تشهد مدرسة مالكة الفاسي الابتدائية، المجاورة لحي جنان بكار بمدينة قلعة السراغنة، عددا من الإشكالات المرتبطة بمحيطها الخارجي، خاصة في ظل وجود سوق عشوائي بمحاذاتها، وما يخلفه من مخلفات ونفايات تطرح تحديات على مستوى النظافة والبيئة.
وفي هذا السياق، سلط عز الدين اللوزي، أستاذ ورئيس المكتب الإقليمي لاتحاد مرصد الحريات وحقوق الإنسان بقلعة السراغنة، الضوء على عدد من الاختلالات التي يعرفها محيط المدرسة، مسجلا استمرار مظاهر مرتبطة بتراكم النفايات ووجود سوق عشوائي للباعة المتجولين، وما يرافق ذلك من مشاكل بيئية وتنظيمية تؤثر على جمالية الفضاء المحيط بالمؤسسة.
وأوضح، في تصريح لجريدة “العمق”، أن وجود هذا السوق بمحاذاة المدرسة، وما يخلفه نشاط الباعة من مخلفات ونفايات، يطرح إشكالات مرتبطة بالنظافة وتنظيم الفضاء العمومي، فضلا عن تأثيره على حركة التلاميذ والأطر التربوية، خصوصا خلال فترات الدخول والخروج، حين يصبح الولوج إلى المؤسسة أكثر صعوبة.
وحذر اللوزي من التداعيات البيئية الناجمة عن تراكم النفايات والمخلفات بمحيط المؤسسة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تتسبب، خاصة خلال فصل الصيف، في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، بما قد يؤثر سلبا على الظروف الصحية والبيئية للتلميذات والتلاميذ والأطر التربوية، ويثير مخاوف بشأن الأمراض المرتبطة بالتلوث وتدهور شروط النظافة.
ولا تقتصر هذه الإشكالات على النظافة وتنظيم الفضاء العمومي، حسب المتحدث نفسه، إذ تتفاقم صعوبات تنقل التلاميذ خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول مداخل المدرسة والمسالك المحيطة بها إلى برك مائية وأوحال، نتيجة غياب أو ضعف تهيئة بعض المقاطع وعدم توفرها على قنوات وشبكات كافية لتصريف مياه الأمطار، وهو ما يجعل الوصول إلى المؤسسة أكثر صعوبة.
كما أثار الفاعل الحقوقي مسألة وجود مربض للدواب بالقرب من المؤسسة، في ظروف وصفها بغير الملائمة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تساهم في تشويه المشهد الحضري والبيئي للمنطقة، وتطرح إشكالات إضافية مرتبطة بالنظافة وتنظيم الفضاءات المجاورة للمدرسة.
ولفت اللوزي إلى أن استمرار هذه الوضعية لسنوات طويلة، رغم ما عرفته المدينة من مشاريع للتهيئة شمل الطرق والأرصفة والتبليط، يثير تساؤلات المواطنين وفعاليات المجتمع المدني بشأن أسباب عدم شمول محيط المدرسة بهذه الأشغال بالشكل المطلوب، والتدابير المرتقبة لمعالجة هذه الاختلالات وتحسين ظروف الولوج إلى المؤسسة.
وطالب رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد مرصد الحريات وحقوق الإنسان بقلعة السراغنة، في ختام تصريحه، الجهات المعنية بالتدخل من أجل معالجة الاختلالات التي يعرفها محيط المؤسسة، والعمل على تهيئته وتحسين ظروف الولوج إليه، بما يضمن بيئة سليمة وملائمة للتلميذات والتلاميذ والأطر التربوية.