23 مليون درهم لخطة “تسديد التبليغ”.. “الأوقاف” تراهن القيم الدينية للحد من الآفات
سياسة

23 مليون درهم لخطة “تسديد التبليغ”.. “الأوقاف” تراهن القيم الدينية للحد من الآفات

كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة خصصت اعتمادا ماليا قدره 23 مليون درهم لدعم تنزيل خطة “تسديد التبليغ”، بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، في إطار تعزيز التأطير الديني وترسيخ أثر القيم الدينية في مختلف مجالات الحياة.

وأوضح التوفيق، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته بلجنة الشؤون الخارجية والأوقاف بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن الخطة تروم جعل التدين مؤثرا في تفعيل القيم الدينية بمختلف مجالات الحياة، وتعزيز حضور الدين في برامج النهوض والتنمية بمختلف القطاعات، فضلا عن الإسهام في التحرر من الأنانية الفردية والجماعية بما ييسر الإصلاح العام.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى عملت على توسيع المناطق المستهدفة بالخطة، حيث تمت تغطية أكثر من 23 ألف مسجد، يؤطرها 400 إمام مرشد ومرشدة.

وفي ما يتعلق بالبرامج المرتقبة، أعلن التوفيق أن الوزارة تعتزم الاشتغال على القضايا الاجتماعية والأسرية والأخلاقية والصحية والبيئية من منظور ديني، من خلال استهداف 1000 مسجد، بهدف الإسهام في تحسين المجتمع والحد من الآفات وتقليص كلفتها المادية والمعنوية والحضارية على الدولة والأفراد.

وخصصت الوزارة، في هذا الإطار، غلافا ماليا يقدر بـ240 مليون درهم للأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية، برسم البرامج المرتبطة بالتأطير الديني.

وبموازاة ذلك، ستواصل الوزارة تنفيذ برنامج “ميثاق العلماء” لتأهيل وتكوين نحو 1000 إمام، باعتماد مالي يناهز 117 مليون درهم، إلى جانب استكمال البرامج التكوينية لفائدة القيمين الدينيين، خصوصا الأئمة المرشدين والمرشدات والخطباء، بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى.

وعلى مستوى تحسين الوضعية الاجتماعية للقيمين الدينيين، كشف الوزير عن رصد اعتماد مالي قدره 6.96 مليار درهم لدعم مكافآتهم، فضلا عن تخصيص 56 مليون درهم إضافية لتغطية الزيادة في قيمة الاشتراكات السنوية للقيمين الدينيين المنخرطين في نظام التغطية الصحية الأساسية والتكميلية.

كما أعلن عن إحداث خدمة اجتماعية جديدة تتمثل في تغطية المصاريف الجنائزية في حالة وفاة القيم الديني، وإدراج أرامل القيمين الدينيين غير المستفيدات من نظام التأمين الإجباري عن المرض ضمن نظام التغطية الصحية.

وأشار التوفيق إلى أن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين ستواصل تقديم خدماتها وبرامجها الاجتماعية الأساسية، باعتماد مالي قدره 150 مليون درهم برسم السنة المالية المقبلة.

وفي سياق متصل، تتضمن البرامج المرتقبة مواصلة العناية بالقرآن الكريم، من خلال تخصيص ميزانية سنوية بقيمة 150 مليون درهم لمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، لطباعة ما يقارب نصف مليون نسخة من المصحف، وإعداد نسخ وترجمات لمعاني القرآن الكريم باللغة الأمازيغية، بما يشمل تاشلحيت وتمازيغت وتاريفيت.

كما ستواصل الوزارة تنظيم جائزة محمد السادس الوطنية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، ومسابقة الطفل الحافظ، وجائزة محمد السادس الدولية في القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، وجائزة أهل القرآن، إلى جانب تنظيم ليلة القرآن مركزيا ومحليا.

وفي ما يخص الحديث الشريف والسيرة النبوية، أكد الوزير أن الوزارة ستواصل الانخراط في استدامة الاحتفاء بالسيرة النبوية العطرة، بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، عبر برمجة فعاليات دينية متنوعة، وتطوير خدمات مؤسسة محمد السادس للحديث الشريف وتنظيم المسابقات المرتبطة به.