التوفيق: المغاربة وحدهم يفضلون السكن قرب الحرم .. والحج لله وليس لوزارة الأوقاف
سياسة

التوفيق: المغاربة وحدهم يفضلون السكن قرب الحرم .. والحج لله وليس لوزارة الأوقاف

كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الحجاج المغاربة يفضلون الإقامة في أماكن قريبة من الحرم والمشاعر المقدسة، بخلاف حجاج عدد من الدول الإسلامية التي تختار الإقامة في أحياء بعيدة، مشيرا إلى أن الغلاف المالي المخصص للحج يبلغ حوالي 24 مليون درهم.

وأوضح التوفيق، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، أن “المواطنين ديالنا والمواطنات كيبغوا يسكنوا قراب”، مضيفا أن عددا من الدول الإسلامية المعروفة “كتسكن واحد الأحياء بعيدة”، إما بسبب انخفاض التكلفة أو لاختيارات مرتبطة بطريقة تنقل حجاجها.

وأضاف الوزير أن الحجاج المغاربة يفضلون التنقل إلى بعض المواقع والمشاعر سيرا على الأقدام، وهو ما يفرض على الوزارة مراعاة المسافة الفاصلة بين أماكن الإقامة والحرم، مشيرا إلى أن المسافة التي تحاول الوزارة عدم تجاوزها تتراوح بين 900 متر وألف متر.

وقال التوفيق في هذا السياق: “غالبا ما كنقدروش نتعداو 900 متر أو 1000 متر على الحرم”، مؤكدا أن الوزارة تحاول تدبير هذا الجانب وفق ما تعرفه عن تفضيلات الحجاج المغاربة وحاجياتهم.

وفي ما يتعلق بكلفة الحج، كشف الوزير أن الوزارة لا تزال في مفاوضات مع الجانب السعودي بشأن طلب شركة الخطوط الجوية السعودية زيادة مهمة في تكلفة النقل، موضحا أن التواصل يجري عبر السفارة المغربية ووزارة الحج السعودية، إلى جانب اتصالات مع الجهات المعنية.

وقال التوفيق: “كنحاولوا أننا ما نتعداوش ألف درهم”، مضيفا أن الوزارة تسعى إلى تفادي تحميل الحجاج زيادة إضافية إذا أمكن حصر الزيادة في هذا السقف، على أن يتم تحديد الكلفة النهائية لاحقا، وفق ما ستسفر عنه المفاوضات وما قد يطرأ من زيادة أو نقصان.

وعلى مستوى تأطير الحجاج، أفاد الوزير بأن الوزارة تعتمد مؤطرا واحدا لكل 48 حاجا، يتم انتقاؤهم وفق حصص العمالات والأقاليم، ويتولون تأطير الحجاج داخل المغرب ومرافقتهم في مختلف مراحل أداء مناسك الحج. كما تواصل الوزارة تكثيف البرامج التوعوية عبر وسائل الإعلام باللغتين العربية والأمازيغية، وتنظيم دورات تدريبية لفائدة المؤطرين بمختلف جهات المملكة.

وبخصوص حصة كبار السن، أعلن التوفيق تحديد نسبتها في 7 في المائة من الحصة الإجمالية، بعدما كانت تصل إلى 15 في المائة، مبررا هذا التخفيض بالصعوبات الصحية والميدانية التي أفرزتها التجربة السابقة، خاصة أن عدد المستفيدين من هذه الفئة كان يبلغ نحو 4500 حاج.

وأوضح أن “أصغر واحد من هاديك 15 في المائة كتكون عندو 82 عام”، مشيرا إلى أن عددا من الحجاج المسنين يعانون أمراضا، خصوصا السكري، رغم اعتقاد بعضهم أنهم لا يعانون أي مشاكل صحية، مضيفا أن الوزارة راعت في هذا القرار الاعتبارات الشرعية وحق كبار السن في أداء الفريضة، مع الأخذ بعين الاعتبار الصعوبات المرتبطة بمواكبتهم خلال الحج.

كما أعلن الوزير مواصلة تطوير التطبيق الإلكتروني الخاص بالحج، من خلال تعزيز محتواه التكويني وإضافة مواد مرئية وإرشادات صوتية، إلى جانب دليل جغرافي لمواقع إقامة الحجاج بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وأشار التوفيق إلى تنسيق الوزارة مع مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإجراء الفحوص الطبية اللازمة للحجاج، والالتزام بالاشتراطات الصحية التي تفرضها السلطات السعودية، والتي تشمل قائمة تقارب 12 مرضا وعلاجا لا ينبغي أن تكون لدى الحاج وفق الشروط المعتمدة، مبرزا أن بعض الحجاج المغاربة يقدمون شواهد طبية خالية من أية أمراض من أجل قبول طلبه.

في سياق متصل، أوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن “مسألة أداء فريضة الحج لا يمكن اختزالها في وزارة الأوقاف”، مؤكدا أن “الله تعالى هو اللي كيعرف الحقيقة” بشأن من أدى فريضة الحج ومن لم يؤدها، مبرزا أن الوزارة تعمل على مساعدة المواطنين وتيسير أداء مناسك الحج، غير أن الأمر يتجاوز، بحسب تعبيره، مجرد الأرقام والمعايير الإدارية التي تعتمدها المصالح المعنية.