للصندوق برسم سنة 2027، مقارنة بالسنة السابقة، تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على تمويل مشاريع الحماية والوقاية، ومدى قدرة الاعتمادات المرصودة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمناطق المعرضة للفيضانات والسيول وغيرها من المخاطر الطبيعية.