تجميد عضوية الحقوقي “قاشا” ستة أشهر يفجر خلافا داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
مجتمع

تجميد عضوية الحقوقي “قاشا” ستة أشهر يفجر خلافا داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

أعلن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة تجميد جميع أنشطته الإشعاعية والتنظيمية والاحتجاجية تحت لواء الجمعية لمدة ستة أشهر، احتجاجا على قرار المكتب المركزي القاضي بتجميد عضوية الناشط الحقوقي كبير قاشا للمدة نفسها، في خطوة وصفها الفرع بأنها تفتقر إلى الشرعية وتستند إلى خلفيات انتقامية.

وجاء قرار الفرع، وفق بيان توصلت به جريدة “العمق”، في سياق تصاعد الخلافات التنظيمية مع المكتب المركزي، حيث اتهمه بالتدخل في استقلالية الفرع ومحاولة التأثير على مواقفه النضالية، خاصة فيما يتعلق بملف مقتل الطفل الراعي محمد بوسخن بمنطقة آيت زعرور بأغبالو، التابعة لإقليم ميدلت، وما رافق القضية من مطالب بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

وكان الناشط الحقوقي كبير قاشا قد كشف، في تدوينات نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تعرضه لقرار تجميد عضويته لمدة ستة أشهر، رابطا ذلك بموقفه من ملف الطفل الراعي محمد بوسخن، موضحا أنه طُلب منه تولي تدبير هذا الملف، غير أنه رفض ذلك، قبل أن يفاجأ، بحسب روايته، بقرار تجميد عضويته.

وعبر قاشا عن استغرابه من خلفيات القرار وتوقيته، كما تحدث في تدوينة أخرى عن تجميد نشاط الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة لمدة ستة أشهر، موجها انتقادات إلى المكتب المركزي، ومعلنا أن الموضوع سيعرف تطورات أخرى من خلال بيان توضيحي مرتقب.

وسجل بيان فرع خنيفرة وجود تباينات عميقة مع المكتب المركزي بشأن طريقة التعاطي مع عدد من الملفات الحقوقية، معتبرا أن مواقفه لم تعد، بحسب تعبيره، منسجمة مع التاريخ النضالي للجمعية، كما انتقد ما وصفه بالصمت إزاء قضايا مرتبطة باستعمال الرصاص الحي والوفيات والانتهاكات الحقوقية، فضلا عن طريقة تدبير الخلافات الداخلية والإجراءات التأديبية المتخذة في حق مناضلين.

وفي سياق تصعيد موقفه، أعلن مكتب الفرع مقاطعته لأي تواصل مع المكتب المركزي، محملا إياه مسؤولية التداعيات المحتملة لقرار تجميد أنشطته، كما اعتبر أن أي زيارة لأحد أعضاء المكتب المركزي إلى خنيفرة خلال هذه المرحلة غير مرغوب فيها.

وأكد الفرع، في المقابل، استمرار مناضليه في تحركاتهم الميدانية تحت لواء لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بوسخن، داعيا مناضلات ومناضلي الجمعية بمختلف فروعها إلى اتخاذ مبادرات وصيغ نضالية لمواجهة ما وصفه بالاختلالات التنظيمية التي تعرفها الجمعية منذ مؤتمرها الأخير، ومشددا على تشبثه بما اعتبره الهوية الكفاحية والجماهيرية والديمقراطية للإطار الحقوقي.