تتواصل معاناة ساكنة حي تغرمت بأمزرو بمدينة زاكورة، مع تدهور البنية التحتية وما يرافقه من مخاطر مرتبطة بالتساقطات المطرية، التي تتسبب في انجراف التربة وتدفق الأتربة والأحجار نحو المنازل والممرات، في ظل مطالب بتدخل عاجل لتأهيل الحي والحد من الأضرار التي تتكرر مع كل موسم مطير.
وحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى جريدة “العمق المغربي”، فإن الموقع الجغرافي للحي، القائم على سفح الجبل، يجعله عرضة لمجاري مياه الأمطار التي تنحدر من المرتفعات، حاملة معها كميات من الأتربة والأحجار متفاوتة الأحجام، قبل أن تصل إلى محيط التجمعات السكنية، وهو ما يثير مخاوف السكان بشأن سلامة المنازل والممتلكات.
وأضافت المصادر ذاتها أن الوضع يتفاقم في ظل ما وصفته بـ “غياب تدخلات كافية” لإعادة هيكلة هذا الجزء من الحي وتأهيل بنيته التحتية، خاصة على مستوى تهيئة المسالك وإحداث قنوات ملائمة لتصريف مياه الأمطار، بما يحد من تدفق السيول وما تحمله من رواسب وأحجار نحو المناطق السكنية.
وتتزامن هذه المطالب مع إطلاق عامل إقليم زاكورة أشغال مشروع جديد للتهيئة الحضرية يهم الضفة الشرقية للمدينة، وهو ما أعاد إلى الواجهة انتظارات ساكنة الحي بشأن نطاق المشروع ومدى إمكانية شموله مختلف أزقته وأجزائه، بدل الاقتصار على تدخلات محدودة لا تستجيب، بحسب المصادر، لحجم الاختلالات المطروحة.
ورغم ترحيب الساكنة بإطلاق المشروع، فإن عدم وضوح نطاق الأشغال المرتقبة، بحسب المصادر ذاتها، يثير مخاوف من استمرار بعض أجزاء الحي خارج برامج التأهيل، بما قد يبقي السكان أمام الإشكالات نفسها، خصوصا مع تكرار انجرافات التربة وتراكم الأتربة والأحجار خلال فترات فصل الشتاء.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة حي تغرمت، السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي والمنتخبين بالتدخل من أجل إدراج الحي بكامل مكوناته، ضمن مشروع التهيئة الحضرية، مع إيلاء أهمية خاصة لتصريف مياه الأمطار وتأهيل المداخل والمسالك، بما يتلاءم مع الخصوصية الجغرافية للمنطقة ويحد من المخاطر التي تهدد محيط المنازل.