تفاعلا مع الفيديو الذي نشرته جريدة “العمق المغربي”، والذي وثق بالصوت والصورة الوضعية المتدهورة لوحدة التعليم الأولي بحي تكمي الجديد الشمالية، التابعة للجماعة الترابية ترميكت بإقليم ورزازات، أعطى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد نبيل بنعبد الله، تعليماته بالتدخل الفوري لمعالجة عدد من الاختلالات التي تعرفها المؤسسة.
وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، في اتصال هاتفي، أن الوزير أعطى تعليمات بالتدخل العاجل لإصلاح الأعطاب المرتبطة بالكهرباء، ومعالجة الأضرار التي لحقت بنوافذ المؤسسة، خاصة الزجاج المتضرر، بما يساهم في توفير ظروف أفضل لاستقبال الأطفال ومزاولة المربيات لمهامهن.
وخلال معاينة ميدانية أجرتها الجريدة للوحدة، عقب نشر الفيديو الذي سلط الضوء على وضعيتها، تبين تسجيل تفاعل مع المطالب المرتبطة بتحسين ظروف اشتغال المؤسسة، التي سبق أن أثارت وضعيتها مخاوف بشأن سلامة الأطفال، في ظل غياب الكهرباء والماء، وتضرر بعض مرافق البناية.
وحسب تصريحات استقتها “العمق” من محيط المؤسسة، فإن الأضرار المسجلة كانت تشمل تكسير زجاج بعض النوافذ، مع وجود بقايا الزجاج بالقرب من المبنى، فضلا عن تعرض غطاء عداد الكهرباء المثبت على واجهته للتكسير، وهي وضعية أثارت مخاوف الأسر بشأن سلامة الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات.
كما كان محيط المؤسسة يشهد تراكم النفايات ومخلفات البلاستيك والكرتون وسعف النخيل، ما طرح تساؤلات بشأن شروط النظافة والسلامة الصحية داخل فضاء مخصص لاستقبال الأطفال في سن مبكرة حسب تصريحات الساكنة.
وفي تفاعل مع هذه المستجدات، عبّر عدد من آباء وأمهات الأطفال، خلال المعاينة الميدانية، عن ارتياحهم لهذا التدخل، مؤكدين أن إصلاح النوافذ سيساهم في حماية أبنائهم من البرد، خاصة خلال الفترات التي تعرف انخفاضا في درجات الحرارة، فيما من شأن إصلاح الكهرباء أن ييسر عمل المربيات، خصوصا خلال الفترات التي تشهد ضبابا وضعفا في الرؤية، ويساعدهن على تقديم الخدمات التربوية للأطفال في ظروف أفضل.
واستحسنت الساكنة هذا التفاعل السريع مع النداءات التي أُثيرت بشأن وضعية الوحدة، معتبرة أن معالجة هذه الاختلالات خطوة إيجابية نحو تحسين ظروف تمدرس الأطفال، مع التشديد على ضرورة استكمال التدخلات المطلوبة.
وفي السياق ذاته، طالبت الأسر والساكنة الجهات المسؤولة بإحداث سور يحيط بالمؤسسة ويحمي فضاءها، بالنظر إلى أنها تستقبل أطفالا تقل أعمارهم عن ست سنوات، ما يجعل توفير محيط آمن ومؤمّن ضرورة أساسية لضمان سلامتهم وحمايتهم.