أعادت السيول الفيضانية التي شهدها إقليم الحوز، وما خلفته من أضرار مادية وانقطاع عدد من المحاور الطرقية، إلى الواجهة إشكالية العزلة التي تواجهها عدة جماعات جبلية، وسط مخاوف من استمرار الانهيارات الصخرية وانجراف الأتربة، وصعوبات تنقل الساكنة والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني لحسن الأجودي سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بشأن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإصلاح الطرق والمسالك المتضررة من الفيضانات، وإعادة فتح المحاور المقطوعة، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، إلى جانب الإجراءات المرتقبة لتعويض المتضررين.
وأوضح الأجودي، في سؤاله الكتابي، أن التساقطات المطرية الرعدية التي عرفها إقليم الحوز تسببت في سيول فيضانية قوية، نتيجة فيضان عدد من الشعاب والأودية المحملة بالأحجار والأتربة، ما أسفر عن خسائر مادية وأضرار جسيمة طالت البنية التحتية الطرقية، وأدى إلى انقطاع حركة السير بعدد من المحاور والمسالك.
وبحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، شملت الأضرار عدة جماعات بالإقليم، من بينها ويركان، وستي فاضمة، وأوريكة، وأمزميز، وأغواطيم، وأسني، وأكرفروان، وأنكال، وثلاث نيعقوب، وزركطن، وإبادو، وأيت عادل، وأيت احكيم.
ونبه البرلماني إلى أن الأضرار التي خلفتها السيول أثارت مخاوف الساكنة المحلية من تواصل الانهيارات الصخرية وانجراف التربة، وما قد ينجم عنها من تفاقم وضعية الطرق والمسالك، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من صعوبة التنقل ويعرقل وصول المواطنين إلى احتياجاتهم الأساسية.
وتطرح هذه الوضعية، وفق مضمون السؤال البرلماني، تحديات مرتبطة بسرعة التدخل لإزالة الأحجار والأتربة التي جرفتها السيول، وإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة، بما يضمن استعادة حركة السير وتأمين تنقل المواطنين، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعتمد على شبكة الطرق والمسالك في ارتباطها بالمراكز الحضرية والخدمات العمومية.
وطالب الأجودي وزير التجهيز والماء بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الأضرار الناجمة عن هذه الفيضانات، وتحديد التدخلات المرتقبة لإعادة فتح الطرق المقطوعة وفك العزلة عن الجماعات المعنية، فضلا عن توضيح التدابير الممكنة لتعويض المتضررين من الخسائر التي خلفتها السيول.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل استمرار القلق بشأن سلامة المحاور الطرقية المتضررة، والحاجة إلى تدخلات تضمن استعادة حركة التنقل والحد من المخاطر التي قد تترتب عن تجدد التساقطات المطرية والانهيارات الصخرية بالإقليم.