جنايات طنجة تقرر سرية محاكمة “مولينكس” وأم آدم بنشقرون وتُسقط صفة جمعية “زيرو تفاهة”
مجتمع

جنايات طنجة تقرر سرية محاكمة “مولينكس” وأم آدم بنشقرون وتُسقط صفة جمعية “زيرو تفاهة”

في تطور لافت، قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، جعل جلسة محاكمة التيكتوكر “مولينكس” وأم اليوتيوبر آدم بنشقرون سرية، وذلك خلال استكمال مناقشة الملف.

وجاء هذا القرار عقب تقديم هيئة الدفاع دفوعات شكلية، حيث قضت هيئة الحكم بانعدام صفة جمعية “زيرو تفاهة”، التي مثلها المحامي بوشعيب الصوفي، وكذا انعدام صفة طاهر سعدون كمطالب بالحق المدني، مع التصريح بعدم قبول استئناف الطرف المدني، قبل أن تقرر مواصلة مناقشة الملف في جلسة سرية.

وكان قاضي التحقيق قد تابع المتهمين بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي، لا سيما استغلال دعارة الغير بواسطة المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي في حق قاصر يقل عمره عن 18 سنة، في إطار عابر للحدود الوطنية، فضلاً عن نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تتعلق بقاصر، واستغلال قاصر في مواد إباحية لأغراض ذات طبيعة جنسية، والإخلال العلني بالحياء، ونشر ادعاءات ووقائع بقصد المس بالحياة الخاصة لقاصر، إلى جانب تهم أخرى ذات صلة.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة قد أصدرت، مطلع أبريل الماضي، حكماً يقضي بإدانة “مولينكس” وأم آدم بنشقرون بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، مع تغريم كل منهما مبلغ مليون درهم، وذلك بعد متابعتهما بتهم ثقيلة من بينها الاتجار بالبشر.

اعترافات آدم بنشقرون أمام المحكمة

وكانت تصريحات آدم بنشقرون، الذي استُمع إليه بصفته مصرحاً في ملف “مولينكس”، قد أثارت جدلاً واسعاً داخل قاعة غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، بعدما أدلى بمعطيات خطيرة بشأن شبكة يُشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.

وأوضح آدم بنشقرون، الذي يتابع بدوره في ملف منفصل، ويقضي عقوبة سجنية مدتها سنتان، أنه تعرض للاستغلال عندما كان قاصراً.

وأضاف أن “مولينكس”، رفقة شخص يدعى “فاضل”، المعروف بمدينة مراكش في مجال الوساطة في الدعارة، قاما باستدراجه لحضور سهرة داخل منتجع فاخر، كان من بين الحاضرين فيها أشخاص من جنسيات خليجية.

وخلال استنطاقه من طرف رئيس الجلسة، صرح آدم بأن المدعو “فاضل” عمد إلى إخفائه داخل الصندوق الخلفي لسيارة، من أجل إدخاله إلى المنتجع بالنظر إلى كونه قاصراً، مضيفاً أنه تعرض، بحسب تصريحاته، لتحرشات وممارسات جنسية من طرف بعض الحاضرين.

كما اتهم آدم بنشقرون أشخاصاً ضمن الشبكة المشتبه فيها بتزوير بطاقته الوطنية واستغلال هويته لكراء شقة باسمه.

وأشار المتحدث إلى أنه التقى “مولينكس” في مناسبات عدة داخل ملاهٍ ليلية بكل من مراكش وطنجة، حيث جرى، وفق روايته، استدراجه لممارسات جنسية مقابل المال مع أشخاص خليجيين، مضيفاً أن مقاطع فيديو توثق بعض هذه الوقائع جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد آدم أن المدعو “فاضل” واصل استغلاله في مناسبات أخرى، خاصة بعد مغادرة “مولينكس” المدينة، مشيراً إلى أنه عمد إلى كراء شقة لفائدته مقابل مبلغ 8 آلاف درهم شهرياً.

وحسب المعطيات التي عرضت خلال مناقشة الملف، فإن التحويلات المالية كانت تتم قبل اللقاءات، إذ كان المعني بالأمر يتسلم الأموال من وكالات تحويل الأموال، قبل أن يحولها إلى حساب والدته.

في المقابل، نفى “مولينكس”، خلال استنطاقه أمام هيئة المحكمة، جميع التهم المنسوبة إليه، رغم ما أثير بشأن لقاءاته مع آدم بنشقرون، مؤكداً أنه يعتبر نفسه بدوره ضحية في هذا الملف.