شهيد: تفتيش الشغل ينجز أزيد من 88 ألف زيارة مراقبة ويساهم في تفادي 1877 إضرابا
سياسة

شهيد: تفتيش الشغل ينجز أزيد من 88 ألف زيارة مراقبة ويساهم في تفادي 1877 إضرابا

كشف عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عن حصيلة تدخلات جهاز تفتيش الشغل في مجال مراقبة تطبيق تشريع الشغل وتسوية النزاعات المهنية، مبرزا أن الجهاز نظم 88 ألفا و879 زيارة مراقبة للمقاولات، ووجه 945 ألفا و655 ملاحظة للمشغلين، فضلا عن تحرير 1253 محضرا بشأن المخالفات والجنح المسجلة.

وأوضح شهيد، خلال تقديم الميزانية الفرعية لقطاع التشغيل والحوار الاجتماعي أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن هذه الحصيلة تعكس الجهود المبذولة لتعزيز مراقبة تطبيق مقتضيات تشريع الشغل، وتقوية آليات المصالحة والوقاية من المخاطر المهنية، وتحسين ظروف العمل داخل المقاولات.

وفي ما يتعلق بتدبير نزاعات الشغل، أفاد الوزير بأنه تمت معالجة 131 ألفا و704 نزاعات فردية، إلى جانب معالجة 160 ألفا و375 شكاية، من أصل 306 آلاف و577 شكاية مستقبلة، بنسبة تسوية بلغت 52.31 في المائة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن تدخلات القطاع شملت أيضا معالجة 1976 نزاعا جماعيا، والمساهمة في تفادي اندلاع 1877 إضرابا، من خلال تفعيل آليات الوساطة والحوار بين الأطراف المعنية، بما يعزز الاستقرار داخل المؤسسات الإنتاجية ويساهم في الحد من التوترات الاجتماعية.

وعلى مستوى مراقبة شروط الصحة والسلامة المهنية، سجل الوزير تنظيم 3975 زيارة مراقبة شملت 3779 مقاولة، أسفرت عن توجيه 469 تنبيها وتحرير تسعة محاضر، فضلا عن تنظيم 24 يوما جهويا للتحسيس، بمشاركة تجاوزت 2990 مشاركا، بهدف نشر ثقافة الوقاية من المخاطر المهنية وتعزيز شروط السلامة داخل فضاءات العمل.

وكالات التشغيل الخصوصية تشغل أزيد من 120 ألف أجير

وفي ما يخص الوساطة الخصوصية في مجال التشغيل، أشار شهيد إلى أن عدد وكالات التشغيل الخصوصية المرخص لها بلغ 87 وكالة، تتركز غالبيتها بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة.

وأوضح أن هذه الوكالات تشغل أزيد من 120 ألف أجير، يشكل الذكور منهم 74 في المائة، فيما لا يتجاوز عمر 65 في المائة من مجموع العاملين بها 34 سنة، وهو ما يعكس الحضور الكبير لفئة الشباب ضمن أنماط التشغيل التي توفرها هذه المؤسسات.

وتتركز أنشطة هذه الوكالات، بحسب المعطيات المقدمة، في القطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على اليد العاملة المؤقتة، وفي مقدمتها الصناعة بنسبة 38.8 في المائة، متبوعة بقطاع الإيواء والمطاعم بنسبة 16.7 في المائة، ثم قطاع البناء بنسبة 15.9 في المائة.

البطالة لا تعكس وحدها حجم اختلالات سوق الشغل

وبخصوص مؤشرات سوق الشغل، أبرز الوزير أن حجم السكان في سن العمل، أي البالغين 15 سنة فما فوق، يصل إلى 28 مليون شخص، مقابل 13.7 مليون شخص ضمن القوى العاملة، من بينهم 11.1 مليون نشيط مشتغل، بمعدل مشاركة في القوى العاملة يبلغ 41.8 في المائة، و1.2 مليون عاطل عن العمل وفق مفهوم الوسيط، بمعدل بطالة يصل إلى 10.5 في المائة.

وفي المقابل، يبلغ عدد الأشخاص خارج القوى العاملة 16.3 مليون شخص، فيما يصل حجم القوى العاملة المحتملة إلى 729 ألف شخص.

وفي قراءة لهذه المؤشرات، شدد العرض على أن البطالة لا تمثل سوى أحد أشكال نقص استخدام القوى العاملة، بالنظر إلى وجود فئات أخرى لا تعكسها مؤشرات البطالة التقليدية، من بينها الأشخاص الذين يتوفرون على عمل لكنهم يعانون من نقص في حجم التشغيل.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى وجود نحو 1.2 مليون عاطل عن العمل، وأكثر من 700 ألف شخص ضمن القوى العاملة المحتملة، إضافة إلى حوالي 500 ألف شخص في وضعية شغل ناقص، وهي مؤشرات تبرز تعدد مظاهر الاختلالات التي يعرفها سوق الشغل، وعدم اقتصارها على غياب فرص العمل.

58 في المائة من موظفي قطاع التشغيل نساء

وعلى مستوى الموارد البشرية، كشف الوزير أن العدد الإجمالي لموظفي قطاع التشغيل والحوار الاجتماعي يبلغ 1218 موظفا، يتوزعون بين 333 موظفا بالمصالح المركزية و885 موظفا بالمصالح اللاممركزة، بنسبة 72.66 في المائة من مجموع الموظفين، بما يعكس توجه القطاع نحو تعزيز حضوره الترابي وتكريس سياسة القرب.

وحسب توزيع الموظفين على الهيئات والدرجات، يحتل مفتشو الشغل المرتبة الأولى بنسبة 46.80 في المائة، بما مجموعه 570 موظفا، يليهم المتصرفون بـ188 موظفا، أي بنسبة 15.44 في المائة، ثم المهندسون بـ84 موظفا، بنسبة 6.90 في المائة، إلى جانب أطر وموظفين ينتمون إلى مصالح وهيئات أخرى.

كما سجلت المعطيات حضورا وازنا للعنصر النسوي ضمن الموارد البشرية للقطاع، إذ تمثل النساء 58 في المائة من مجموع الموظفين، مقابل 42 في المائة للرجال.