لقجع: أمريكا أرادت فرض ضرائب على منحة المغرب في مونديال 2026.. وهذه تفاصيل صندوق إرث المونديال
العمق الرياضي

لقجع: أمريكا أرادت فرض ضرائب على منحة المغرب في مونديال 2026.. وهذه تفاصيل صندوق إرث المونديال

كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن فرض ضرائب على التحفيزات المالية التي تحصل عليها المنتخبات المشاركة في كأس العالم كان من بين الملفات التي أثارت نقاشا خلال النسخة الأخيرة من البطولة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ترغب في إخضاع المنح المالية التي تحصل عليها المنتخبات للضريبة.

وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، لاستكمال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن المنحة التي حصل عليها المنتخب الوطني المغربي، والبالغة 20 مليون دولار، كانت ستخضع للضريبة، قبل أن تفضي النقاشات بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والبلد المنظم إلى الإبقاء على الإعفاء الذي كان معمولا به في النسخ السابقة من كأس العالم.

وفي معرض حديثه عن التحفيزات الجبائية المرتبطة بتنظيم مونديال 2030، أوضح لقجع أن الإعفاءات تشمل الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة وحقوق التسجيل، مبرزا أن الأمر يرتبط بطبيعة الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره جمعية لا تهدف إلى تحقيق الربح، ولا يأتي إلى البلد المنظم من أجل تأسيس شركات أو الاستثمار التجاري، وإنما لتنظيم تظاهرة رياضية دولية، بالاستعانة بآليات وتقنيات وموارد بشرية.

وأشار الوزير إلى أن هذه الإعفاءات ترتبط كذلك بتفادي الازدواج الضريبي، بالنظر إلى أن عددا من الأشخاص والمتدخلين في تنظيم البطولة يتلقون أجورهم وتعويضاتهم في بلدانهم الأصلية، فضلا عن المعدات والآليات التي يتم إدخالها إلى البلد المنظم واستعمالها خلال المنافسات، مشددا على أن هذه الامتيازات الجبائية محددة في الزمان والمكان ومرتبطة حصرا بتنظيم البطولة، موضحا أن الإعفاءات تنتهي بانتهاء التظاهرة، لتعود الأمور إلى النظام الضريبي العادي.

وفي السياق ذاته، تطرق لقجع إلى ما يعرف بـ”صندوق الإرث” (Fonds d’héritage)، موضحا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يخصص من خلاله حوالي 100 مليون دولار لفائدة البلد المنظم، مع إعفائه من الضرائب، حتى تتمكن الدولة من توجيه هذه الموارد إلى تطوير كرة القدم، وتأهيل الملاعب، ودعم الشباب والرياضة الوطنية.

واعتبر أن هذا الصندوق يتيح توجيه جزء من عائدات التظاهرة نحو تطوير المنظومة الرياضية الوطنية، مؤكدا أن تنظيم كأس العالم يشكل مسرعا للتنمية الشاملة بالمغرب، بالنظر إلى تعدد القطاعات التي تشملها الاستعدادات.

وبخصوص خصوصيات تنظيم نسخة 2030، أوضح لقجع أن البطولة ستنظم بشكل رئيسي في ثلاثة بلدان، هي المغرب وإسبانيا والبرتغال، في حين ستحتضن الأوروغواي والأرجنتين والباراغواي مباريات احتفالية بمناسبة الذكرى المئوية لكأس العالم.

وأشار إلى أن تنظيم البطولة يتطلب توفير ما بين 14 و20 ملعبا، مبرزا أن الاتفاق الأولي المعمول به حاليا ينص على تخصيص ستة ملاعب للمغرب، و11 ملعبا لإسبانيا، وثلاثة ملاعب للبرتغال.

وأضاف أن متطلبات التنظيم لا تقتصر على المدن التي ستحتضن المباريات، بل تشمل أيضا المدن التي ستستقبل المنتخبات لإجراء التداريب، بالنظر إلى مشاركة 48 منتخبا في المنافسة، وما يتطلبه ذلك من توفير مواقع تدريب وإقامة ملائمة لكل منتخب.

وفي هذا الإطار، كشف لقجع أن دفتر التحملات يتضمن أكثر من 172 موقعا، تشمل المدن المستضيفة للمباريات ومواقع التداريب، موضحا أن مدن أكادير ومراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس ستحتضن الملاعب، فيما ستستقبل مدن أخرى، من بينها بنسليمان والجديدة، بعض المنتخبات لإجراء تداريبها.

وأكد أن هذا التوزيع يعني امتداد الأنشطة المرتبطة بكأس العالم إلى مختلف مناطق المملكة، وليس الاقتصار على المدن التي ستحتضن المباريات الرسمية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، شدد لقجع على أن الاستعدادات لتنظيم كأس العالم ينبغي أن تندرج ضمن مواصلة المسار التنموي للمغرب، من خلال تسريع إنجاز مشاريع النقل والبنيات التحتية وتطوير الخدمات الأساسية.

وأوضح أن برنامج القطارات الجهوية الأساسية “RER” سيشمل محاور الدار البيضاء وسطات، والرباط وسلا والقنيطرة، ومراكش وآسفي، وطنجة وتطوان، إلى جانب تطوير البنيات التحتية للمطارات لمواكبة الارتفاع المرتقب في أعداد السياح الوافدين على المملكة.

كما تطرق إلى تأهيل الملاعب الوطنية القديمة وإعادة تهيئتها وفق المعايير الدولية، إلى جانب إنجاز الملعب الكبير بالدار البيضاء في بنسليمان، الذي وصفه بالجوهرة المنتظرة ضمن المنشآت الرياضية المرتبطة بالمونديال.

ولفت الوزير إلى أن متطلبات تنظيم البطولة تشمل أيضا قطاع الاتصالات، والقطاع الصحي، من خلال توفير مراكز استشفائية جامعية (CHU) في كل جهة، فضلا عن تعزيز الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن دفتر التحملات يفرض توفير ما لا يقل عن 72 ألف غرفة فندقية، و122 فندقا، إلى جانب تلبية المتطلبات الأمنية وإحداث مناطق خاصة بالمشجعين (Fan zones).