في أعقاب الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، هدد الرئيس دونالد ترامب الحزب الديمقراطي بـ”التدمير” إذا أقدم على إطلاق إجراءات لعزله، في وقت أرجع فيه نائبه جي دي فانس خسارة الجمهوريين إلى الحرب على إيران، والعلاقة الأمريكية مع إسرائيل.
وقال ترامب، اليوم الأربعاء 4 نونبر، إنه غير قلق من احتمال شروع الديمقراطيين في إجراءات لعزله، عقب فوزهم بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، مضيفا أنه يعتقد أن الإقدام على هذه الخطوة “سيدمر الحزب الديمقراطي، لأنها ستكون عملية عزل دون سبب”، بحسب تعبيره.
وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحات بالبيت الأبيض، أنه مستعد للتعاون مع الديمقراطيين، ما لم يسعوا إلى عرقلة عمل إدارته، مذكرا بأنه يمتلك صلاحية استخدام حق النقض ضد القوانين التي لا تحظى بموافقته.
في المقابل، قدم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قراءة أكثر مباشرة لأسباب الخسارة، إذ اعتبر، في تدوينة مطولة نشرها على منصة “إكس”، أن “السبب الحقيقي لهزيمتنا واضح للجميع تقريبا”، محملا الحرب على إيران المسؤولية الأساسية عن تراجع الجمهوريين وفقدانهم السيطرة على الكونغرس.
وحدد فانس أربعة محاور قال إن على الحزب التركيز عليها لاستعادة الناخبين الذين ابتعدوا عنه، تشمل إنهاء الحرب على إيران، ومعالجة غلاء المعيشة والتضخم، والعودة إلى نهج “أمريكا أولا”، فضلا عن “تغيير علاقتنا مع إسرائيل”.
وأضاف نائب الرئيس أن أي نقاش جاد بشأن مستقبل الحزب الجمهوري ينبغي أن يبدأ من الاعتراف بأن الحرب كانت السبب في الهزيمة، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب نفسه أقر بتأثيرها على النتائج الانتخابية.
ورغم إقراره بتأثير الحرب على نتائج الانتخابات، دافع ترامب عن قراره العسكري، معتبرا أنه كان سيتخذ الخطوة ذاتها لو أتيحت له الفرصة مجددا، ومبررا ذلك بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ووصف ترامب تصريحات نائبه بشأن أسباب الهزيمة بأنها صحيحة إلى حد كبير، لكنه شدد على أن العملية العسكرية كانت ضرورية، وأنه لا يعتزم تغيير موقفه منها.