تحذيرات من “قنبلة موقوتة” في التعليم الأولي.. ولقجع: سنعالج الملف لتفادي الأسوأ
مجتمع

تحذيرات من “قنبلة موقوتة” في التعليم الأولي.. ولقجع: سنعالج الملف لتفادي الأسوأ

حذر عبد الله بووانو، البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، من وجود اختلالات في تدبير قطاع التعليم الأولي، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي قد يجعله “قنبلة موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي وقت”، في ظل هيمنة أربع جمعيات على تدبير هذا المجال وتشغيل أطره.

وقال بووانو، خلال مناقشة مواد مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أمس الأربعاء، إن التعليم الأولي يطرح إشكالات تستدعي بلورة تصور واضح لمعالجة وضعه، مشيرا إلى أن تشغيل الأطر من طرف الجمعيات يثير تساؤلات بشأن طرق التوظيف، وما إذا كانت تخضع لمعايير الكفاءة بعيدا عن الزبونية أو الاعتبارات السياسية.

من جهته، دعا البرلماني عن الفريق ذاته، رضى بوكمازي، إلى إعادة النظر في النموذج المعتمد لتدبير أطر التعليم الأولي، مستحضرا خلاصات المهمة الاستطلاعية التي أنجزها مجلس النواب سنة 2018، والتي أظهرت، بحسبه، أن حوالي 40 في المائة من الكلفة تذهب إلى تدبير الجمعيات، مقابل استفادة الأطفال والأطر من 60 في المائة فقط.

واقترح بوكمازي إحداث وكالة وطنية تتولى التعاقد مباشرة مع العاملين في التعليم الأولي، الذين قدر عددهم بنحو 54 ألف إطار، معتبرا أن إحداث قطاع حكومي خاص بالتعليم الأولي، مع الاستمرار في الاعتماد على الجمعيات في التدبير، لا يحقق النجاعة المطلوبة في التدبير العمومي.

وفي تعقيبه على مداخلتي النائبين، قال فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، إنه لا يتوفر على تصور مسبق بشأن معالجة هذا الملف، مشيرا إلى أن الوزير المعني بالقطاع هو من ينبغي أن يعاين واقع التعليم الأولي ويحدد تشخيصه وتوجهاته لتجاوز الاختلالات القائمة.

واستحضر لقجع تجربة برامج محاربة الأمية، محذرا من أن تضخم أعداد العاملين فيها أفرز، مع مرور الوقت، إشكالات مرتبطة بتوظيف بعضهم لأغراض سياسية أو نقابية، وهو ما يستدعي، بحسبه، الاستفادة من تلك التجربة وتفادي تكرار الاختلالات نفسها في قطاع التعليم الأولي.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن المطلوب هو البحث عن الحلول قبل الوصول إلى وضعيات معقدة، مؤكدا أن الحكومة ستتابع التصور الذي سيقدمه الوزير المكلف بالقطاع، قبل اتخاذ المواقف المناسبة بشأنه.

وفي رده على وصف بووانو للوضع بـ”القنبلة الموقوتة”، اعتبر لقجع أن هذا التوصيف يتضمن حمولة مبالغا فيها، مستدركا أن هناك بالفعل إشكالا يستدعي المعالجة، وقال إن المطلوب هو التعامل معه “بالتي هي أحسن” لتفادي الأسوأ.