أثار تنامي حوادث سرقة الهواتف النقالة والمحافظ الشخصية بسوق الجوامعية بمدينة تامنصورت ضواحي مراكش مخاوف بشأن ظروف التسوق داخل هذا الفضاء التجاري، الذي يستقطب يوميا أعدادا من المواطنين، في ظل مطالب بتعزيز التدابير الكفيلة بحماية مرتاديه والحد من هذه السلوكات.
وفي هذا السياق، أكد عبد الرزاق توجاني، رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة، في تصريح لجريدة “العمق”، أنه توصل بعدد من الشكايات من طرف مواطنين وساكنة مدينة تامنصورت، بشأن تعرضهم لسرقة هواتفهم النقالة ومحافظهم الشخصية داخل سوق الجوامعية، مضيفا أن تكرار هذه الوقائع بات يثير قلقا متزايدا لدى مرتادي السوق، ويستدعي تعزيز التدابير الأمنية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح المتحدث أن هذه الوقائع تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة السوق وما يعرفه من حركة يومية وإقبال من طرف مختلف فئات المواطنين، الأمر الذي يجعل توفير شروط السلامة داخله أمرا ضروريا، خاصة بالنسبة للنساء والأمهات اللواتي يرتدن السوق برفقة أطفالهن، ويجدن أنفسهن أحيانا أمام صعوبات إضافية عند التعرض لمثل هذه الحوادث.
وأضاف توجاني أن من بين الإشكالات المرتبطة بهذه الوقائع عدم إقدام بعض الضحايا على التوجه إلى المصالح المختصة للتبليغ عن تعرضهم للسرقة، لأسباب ترتبط بظروفهم الشخصية وصعوبة التنقل، وهو ما قد يجعل عددا من الحالات خارج الإحصاءات الرسمية، ويصعب تحديد الحجم الفعلي لهذه الظاهرة والأماكن التي تتكرر فيها مثل هذه الأفعال.
وحث توجاني المتضررين من هذه السرقات على التوجه إلى المصالح المختصة والتبليغ عن الوقائع التي يتعرضون لها، معتبرا أن وضع الشكايات من شأنه تمكين الجهات المعنية من تجميع المعطيات اللازمة، ورصد الحالات المتكررة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وأمام هذا الوضع دعا رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجهات المعنية بتدبير السوق، من خلال تكثيف الدوريات والمراقبة الميدانية، لا سيما بالنقاط التي تعرف حركة كثيفة للمتسوقين.