اعتبر مصطفى الخلفي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026، رغم ما شهدته من تنافس سياسي ومساءلة للأحزاب والفاعلين الحكوميين، لم تنجح في تكريس شروط التداول السياسي الحقيقي، بسبب استمرار اختلالات مرتبطة بالقواعد المؤطرة للعملية الانتخابية، وفي مقدمتها إلغاء العتبة، وطريقة احتساب القاسم الانتخابي، والتقطيع الانتخابي، فضلا عن محدودية تمثيلية المجال الحضري مقارنة بالعالم القروي.
وفي مداخلته خلال ندوة وطنية احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، بمشاركة نخبة من الفاعلين السياسيين والباحثين الأكاديميين، حول موضوع ما بعد انتخابات 2026، استعرض الخلفي التحول الذي عرفه حزب العدالة والتنمية، منتقلا من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في الاستحقاقات الأخيرة، معتبرا أن هذا التقدم ارتبط بتجديد القيادة والهياكل، وإعادة بناء الهوية السياسية للحزب من موقع المعارضة، ومراجعة الخطاب وتقديم نقد ذاتي لبعض الاختيارات السابقة.
وفي المقابل، وجه انتقادات إلى توجهات الحكومة الحالية في عدد من الملفات، خصوصا محاربة الفساد، معتبرا أن المنهج التشريعي الذي تعتمده في هذا المجال “محافظ جدا وغير مطمئن”، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التدافع بين الاختيار الليبرالي والاختيار الاجتماعي بشأن السياسات العمومية.
اختلالات القواعد الانتخابية تحد من التداول السياسي
وقال الخلفي إن المسار العام للمغرب خلال العشرين سنة الماضية يظل، في تقديره، مسارا إيجابيا بالنظر إلى ما تحقق من تقدم تدريجي في المجالين السياسي والديمقراطي، خصوصا عند مقارنته بما تشهده دول أخرى من انتكاسات حادة، مسجلا أن انتخابات 2026 شكلت محطة للتنافس السياسي وتداول المسؤولية ومساءلة الفاعلين، غير أنها لم تتمكن من استكمال شروط التداول السياسي الحقيقي.
وأوضح أن هذه الانتخابات، باعتبارها رابع استحقاق تشريعي بعد دستور 2011، كرست توجها بدأ منذ انتخابات 2021، يتمثل في تراجع بعض الشروط التي كانت تسمح بتنافس سياسي أكثر توازنا وإمكانية أكبر لتصدر الأحزاب للمشهد الانتخابي، مشيرا إلى أن مجموعة من القواعد المنظمة للعملية الانتخابية أصبحت تحد من قدرة الأحزاب على تحقيق نتائج انتخابية وازنة.
وفي هذا السياق، توقف المتحدث عند إلغاء العتبة الانتخابية، بعدما كانت محددة في 6 في المائة ثم خفضت إلى 3 في المائة قبل إلغائها، معتبرا أن هذا التوجه يكرس تعددية حزبية واسعة ويجعل إمكانية حصول حزب سياسي على أغلبية برلمانية أمرا بالغ الصعوبة، خلافا لما كان سائدا خلال استحقاقي 2011 و2016.
كما انتقد استمرار اعتماد التقطيع الانتخابي على معطيات ديمغرافية قديمة، تعود إلى سنة 2004 وما قبلها، موضحا أن التحولات التي عرفتها البنية السكانية للمغرب لم تنعكس بشكل منصف على توزيع المقاعد البرلمانية بين المجالين الحضري والقروي.
وأشار إلى أن العالم القروي، الذي لم تعد ساكنته تمثل سوى نحو 35 في المائة من مجموع السكان وفق المعطيات التي أوردها، يستحوذ على حوالي 60 في المائة من مقاعد مجلس النواب، في مقابل نحو 40 في المائة فقط للمجال الحضري، رغم أن سكان المدن يمثلون قرابة 65 في المائة من مجموع السكان.
واعتبر الخلفي أن هذا التفاوت لا يرتبط فقط بتوزيع المقاعد، بل يمتد إلى طبيعة التنافس الانتخابي وشروطه، بالنظر إلى أن الدوائر القروية تقوم بدرجة أكبر على العلاقات المباشرة والانتخابات الفردية، وهو ما يفرض على الأحزاب التي تخوض المنافسة في المدن مواجهة سقف انتخابي يصعب تجاوزه، مهما بلغت كثافة حملاتها السياسية والتواصلية.
ومن بين الاختلالات الأخرى التي أثارها الخلفي، مسألة اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية عوض الأصوات المعبر عنها، معتبرا أن هذا الاختيار ينعكس بشكل مباشر على فرص الأحزاب في الحصول على المقاعد البرلمانية، ويجعل إمكانية الظفر بمقعدين أو أكثر داخل الدائرة الانتخابية أكثر صعوبة.
وضرب مثالا بدائرة انتخابية تضم نحو 150 ألف مسجل، في حين لا يتجاوز عدد المصوتين فعليا 40 ألفا، موضحا أن احتساب القاسم الانتخابي انطلاقا من مجموع المسجلين يختلف جذريا عن احتسابه بناء على الأصوات المعبر عنها، ويؤثر في توزيع المقاعد وفي قدرة الأحزاب على ترجمة رصيدها الانتخابي إلى تمثيلية برلمانية.
كما سجل أن تحويل اللوائح الوطنية إلى لوائح جهوية أفرز بدوره قيودا على استفادة الأحزاب من أصواتها، موضحا أن الحزب الذي يحقق نتائج مهمة في إحدى الجهات، من خلال التصويت لفائدة لوائح النساء، لا يستطيع الاستفادة من ذلك الرصيد في جهات أخرى، وهو ما يضع سقفا أمام قدرته على توسيع تمثيليته البرلمانية.
وتطرق المتحدث أيضا إلى مسألة مكاتب التصويت، مشيرا إلى أن عددها انخفض من نحو 43 ألفا و300 مكتب إلى حوالي 40 ألفا و600 مكتب، غير أن توزيعها الجغرافي الواسع ما زال يشكل تحديا أمام الأحزاب السياسية، التي تجد نفسها مطالبة بتوفير موارد بشرية كافية لمراقبة مختلف المكاتب ومواكبة عمليات التصويت.
وكشف الخلفي، في هذا الإطار، أن تغطية مكاتب التصويت أصبحت تستنزف إمكانات الأحزاب ومواردها البشرية، مستحضرا تجربته خلال الانتخابات الأخيرة، حيث كان مطالبا بتعبئة مراقبين لحوالي 330 مكتبا ومركزا للتصويت، وهو ما تطلب مجهودا تنظيميا كبيرا، رغم تمكنه من تغطية المكاتب التي كانت تدخل ضمن مسؤوليته.
وأضاف أن مراقبة الانتخابات لم تعد تقتصر على الحضور داخل مكاتب التصويت، بل أصبحت تفرض متابعة ما يجري خارجها، ورصد محاولات شراء الأصوات والتبليغ عنها لدى السلطات، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تفرض على المرشحين والأحزاب خوض معركة موازية خلال يوم الاقتراع.
ولم يستثن الخلفي الإعلام من هذا التقييم، مشيرا إلى بروز ممارسات أصبح فيها بعض الفاعلين الإعلاميين طرفا مباشرا في الحملات الانتخابية، من خلال التعاقد مع المرشحين لتوفير مواكبة إعلامية لأنشطتهم، وهو ما يطرح، بحسبه، أسئلة بشأن حدود العلاقة بين العمل الصحافي والتنافس الانتخابي.
“اقتصاد الانتخابات” وتنامي تأثير المال وجماعات المصالح
وفي محور آخر، حذر الخلفي من تفاقم ظاهرة استعمال المال في الانتخابات، معتبرا أن المغرب يواجه أزمة حقيقية في مراقبة النفقات الانتخابية والتصريح بالمصاريف الفعلية للحملات، في ظل وجود فجوة كبيرة بين الإنفاق الحقيقي والتقارير التي تقدمها المرشحات والمرشحون.
وأوضح أن حجم المصاريف الانتخابية يمكن رصده من خلال مجموعة من المؤشرات الميدانية، من قبيل عدد العاملين في الحملات، والمبالغ التي تخصص لهم، ونفقات تنظيم التجمعات والتظاهرات، فضلا عن الإعلانات والأنشطة الرقمية، مشيرا إلى أن هذه المعطيات تتيح تقديرا تقريبيا لحجم الأموال التي يتم ضخها في التنافس الانتخابي.
وأضاف أن التقارير المتعلقة بالمصاريف الانتخابية لا تعكس، في حالات عديدة، سوى نسبة محدودة من الإنفاق الفعلي، قد لا تتجاوز 5 أو 10 في المائة، بل قد تنخفض أحيانا إلى 1 في المائة، داعيا إلى تطوير آليات المراقبة لتصبح أكثر قدرة على كشف الحجم الحقيقي للموارد المالية التي توظف في الحملات.
وفي هذا السياق، اقترح الاستفادة من التجربة المعتمدة في المراقبة الضريبية للمقاولات، من خلال وضع آليات تسمح بمقارنة التصريحات المالية للمرشحين بالمؤشرات الفعلية للأنشطة والنفقات التي قاموا بها، بما يتيح تحديد الفوارق بين الإنفاق المعلن والإنفاق الحقيقي.
وأكد أن استعمال المال في الانتخابات لم يعد مقتصرا على شراء الأصوات بصيغته التقليدية، بل أصبح يأخذ أشكالا متعددة، من بينها استغلال الحاجات الاجتماعية والاقتصادية للناخبين والتفاوض معهم بشأن مبالغ مالية مقابل التأثير في اختياراتهم الانتخابية.
كما لفت إلى تنامي تأثير جماعات المصالح المالية التي وصفها بغير المرئية، موضحا أنها أصبحت قادرة على تنظيم تدخلاتها والتأثير في مسار الانتخابات، بما يطرح إشكالا حقيقيا بشأن استقلال القرار السياسي، ويهدد قدرة المؤسسات المنتخبة على التعبير عن الإرادة الشعبية بعيدا عن الضغوط والمصالح الاقتصادية.
نقد ذاتي ومراجعة للخطاب
وسجل الخلفي أن عودة الحزب لم ترتبط فقط بتجديد القيادة وإعادة بناء هويته المعارضة، بل شملت أيضا مراجعة الخطاب السياسي والقيام بنقد ذاتي لعدد من الاختيارات التي دبرها خلال تجربته الحكومية.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن الحزب لم يتردد في الاعتراف بارتكاب أخطاء في بعض الملفات، من بينها عدم تسقيف أسعار المحروقات، والتوقيع على الاتفاق الثلاثي المرتبط بالتطبيع، وتدبير ملف تقنين القنب الهندي، فضلا عن اعتماد الفرنسية في التعليم، معتبرا أن هذه المراجعات شكلت جزءا من التحول الذي عرفه الخطاب السياسي للحزب.
وأضاف أن هذه المراجعة لم تقتصر على الاعتراف بالأخطاء، بل تضمنت الإعلان عن مواقف جديدة والتزامات سياسية بشأن عدد من القضايا، مبرزا أن الحزب حرص خلال حملته الانتخابية على تقديم أجوبة عن تساؤلات المواطنين بشأن مدى التزامه بعدم تكرار الاختيارات السابقة في حال عودته إلى تدبير الشأن الحكومي.
كما توقف عند مسألة تجديد الهياكل والوجوه السياسية، موضحا أن الحزب أعاد تجديد مختلف أجهزته التنظيمية، ومنح الأولوية للشباب، حيث بلغت نسبة الشباب والمرشحين الجدد حوالي 70 في المائة من مجموع مرشحيه خلال الانتخابات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذا التجديد شمل أيضا المرشحين الذين سبق لهم تحمل مسؤوليات حكومية، موضحا أن اثنين فقط من أصل 22 وزيرا سابقا ترشحا في الاستحقاقات الأخيرة، هما عزيز عمارة ومحمد نجيب بوليف، بحسب ما أورده في مداخلته.
وعلى مستوى الحملة الانتخابية، أبرز الخلفي أن الحزب نظم نحو 30 مهرجانا انتخابيا، من بينها 18 مهرجانا مركزيا أشرف عليها الأمين العام عبد الإله بنكيران، إلى جانب توظيف إمكانات التواصل الرقمي والتحول الذي عرفته البلاد في استخدام المنصات الاجتماعية، معتبرا أن هذه العناصر ساهمت في توسيع قاعدة التواصل مع الناخبين.
وربط المتحدث هذا التحول أيضا بالنتائج التي حققها الحزب في عدد من المدن، مشيرا إلى تقدمه من حيث الأصوات في مدن مثل مكناس وفاس وتمارة، وهو ما اعتبره مؤشرا يستحق الدراسة لفهم طبيعة التحولات التي شهدها التصويت الحضري خلال انتخابات 2026.
تناوب برامجي بين الاختيار الليبرالي والتوجه الاجتماعي
وفي تقييمه لطبيعة التنافس السياسي بالمغرب، اعتبر الخلفي أن غياب التداول السياسي الحقيقي لا يعني غياب التناوب البرامجي، موضحا أن البلاد عرفت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية صراعا بين توجهين اقتصاديين واجتماعيين مختلفين.
وأوضح أن التوجه الأول يعطي الأولوية للفئات محدودة الدخل والمقاولات الصغرى من خلال تخفيض الضرائب عنها وتوجيه السياسات الجمركية والاستثمارية لفائدتها، بينما يميل التوجه الثاني إلى تخفيف الأعباء الضريبية عن الفئات والمقاولات الكبرى.
وأضاف أن هذه الاختلافات تظهر في السياسات الضريبية والجمركية، وفي طبيعة الدعم الموجه للاستثمار والمقاولات، معتبرا أن حزب العدالة والتنمية عمل خلال وجوده في المعارضة على إبراز ما يراه توجها نحو “ليبرالية مفرطة مسنودة بالريع”، من خلال رصد الإجراءات والقرارات المرتبطة بها.
وفي المقابل، قال إن الحكومة الحالية تعلن توجهها نحو محاربة الفساد، وإن حزبه سيمنحها الفرصة لإثبات ذلك من خلال السياسات العمومية والإجراءات العملية، مؤكدا أن التقييم لن يكون على أساس التصريحات وحدها، بل على ما ستفرزه الممارسة الحكومية من نتائج ملموسة.
“المنهج المحافظ” للحكومة في محاربة الفساد
وفي حديثه عن موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة، أكد الخلفي أن العدالة والتنمية اختار الاصطفاف في المعارضة، رغم عدم وجود مانع مبدئي لديه من المشاركة في الحكومة، موضحا أن هذا القرار ارتبط بتقديره لغياب الانسجام في الهوية والمرجعية والمنهج مع الحزب المتصدر للانتخابات.
وسجل أن الخلافات لا تتعلق فقط بالاختيارات السياسية العامة، بل تمتد إلى طريقة تدبير عدد من الملفات التشريعية والمؤسساتية، مستحضرا قانون المحاماة وقانون المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن المنهج الذي اتبعته الحكومة في هذه القضايا اتسم، بحسب تعبيره، بنزعة تحكمية تقوم على فرض الاختيارات بدل البحث عن التوافق مع مختلف الفاعلين.
كما أشار إلى وجود خلاف بشأن التصور المرتبط بمدونة الأسرة، موضحا أن النقاش لم يعد، في نظره، مرتبطا فقط بالمرجعية الإسلامية، بعدما أحال الملك، بصفته أميرا للمؤمنين، عددا من القضايا على المجلس العلمي الأعلى وحدد التوجيهات المرتبطة بها، وإنما أصبح يتعلق بجوهر السياسات العمومية الرامية إلى حماية الأسرة وتعزيز تماسكها ومواجهة ارتفاع حالات الطلاق والتحديات التي تواجهها.
غير أن الانتقاد الأبرز الذي وجهه الخلفي للحكومة تعلق بمنهجها في محاربة الفساد، حيث قال إن التصريحات التي صدرت خلال الأسبوعين الماضيين في مجلسي البرلمان بشأن القوانين المرتبطة بهذا الملف “غير مطمئنة”، معتبرا أن المقاربة التشريعية التي يعبر عنها وزير العدل تتسم بالمحافظة الشديدة.
وأوضح أن الحزب تقدم بأربعة مقترحات قوانين في هذا المجال، لكنه لا يزال يسجل تحفظات بشأن المنهج المعتمد، الذي قال إنه ينطلق من افتراض سوء النية تجاه الجهات التي تدافع عن تشديد آليات مكافحة الفساد، ويضع ضمانات المحاكمة العادلة في مواجهة المطالب الرامية إلى تعزيز الرقابة والمساءلة.
وتساءل الخلفي عن مبررات التعامل مع ضمانات المحاكمة العادلة باعتبارها عائقا أمام تطوير التشريعات المتعلقة بمحاربة الفساد، مشددا على أن هذه الضمانات قائمة في مختلف المجالات القانونية، ولا ينبغي توظيفها لتبرير إضعاف آليات مكافحة الفساد أو الحد من فعاليتها.
تسقيف هامش أرباح المحروقات ضمن أولويات المرحلة المقبلة
ومن بين الملفات التي أكد الخلفي استمرار الخلاف بشأنها، قضية تأطير قطاع المحروقات، مشيرا إلى أن الحزب راجع موقفه السابق من تسقيف أسعار المحروقات، وأصبح يدعو بوضوح إلى تسقيف هامش الربح، باعتباره مدخلا لمعالجة الاختلالات المرتبطة بأسعار هذه المواد.
وشدد على أن هذا الموقف يأتي في سياق المراجعة السياسية التي قام بها الحزب لبعض اختياراته السابقة، معتبرا أن المطلوب هو اعتماد آليات تضمن حماية المستهلك وتحقيق التوازن في السوق، دون التراجع عن المواقف التي أعلنها الحزب بشأن ضرورة معالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع.
وأكد الخلفي أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة التدافع السياسي والبرامجي حول الاختيارات الكبرى للسياسات العمومية، مبرزا أن حزب العدالة والتنمية يستعد لتقديم مذكرة بشأن إصلاح المنظومة القانونية للانتخابات الجماعية، معلنا أن ذلك كان مقررا في 15 نونبر.
كما أوضح أن الحزب سيتعامل مع البرنامج الحكومي بمنهج يقوم على منح الحكومة فرصة لتنفيذ التزاماتها، والاستعداد لدعم الإجراءات التي تحقق نتائج إيجابية لفائدة البلاد والمواطنين، مقابل مواصلة المعارضة والانتقاد في حال اتضح أن السياسات المعتمدة لا تستجيب للانتظارات.
وخلص الخلفي إلى أن تعميق مسار التدافع بين التوجه الليبرالي والتوجه الاجتماعي بشأن الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العمومية من شأنه أن يشكل مدخلا لإطلاق مسار جديد للتحول الديمقراطي والسياسي بالمغرب، معتبرا أن المرحلة المقبلة مرشحة لأن تعرف تطورات مهمة في هذا الاتجاه.