48 تلميذا في القسم.. توقف بناء ثانوية بالحوز يفاقم الاكتظاظ ويثير احتجاج الأساتذة
مجتمع

48 تلميذا في القسم.. توقف بناء ثانوية بالحوز يفاقم الاكتظاظ ويثير احتجاج الأساتذة

تواجه الثانوية الإعدادية الرائدة سيدي عبد الله غياث بإقليم الحوز صعوبات مرتبطة بنقص الحجرات الدراسية والاكتظاظ، في ظل استقبالها تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي، بالتزامن مع استمرار توقف استكمال أشغال بناء الثانوية التأهيلية أبو بكر الصديق، وهي وضعية انعكست على ظروف التمدرس والسير العادي للدراسة، وسط مطالب بتدخل الجهات المسؤولة لتوفير فضاءات ملائمة للتدريس والحد من الضغط الذي تعرفه الأقسام.

وفي هذا السياق، رفع أساتذة السلك التأهيلي بالمؤسسة عريضة مطلبية، اطلعت عليها جريدة “العمق”، إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، تحت إشراف مدير الثانوية، طالبوا من خلالها بتسوية الوضعية التربوية والإدارية والمادية للمؤسسة، مشيرين إلى أن تأخر استكمال أشغال البناء، إلى جانب الخصاص في الأطر الإدارية وضيق الفضاءات المتوفرة، ساهم في هدر الزمن المدرسي وغياب الاستقرار البيداغوجي.

وأوضح أحد الأطر التربوية، في تصريح لجريدة “العمق”، أن من أبرز الإشكالات المطروحة استمرار تدريس تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي في فضاءات محدودة، الأمر الذي يفاقم الضغط على الحجرات الدراسية، مشيرا إلى أن عدد التلاميذ داخل بعض الأقسام يصل إلى 48 تلميذا، وهو ما يزيد من صعوبة توفير ظروف ملائمة للتدريس والتعلم.

وأضاف المصدر ذاته أن محدودية القاعات دفعت إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة، من بينها وضع قاعات متنقلة بدار الطالبة، وتوجيه بعض الأساتذة لتدريس التلاميذ خارج المؤسسة، معتبرا أن هذا الإجراء يطرح إشكالات تتعلق بظروف اشتغال الأطر التربوية وسلامة المتعلمين، فضلا عن صعوبات التنقل بين فضاءات التدريس.

وأكد المتحدث أن الساكنة والأطر التربوية كانت قد استبشرت خيرا بانطلاق أشغال بناء مؤسسة جديدة للثانوية التأهيلية أبي بكر الصديق، بالنظر إلى الآمال التي علقتها عليها في التخفيف من أزمة الاكتظاظ وتوفير فضاءات إضافية للتدريس، غير أنها تفاجأت بتوقف الأشغال قبل استكمال المشروع، ما أبقى الوضع على حاله وأطال أمد المعاناة مع الخصاص في الحجرات الدراسية.

وفي هذا الإطار، طالب الأساتذة بتخصيص جناح خاص بالسلك الثانوي التأهيلي داخل المؤسسة، بما يساعد على تنظيم حركة التلاميذ والحد من هدر الزمن المدرسي، كما دعوا إلى تكليف حارس عام خاص بهذا السلك، بهدف تعزيز الانضباط وتتبع حالات غياب التلاميذ وتأخرهم.

وبخصوص البنية التحتية والتجهيزات، شددت العريضة على ضرورة تثبيت جميع الحجرات المتنقلة داخل حرم المؤسسة، مع رفض وضع قاعات إضافية بدار الطالبة خارج أسوارها، بسبب المخاطر المرتبطة بتنقل التلاميذ والأساتذة وعبور الشارع العام بشكل متكرر.

كما نبه الأساتذة إلى الوضعية “المتردية” التي توجد عليها بعض الحجرات المتنقلة القديمة، بسبب تسرب مياه الأمطار إليها وعدم قدرتها على توفير الحماية اللازمة من موجات البرد، مطالبين بإخضاعها للإصلاح والتأهيل، إلى جانب تجهيزها بالسبورات وتوفير الوسائل التعليمية الضرورية لضمان ظروف اشتغال ملائمة للأطر التربوية وظروف تمدرس أفضل للتلاميذ.

وختم أساتذة الثانوية التأهيلية أبي بكر الصديق عريضتهم بالتأكيد على ضرورة تدخل المديرية الإقليمية بشكل مستعجل لتسوية الوضعية التربوية والإدارية والمادية للمؤسسة، بما يضمن تحسين ظروف العمل والتمدرس، والحد من الاكتظاظ وهدر الزمن المدرسي، في انتظار استكمال أشغال بناء المؤسسة الجديدة وتوفير البنية التحتية الضرورية لاستيعاب التلاميذ في ظروف مناسبة.