أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، الأربعاء 4 نونبر 2026، أن مهمة بعثة “المينورسو” باتت تقتصر، منذ انتهاء ولايتها، على تنظيم انسحابها من الصحراء، مؤكدا عدم وجود آلية أممية بديلة لمراقبة الوضع الميداني.
وقال لاكروا، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن البعثة لم تعد تضطلع بأي مهمة عملياتية منذ منتصف ليلة 31 أكتوبر، موضحا أن مهمتها الوحيدة حاليا تتمثل في تنفيذ عملية الانسحاب وتصفية وجودها الميداني.
وردا على سؤال بشأن الجهة التي ستتولى التحقق من احترام وقف إطلاق النار بعد مغادرة البعثة، أكد المسؤول الأممي أنه “لا توجد آلية للتحقق”، في إقرار رسمي بغياب جهاز أممي بديل للمراقبة الميدانية التي كانت تضطلع بها “المينورسو”.
وأضاف أن الأمم المتحدة ستخلي جميع مواقع البعثة، بما فيها المواقع الواقعة شرق الجدار الرملي، وتسحب موظفيها ومعداتها، مشيرا إلى أن طريقة التصرف في التجهيزات التابعة للأمم المتحدة لم تُحسم بعد، وأن إدارة الدعم العملياتي تتولى الإشراف على هذه العملية.
وبخصوص المدة المتوقعة لاستكمال الانسحاب، تحدث لاكروا عن فترة تقديرية لا تتجاوز “شهرين تقريبا”، لكنه شدد على أن هذا الأجل غير نهائي، وأن الجدول الزمني الفعلي سيحدده مسار التصفية والاعتبارات اللوجستية والميدانية.
ولا يتعلق هذا الإعلان بقرار جديد صادر عن مجلس الأمن، كما لا يمثل تمديدا لولاية البعثة أو تعديلا رسميا لمهامها، بل هو توضيح صادر عن مسؤول أممي رفيع بشأن التدابير العملية المترتبة عن انتهاء الولاية، عقب فشل المجلس، في 30 أكتوبر 2026، في اعتماد مشروعي قرار بشأن مستقبل “المينورسو”.
وتكتسي تصريحات لاكروا أهمية خاصة، لكونها تؤكد أن الأمر لا يتعلق بتقليص جزئي للبعثة، وإنما بإنهاء كامل لوجودها العملياتي وإخلاء مواقعها، من دون إنشاء آلية أممية بديلة لمراقبة وقف إطلاق النار أو التحقق من التطورات الميدانية.