وجّه محمد عبد البار بلحسان، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص التدابير الاستعجالية لمواجهة تفشي داء الليشمانيا بمنطقة الجرف بإقليم الرشيدية، وذلك على خلفية تسجيل إصابات بداء الليشمانيا الجلدية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح بلحسان، في سؤاله الكتابي، أن منطقة الجرف تعرف خلال الفترة الأخيرة تسجيل إصابات بداء الليشمانيا الجلدية، وهو ما أثار انشغالا متزايدا لدى السكان، خاصة بالنظر إلى توطن هذا المرض تاريخيا بعدد من مناطق الجنوب الشرقي، وما يترتب عنه من آثار صحية وندوب جلدية قد تكون دائمة، خصوصا في صفوف الأطفال.
وأشار النائب البرلماني أن هذه الوضعية تستدعي تعزيز اليقظة الوبائية والتدخل الميداني الاستباقي، ليس فقط من خلال التكفل بالحالات المصابة، وإنما أيضا عبر معالجة العوامل البيئية المرتبطة بانتشار المرض، وتكثيف عمليات مكافحة ذبابة الرمل والقوارض الخازنة للطفيلي، إلى جانب تحسين النظافة ومحاربة البؤر البيئية المساعدة على تكاثره.
وأضاف أن مواجهة هذا الوضع تقتضي توفير الإمكانيات البشرية واللوجستيكية والأدوية اللازمة بالمؤسسات الصحية القريبة من السكان، مع تنظيم حملات ميدانية للكشف المبكر والتشخيص والعلاج، خاصة بالمناطق التي تسجل أكبر عدد من الحالات.
وفي هذا السياق، طالب بلحسان وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن المعطيات الوبائية الرسمية المتوفرة لدى الوزارة بشأن عدد حالات الإصابة بداء الليشمانيا المسجلة بمنطقة الجرف وباقي جماعات إقليم الرشيدية خلال سنة 2026، مع تحديد توزيعها الجغرافي والزمني.
من جهة أخرى، تساءل عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمحاصرة البؤر المسجلة بالجرف والحد من ظهور إصابات جديدة، ومدى توفر الأدوية ووسائل التشخيص والعلاج بالمؤسسات الصحية بالإقليم، فضلا عن الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان التكفل المجاني والسريع بجميع المصابين.
ودعا النائب البرلماني، في السياق ذاته، إلى توضيح التدابير التنسيقية التي ستتخذها الوزارة، بمعية السلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح المختصة، لمكافحة نواقل وخزانات المرض ومعالجة العوامل البيئية المساهمة في انتشاره.
كما أثار إمكانية إطلاق حملة استعجالية ومدمجة لمكافحة داء الليشمانيا بمنطقة الجرف وباقي المناطق المهددة بإقليم الرشيدية، بما يضمن تعزيز التدخلات الميدانية والحد من انتشار الإصابات الجديدة.