تمكروت.. فحوصات طبية تبدد مخاوف الليشمانيا لدى قرويين وتؤكد إصابتهم بأمراض جلدية
أخبار الساعة

تمكروت.. فحوصات طبية تبدد مخاوف الليشمانيا لدى قرويين وتؤكد إصابتهم بأمراض جلدية

في تطور جديد بخصوص الوضعية الوبائية المرتبطة بداء الليشمانيا بجماعتي تمكروت وفزواطة بإقليم زاكورة، كشفت فحوصات طبية أجريت لعدد من الحالات المشتبه في إصابتها بالداء أن أغلبها يتعلق بأمراض جلدية عادية، ولا صلة لها بداء الليشمانيا، وفق توضيحات صادرة عن مهنيين في القطاع الصحي ومصادر محلية.

وفي هذا السياق، أوضح ممرض بالمركز الصحي بتمكروت، في توضيح بشأن الوضعية الوبائية بالمنطقة، أن الحالات المسجلة إلى حدود الساعة لا تتضمن، بحسب المعطيات المتوفرة، أي حالات خطيرة، مؤكدا أن المصالح الصحية تتعامل مع الموضوع بكل جدية ومسؤولية، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المحلية والدرك الملكي وأعوان السلطة والجماعات الترابية.

وشدد المتحدث على أن التحركات والتدخلات الجارية تندرج في إطار الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من انتشار المرض وتفادي تسجيل إصابات جديدة، وضمان التدخل في الوقت المناسب، وليس بسبب وجود خطورة استثنائية في الوضعية الحالية.

وفي مستجد آخر، أكد الممرض أن طبيبا قدم من أكدز حل، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بالمستوصف الصحي بمنطقة تنفو التابعة لجماعة فزواطة، حيث أخضع عدداً من الحالات التي سبق أن أثارت اشتباه الأطر التمريضية بشأن احتمال إصابتها بداء الليشمانيا للفحص الطبي.

وأوضح أن نتائج الفحوصات أظهرت أن أغلبية الحالات التي جرى فحصها لا تتعلق بداء الليشمانيا، وإنما بأمراض جلدية عادية، مشيراً إلى أن المعنيين سيستفيدون من العلاجات المناسبة وفق التشخيص الطبي، فيما تبقى الحالات الأخرى المسجلة عادية ولا تدعو إلى القلق، حسب التوضيحات ذاتها.

من جانبه، أكد مصدر من تمكروت، في تصريح لجريدة “العمق”، أن عددا من الحالات التي رصدتها الأطر التمريضية بالمستوصفات والمراكز الصحية، وأثارت الشكوك بشأن احتمال إصابتها بداء الليشمانيا، تأكد بعد إخضاعها للفحص الطبي من طرف الطبيب الذي حل بالمستوصف الصحي بتنـفو، يوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري، أنها مرتبطة بأمراض جلدية عادية.

وأضاف المصدر ذاته أن الوضعية تبقى تحت السيطرة، بفضل التدخلات التي تباشرها المصالح الصحية واللجنة المحلية لمحاربة نواقل العدوى والحد من انتشار داء الليشمانيا بتمكروت، مشيرا إلى استمرار التنسيق بين مختلف المتدخلين، في انتظار تكليف طبيب قار بالمركز الصحي بتمكروت، لتقديم الخدمات والعلاجات الطبية للمرضى، بمن فيهم المصابون بداء الليشمانيا.

وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية، أشار المتحدث إلى أن السلطات العمومية والمنتخبة تعمل على جرد النقط السوداء ومعالجتها، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين النظافة والحفاظ على البيئة، مضيفا أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بصدد توفير الأدوية والقمح السام المخصص لمعالجة جحور الفئران، في إطار جهود مكافحة نواقل العدوى.

وختم المصدر ذاته بالتأكيد على أهمية انخراط الساكنة والفاعلين الجمعويين في هذه الجهود، من خلال المساهمة في النظافة والمحافظة على البيئة والتبليغ عن الحالات المشتبه فيها لدى المصالح الصحية، معتبرا أن تضافر جهود مختلف المتدخلين والمواطنين يشكل عاملا أساسيا في مكافحة الأمراض والحد من انتشارها بالمنطقة.