افتتحت، الإثنين 2 نونبر الجاري بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي، بمشاركة مهنيين وفنانين من البلدين، في تظاهرة تتواصل إلى غاية 7 نونبر، وتتضمن عرض عشرة أفلام مغربية، إلى جانب لقاءات للتكوين وتبادل الخبرات وبحث فرص الإنتاج السينمائي والسمعي البصري المشترك.
وتنظم هذه الدورة، وفق بلاغ توصلت به “العمق”، مؤسسة “كوت ديفوار سينما”، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي، وبتنسيق مع سفارة المملكة المغربية بأبيدجان، في إطار مواصلة تطوير التعاون السينمائي بين البلدين وتعزيز حضور الإنتاجات المغربية في المشهد الثقافي الإيفواري.
وشهد حفل الافتتاح حضور سفير المغرب لدى ساحل العاج عثمان الفردوس، والمخرجين والمنتجين أنور معتصم وخالد زايري، والممثلة جليلة التلمسي، إلى جانب عمر بنحمو الكميلي، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات التقنية للسمعي البصري والسينما، ومراد لطيفي، ممثلا للمركز السينمائي المغربي.
كما شارك في المناسبة ممثل عن وزيرة الثقافة والفرنكوفونية الإيفوارية، والمديرة العامة لمؤسسة «كوت ديفوار سينما» ديوماندي جونسون ليزون فال.
وفي كلمة باسم مدير المركز السينمائي المغربي محمد رضا بنجلون، ربط مراد لطيفي تنظيم هذه التظاهرة برصيد التبادل والتجارب السابقة في مجال الإنتاج المشترك بين المغرب وساحل العاج، معتبرا أنها تشكل فرصة لمواصلة تطوير الشراكة السينمائية بين البلدين، في إطار التوجه الرامي إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب ودعم الإبداع الإفريقي، انسجاما مع الرؤية الملكية للملك محمد السادس.
كما سلطت الكلمة الضوء على دور الأسابيع السينمائية المتبادلة في توسيع نطاق تداول الأعمال الفنية، وتقوية التواصل بين المهنيين، وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة، فضلا عن تبادل الخبرات في مجالات الإنتاج والتكوين والصناعات التقنية المرتبطة بالسينما والسمعي البصري.
وتقدم الدورة للجمهور الإيفواري عشرة أفلام مغربية، موزعة بين خمسة أفلام طويلة وخمسة قصيرة. وتشمل قائمة الأفلام الطويلة «The Call» لأحمد بوشلكة، و«La Mer au loin» لسعيد حميش بن العربي، و«Love in Dakhla» لخالد الإبراهيمي، و«Atoman» لأنور معتصم، و«Déserts» لفوزي بنسعيدي.
أما فئة الأفلام القصيرة، فتضم «Frère II sang» لمحسن الناضفي، و«Miroir à vendre» لهشام أمل، و«L’Mina» لرندا معروف، و«Boujloud» لغيثة بوصفيحة، و«Frères de lait» لكنزة التازي، وهي أعمال تتيح للجمهور الإيفواري التعرف على تعدد الموضوعات والتجارب الفنية التي تطبع الإنتاج السينمائي المغربي.
ولا تقتصر البرمجة على العروض السينمائية، إذ تتضمن لقاء تكوينيا يؤطره عمر بنحمو الكميلي حول الصناعات التقنية للسينما والسمعي البصري، وفرص تقاسم الخبرات والتعاون بين المغرب وساحل العاج.
كما يشمل البرنامج جلسة مهنية تناقش آفاق الإنتاج السينمائي والسمعي البصري المشترك بين البلدين، من خلال الوقوف على الفرص والآليات والتحديات المرتبطة بهذا المجال، بمشاركة مراد لطيفي وخالد زايري، إلى جانب مهنيين إيفواريين.
وتندرج هذه الدورة، بحسب البلاغ، ضمن تفعيل اتفاق الإنتاج المشترك والتبادل السينمائي الموقع بأبيدجان في 28 نونبر 2011 بين المركز السينمائي المغربي ومؤسسة «كوت ديفوار سينما»، التي كانت تعرف سابقا بالمكتب الوطني للسينما، ولا سيما المادة 17 منه، التي تروم التعريف بالإنتاجات السينمائية وتعزيز التعاون بين مهنيي البلدين.
وفي هذا السياق، يجدد المركز السينمائي المغربي، من خلال مشاركته في هذه التظاهرة، التزامه بمواصلة التعاون مع شركائه الإيفواريين، بما يدعم الحضور المتبادل لسينما البلدين ويفتح المجال أمام شراكات مهنية وفرص جديدة للإنتاج المشترك.