الكاراتيه المغربي في قلب سنة التتويجات.. وجهود رسمية واستراتيجية لرفع سقف الإنجازات
News

الكاراتيه المغربي في قلب سنة التتويجات.. وجهود رسمية واستراتيجية لرفع سقف الإنجازات

أخذ الكاراتيه المغربي يتسلّق المراتب في الساحتيْن الإفريقية والدولية خلال السنوات الأخيرة، بعد خوض مجموعة من الاستحقاقات التي حصد منها ميداليات كثيرة، أحدثها بطولة العالم للفتيان والشبان وتحت 21 سنة التي أُجريت ببولندا الشهر الماضي، والتي ظفر فيها ممثلو المملكة بثلاث ميداليات.

وحازت المشاركة المغربية على ميداليتيْن فضيتيْن من خلال صهيب عزيبو لوزن أقل من 61 كلغ (شبان) وهيثم أوفقير وزن أقل من 75 كلغ (تحت 21 سنة)، إلى جانب إحراز دعاء شكري برونزية أقل من 61 كلغ في فئة تحت 21 سنة.

وجاءت هذه الحصيلة المُحقّقة في المحفل العالمي الأخير لتُعبّر عن النتائج التي طبعت الكاراتيه الوطني في الفترة الأخيرة، والتي امتدت إلى الحضور القاري أيضاً، عبر احتلال المركز الثالث في البطولة الإفريقية التي أُقيمت بالجزائر، شهر شتنبر الفارط، بغلّة من الميداليات بلغت 26 ميدالية من بينها خمس ذهبية و14 فضية.

ولم تقتصر النتائج الإيجابية للكاراتيه المغربي على منافسات الفئات السنية، بل امتدت إلى فئة الكبار، بعدما أفلح سعيد أوبايا في إحراز الميدالية الفضية خلال بطولة العالم التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، في نونبر من السنة الماضية، ليضيف إلى سجل اللعبة الوطنية نتيجة بارزة في واحدة من أهم التظاهرات الدولية.

وعرفت السنة الجارية كذلك تألقا مغربيا في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي نُظّمت بمدينة تارانتو الإيطالية، إذ فاز المنتخب الوطني بخمس ميداليات، منها ذهبيتان أحرزهما مهدي سريتي وشيماء الحيطي، وثلاث برونزيات حملت توقيع حمزة سام وسوسن بنشباب وسعيد أوبايا، في مشاركة عززت الحضور المغربي ضمن المنافسات المتوسطية.

وكانت العاصمة الرباط قد شهدت بدورها محطة ناجحة للعناصر الوطنية، خلال احتضانها منافسات الدوري العالمي الممتاز للكاراتيه، شهر يونيو الماضي، بإنهاء البطولة في المركز الثالث بواقع أربع ميداليات، توزعت بين ذهبية لسعيد أوبايا وفضية لسوسن بنشباب، إضافة إلى برونزيتي أحمد الحدادي ومهدي سريتي، في تظاهرة جمعت نخبة من الممارسين المصنفين عالمياً.

وتعمل الجامعة الملكية المغربية للكاراتيه وأساليب مشتركة على ترسيخ النتائج التي حققتها العناصر الوطنية، عبر اعتماد برامج للإعداد التقني والبدني، وتنظيم تجمعات تدريبية لفائدة مختلف الفئات العمرية، بهدف تعزيز جاهزيتها للاستحقاقات القارية والدولية، وضمان استمرارية الحضور المغربي في المنافسات الكبرى.

وشهدت السنة الجارية إقامة معسكرات إعدادية بمدينة بوزنيقة، شملت منتخبات الكبار والفئات السنية، ذكوراً وإناثاً، في تخصصي الكاتا والكوميتي، إلى جانب تنظيم تدريبات وطنية لتطوير الكفاءات التقنية وتوسيع قاعدة الممارسين، في إطار المراهنة على تأهيل الأطر والمدربين والحكام، باعتبارهم عناصر أساسية في تطوير مستوى الممارسة وصناعة أجيال جديدة من الأبطال.

وتنسجم هذه الجهود مع التوجه العام لوزارة الشباب والثقافة والرياضة، التي تتولى مواكبة الجامعات الرياضية بالدعم التقني والمؤسساتي، وتحسين حكامتها وتدبيرها الإداري والمالي، فضلا عن تشجيع رياضة المستوى العالي وتطوير التكوين الرياضي. ويظل تعزيز التنسيق بين الجامعة والوزارة عاملاً مهماً لتوفير ظروف إعداد أفضل، وتوسيع قاعدة المواهب، وتحويل النجاحات الأخيرة إلى إنجازات مستدامة.

ويولي وزير الشباب والثقافة والرياضة، محمد المهدي بنسعيد، أهمية كبرى لتسريع وتيرة تطوير الكاراتيه الوطني عقب تقلُّده حقيبة الرياضة، وقد قام المسؤول المغربي بزيارة تفقُّد وتشجيع للمشاركين في مختلف رياضات الألعاب الأولمبية للشباب بدكار، حيث يتنافس المغرب بـ39 رياضيا في 17 تخصصا رياضيا رسمياً.