يشتكي عشرات الطلبة والطالبات بالمركب الجامعي سايس بمدينة فاس من المخاطر التي تهدد سلامتهم يوميا على الطريق المؤدية إلى المؤسسات الجامعية، بسبب غياب علامات التشوير المروري والسرعة المفرطة للدراجات النارية والعادية.
وحسب شهادات من عين المكان، فإن عبور الطريق بين الضفتين أصبح “مغامرة حقيقية”، خاصة خلال ساعات الذروة صباحا ومساء، ويرى الطلبة أن غياب مخفضات السرعة وممرات الراجلين الواضحة يشجع بعض السائقين على القيادة المتهورة، دون مراعاة لسلامة المارة.
وفي هذا السياق، صرح محمود اسمار، طالب بسلك الماستر بكلية الشريعة بفاس، قائلا: “بخصوص وضعية طريق سايس بفاس وما تشهده من حوادث سير أودت بحياة عدد من المواطنين، من بينهم الأخت السعدية، رحمها الله”، مبرزا أن هذه الحوادث تعود أساسا إلى غياب تلوين مطبات تخفيف السرعة، وغياب إشارات المرور بالأحياء الجامعية، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على سلامة المارة والطلبة”.
وأكدت فعاليات طلابية أن هذا الوضع تسبب في وقوع حوادث وسلوكيات خطيرة كادت تودي بحياة عدد من الطلبة والطالبات، مضيفة أن ضعف الإنارة في بعض المقاطع الطرقية خلال الفترة المسائية يزيد من خطورة التنقل عبر هذا المحور.
وطالب الطلبة الجهات المختصة والجماعة الترابية بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال تثبيت علامات التشوير العمودي والأفقي، وإحداث ممرات آمنة للراجلين، فضلا عن وضع مخفضات للسرعة بما يضمن الحد من تهور بعض السائقين وحماية مستعملي الطريق.
تجدر الإشارة إلى أن الطريق المذكورة، بعد عملية توسيعها، شهدت تسجيل ما لا يقل عن 10 وفيات، من بينها الطالبة “س. م”، المنحدرة من إيموزار مرموشة، والتي كانت تتابع دراستها بمدينة فاس، قبل أن تلقى حتفها إثر حادث سير مروع وقع أمام الحي الجامعي سايس 3.