شهد حي النهضة، المعروف محليا بـ“الحد”، الواقع تحت نفوذ جماعة قلعة مكونة نواحي إقليم تنغير، مساء أمس الثلاثاء، حادثا أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة، بعدما هاجم خنزير بري شخصين بأحد أزقة الحي، متسببا في إصابتهما بجروح متفاوتة.
وأوضحت مصادر محلية لجريدة “العمق”، أن أحد المصابين، وهو شخص متقدم في السن، تعرض لإصابة على مستوى رجله اليسرى، استدعت إخضاعه لعملية خياطة على مستوى الجرح، فيما تعرض شخص آخر من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يزال في سن مبكرة، لدفع من طرف الخنزير البري، ما تسبب في سقوطه أرضا وإصابته على مستوى الوجه، فضلا عن بعض الخدوش برجله.
وأضافت المصادر ذاتها أن الحادث استدعى تدخلا فوريا، حيث جرى استدعاء عناصر الوقاية المدنية التي عملت على نقل المصابين إلى مستشفى القرب بقلعة مكونة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما تمت مرافقتهم إلى المؤسسة الصحية للاطمئنان على وضعهم الصحي.
وبالتوازي مع ذلك، جرى إشعار السلطات المحلية، حيث باشرت دورية ميدانية بمختلف أرجاء الحي، بمشاركة قائد ملحقة الورود، في إطار الجهود الرامية إلى البحث عن الحيوان وتأمين محيط الحادث والحفاظ على سلامة المواطنين.
وبعد التوصل بمعلومات تفيد بتوجه الخنزير البري نحو جنان آيت باعمران، تواصلت التحركات الميدانية لتتبع مكان وجوده، كما انتقلت السلطات المحلية إلى مستشفى القرب لزيارة المصابين والاطمئنان على حالتهما الصحية، بحضور باشا المدينة، الذي حرص بدوره على الوقوف على وضعهما الصحي وظروف التكفل بهما.
وأثار الحادث مخاوف إضافية لدى السكان، خاصة في ظل احتمال وجود الحيوان بالقرب من التجمعات السكنية والفضاءات التي يرتادها المواطنون، وما قد يشكله ذلك من تهديد لسلامتهم، لاسيما الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن ظهور الخنازير البرية بالقرب من التجمعات السكنية، وما يمكن أن يشكله ذلك من تهديد لسلامة المواطنين، الأمر الذي يطرح ضرورة تعزيز التدخلات الوقائية والتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح المختصة للتعامل مع هذه الظاهرة والحد من مخاطرها.
وفي هذا السياق، نبهت المصادر إلى ضرورة توخي ساكنة حي النهضة والمناطق المجاورة الحيطة والحذر، وتفادي الاقتراب من الخنزير البري أو محاولة مطاردته أو محاصرته، لما قد يشكله ذلك من خطر على سلامتهم، خصوصا عندما يشعر الحيوان بالتهديد.
كما نبهت المصادر نفسها إلى ضرورة اتخاذ الأسر احتياطاتها اللازمة، من خلال الحرص على مراقبة الأطفال وتجنب تجولهم بمفردهم في الأزقة والفضاءات التي يُحتمل وجود الحيوان بها، إلى حين تأمين المنطقة والتأكد من إبعاده عن المحيط السكني.
ودعت المصادر عينها المواطنين إلى ضرورة إشعار السلطات المحلية والمصالح المختصة فور رصد الخنزير البري، مع تحديد مكان وجوده واتجاه تحركه، مشددة على أهمية عدم التدخل بشكل فردي لمحاولة الإمساك به، تفاديا لوقوع إصابات جديدة.