دعا الحسين أوعلال، البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى إعادة النظر في التقسيم الترابي لجهة درعة تافيلالت، من خلال بحث إمكانية تقسيمها إلى جهتين، بسبب شساعة مساحتها والتباعد الكبير بين أقاليمها، معتبرا أن هذا الوضع يصعب تدبير شؤونها وتحقيق تنمية متوازنة بمختلف مناطقها.
وقال أوعلال، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن جهة درعة تافيلالت تعاني إشكالا كبيرا مرتبطا بالمسافات الشاسعة بين أقاليمها، مستحضرا التباعد بين الرشيدية وورزازات، والمسافة التي تفصل مناطق أخرى بالجهة، والتي تصل، بحسب ما أورده، إلى نحو 850 كيلومترا بين بعض المناطق.
وتساءل البرلماني عن مدى وجود تفكير لدى وزارة الداخلية في تقسيم الجهة، بما يسمح بتقريب التدبير الإداري والترابي من المواطنين، والتخفيف من صعوبات تدبير مجال جغرافي واسع يضم مناطق متباعدة.
وفي هذا السياق، استحضر أوعلال المسافة التي تفصل الرشيدية عن محاميد الغزلان، قائلا إنها تصل إلى ما بين 500 و600 كيلومتر، معتبرا أن جمع هذه المسافات الشاسعة ضمن جهة واحدة يطرح تحديات كبيرة أمام تحقيق التنمية.
وفي تعبيره عن صعوبة تجاوز هذه الإشكالات بمجرد ضخ الاعتمادات المالية، استحضر البرلماني المقارنة مع جهة طنجة، قائلا: “ما يمكنش، واخا نجيبو كاع الميزانية ديال المغرب كلها نجيبوها تما، راه ما عمرنا نقدرو نوليو بحال طنجة”.
وأضاف مخاطبا وزير الداخلية: “خصنا السيد الوزير نشوفو فهاد المشكل ديال شساعة هاد الجهة”، داعيا إلى فتح نقاش بشأن مستقبل التقسيم الترابي لدرعة تافيلالت، ومدى إمكانية إحداث جهتين بدل جهة واحدة.
وبعيدا عن مطلب إعادة النظر في التقسيم الترابي، أثار أوعلال أيضا إشكالية تأخر المصادقة على عدد من الملفات المتعلقة بإنجاز الطرق بإقليم زاكورة، مشيرا إلى أن مشاريع تنتظر توقيع وزارة الداخلية حتى يتمكن باقي الشركاء من استكمال الإجراءات اللازمة وإطلاقها.
وكشف البرلماني أن من بين هذه الملفات مشاريع تصل كلفتها إلى 280 مليون درهم، وأخرى تناهز 80 مليون درهم، مطالبا بتسريع التأشير عليها حتى لا يستمر تعطيل المشاريع الطرقية التي تنتظرها الساكنة.