تعرضت حجرة دراسية بجماعة إجوكاك بإقليم الحوز لأعمال تخريب طالت نوافذها وأبوابها، في حادثة أعادت إلى الواجهة الإكراهات التي تواجه التمدرس بالمناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، في وقت لا تزال فيه عدد من الأوراش المرتبطة بإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية بالمنطقة تعرف تعثرا على مستوى الإنجاز.
وتظهر صور توصلت بها جريدة “العمق” من عين المكان، حجم الأضرار التي لحقت بالحجرة الدراسية، بعدما تعرضت نوافذها وأبوابها للتكسير، بما في ذلك الزجاج، الأمر الذي جعلها غير صالحة لاستقبال التلاميذ ومواصلة الدروس داخلها، وفق إفادات محلية.
وفي هذا السياق، أفاد رشيد، أحد سكان جماعة إجوكاك، بأن الساكنة فوجئت، قبل نحو أسبوع، بحجم التخريب الذي طال الحجرة الدراسية، مشيرا إلى أن هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الأفعال لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة.
وأوضح المتحدث في تصريح لجريدة “العمق”، أن عددا من السكان بادروا إلى تنظيف الحجرة ومحيطها من بقايا الزجاج المتناثر، غير أن هذه المبادرة لم تكن كافية لإعادتها إلى وضعها الطبيعي، بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بمرافقها، والتي حالت دون استغلالها في العملية التعليمية.
وأضاف أن التلاميذ الذين كانوا يتابعون دراستهم داخل هذه الحجرة اضطروا إلى الانتقال إلى حجرة أخرى، ما أدى إلى جمع تلاميذ المنطقة في فضاء دراسي واحد، وارتفاع مستوى الاكتظاظ داخله، وهو ما يطرح صعوبات إضافية أمام استمرار الدراسة في ظروف ملائمة.
وبخصوص التدابير المتخذة لمعالجة الوضع، أشار المصدر ذاته إلى أن الساكنة سبق أن تواصلت مع مدير المؤسسة في أكثر من مناسبة، مطالبة بالتدخل وإعطاء التعليمات اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالحجرة، غير أن هذه المطالب، بحسب إفادته، لم تسفر إلى حدود كتابة هذه الأسطر، عن أي تدخل ملموس، الأمر الذي دفع السكان إلى التفكير في تحمل تكاليف الإصلاح من مالهم الخاص، حتى لا يستمر حرمان التلاميذ من الاستفادة من هذا الفضاء التعليمي.
ولا تقتصر الإكراهات التي تواجه التمدرس بالمنطقة على واقعة التخريب، إذ تظل أشغال تشييد مدرسة عمومية بالجماعة بدورها محط تساؤلات الساكنة، في ظل ما وصفه المتحدث بـ “بطء وتيرة الإنجاز”، معتبرا أن تقدم الأشغال بالسرعة الحالية “لا يوحي بإمكانية استكمال المشروع وتجهيزه في الآجال المحددة”.
وفي مقابل هذه الصعوبات، سجل المصدر ذاته إحداث خدمة للنقل المدرسي خلال الموسم الدراسي الجاري، بمبادرة من جمعية محلية، بهدف تمكين تلاميذ المناطق المجاورة من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية ومواصلة دراستهم في ظروف أكثر يسرا، خصوصا بالنسبة للذين يواجهون صعوبات التنقل بين الدواوير خاصة الفتيات.
وتأتي هذه التطورات في سياق لا تزال فيه تداعيات زلزال الحوز، الذي ضرب المنطقة في 8 شتنبر 2023، تلقي بظلالها على عدد من مناحي الحياة اليومية للسكان، سواء في ما يخص التطبيب وإعادة الإعمار وقطاع التعليم، الذي يواجه تحديات مرتبطة بتأهيل البنيات التحتية وتسريع إنجاز المؤسسات التعليمية وتوفير فضاءات ملائمة لاستقبال التلاميذ.