وخلال تفاعلها مع مداخلات النواب في اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، لمناقشة الميزانية الفرعية للوزارة، شددت أفيلال على ضرورة اتخاذ إجراءات من شأنها حماية السوق الوطنية وتعزيز المنافسة بين الشركات العاملة في قطاع المحروقات.
كما أثارت المسؤولة الحكومية، مسألة الاحتكار وضعف التنافسية في قطاع المحروقات، داعية إلى فتح المجال أمام الاستثمارات على المستوى المجالي، بما يضمن عدم هيمنة الشركات الكبرى وتمكين الفاعلين المتوسطين والصغار من فرص الاستثمار والمنافسة.
وفي السياق ذاته، دعت إلى تطوير البنيات التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة والتخزين، معتبرة أن الاستثمار في هذه المنشآت يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية، شريطة مواكبته بإجراءات تنظيمية تضمن نجاح المشاريع واستدامتها.
وانتقلت أفيلال إلى التحديات الاستراتيجية التي تواجه القطاع الطاقي بالمغرب، معتبرة أن محدودية الموارد الطاقية الوطنية والاعتماد على الخارج في تلبية جزء من الاحتياجات يجعلان المملكة متأثرة بالتحولات التي تعرفها الأسواق الدولية، وهو ما يفرض تعزيز السيادة الطاقية وتنويع مصادر التزود بالطاقة.
ودعت في هذا الإطار إلى وضع جيل جديد من الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي أُطلقت سنة 2004 حققت مجموعة من أهدافها، غير أن التحولات الحالية والمشاريع الهيكلية الجديدة تفرض اعتماد رؤية أكثر طموحا.
كما أبرزت أهمية تعزيز الربط الطاقي بين شمال المملكة وجنوبها وإحداث ممر طاقي مغربي يعزز موقع البلاد إقليميا وقاريا، إلى جانب مواصلة تطوير الطاقات المتجددة، التي يمكن أن تبلغ مساهمتها ما بين 52 و60 في المائة في أفق سنة 2030.
وبخصوص الغاز الطبيعي، شددت الوزيرة على ضرورة تدارك التأخر المسجل في إخراج المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية الغازية، وخاصة المحطات الغازية، ومعالجة الإكراهات المرتبطة برفع القدرة الاستيعابية والتصريفية للغاز، بما يضمن تأمين التزود بهذه المادة الحيوية.
وأكدت أفيلال أيضا أن نجاح الانتقال الطاقي يقتضي انخراط الجهات وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، خصوصا في قطاعات الصناعة والبنايات والنقل، مع تشجيع استعمال السيارات الهجينة والكهربائية ووسائل النقل الأقل تلويثا.