2.5 مليار سنتيم والطريق لم تكتمل.. تعثر أشغال الطريق 317 بآيت واسيف يستنفر السلطات
أخبار الساعة

2.5 مليار سنتيم والطريق لم تكتمل.. تعثر أشغال الطريق 317 بآيت واسيف يستنفر السلطات

أثار استمرار تعثر أشغال تهيئة وتقوية الطريق الجهوية رقم 317 بجماعة آيت واسيف بإقليم تنغير، موجة من الاستياء في صفوف الفاعلين المحليين، في ظل ما وصفوه بالبطء الكبير في الإنجاز، إلى جانب اختلالات مرتبطة بجودة الأشغال وشروط السلامة والتشوير.

وفي هذا السياق، احتضن مقر قيادة سوق الخميس، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، لقاء تواصليا طارئا جمع قائد المنطقة ورئيس المجلس الجماعي لآيت واسيف وممثلين عن الفيدرالية وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب أمين سيارات الأجرة وعدد من الفاعلين الجمعويين، لتدارس أسباب التأخر والاختلالات المسجلة في هذا المشروع، وبحث سبل تجاوز الوضع القائم.

وخلال اللقاء، عبّر المتدخلون عن قلقهم إزاء البطء الذي تعرفه الأشغال، وما يرافقها من مظاهر العشوائية وغياب علامات التشوير وشروط السلامة، فضلا عن ملاحظات بشأن جودة بعض المقاطع المنجزة وطريقة التزفيت، مطالبين بالتأكد من مدى احترام المعايير التقنية ومقتضيات دفتر التحملات.

ويعود إطلاق هذا المشروع إلى 30 يوليوز 2024، حين أشرف عامل إقليم تنغير على إعطاء انطلاقة أشغاله، بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، بغلاف مالي يناهز 2.5 مليار سنتيم، بهدف تقوية الطريق وتأهيلها وتحسين ظروف التنقل عبرها.

غير أن المشروع، الذي انطلقت أشغاله قبل أكثر من سنتين، لا يزال يواجه تأخرا ملحوظا، وفق ما أثاره المشاركون في اللقاء، مشيرين إلى أن أشغال الحفر وإعادة التأهيل استغرقت مدة طويلة تجاوزت السنة، دون تحقيق التقدم المنتظر، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن تدبير الورش وجودة الأشغال المنجزة.

وفي ختام اللقاء، أفاد قائد قيادة سوق الخميس بأنه تمت مراسلة الجهات المعنية من أجل تشكيل لجنة مختلطة للمراقبة، يرتقب أن تباشر عملها مطلع الأسبوع المقبل، بمشاركة ممثل عن السلطات المحلية، وممثل عن المديرية الإقليمية للتجهيز، وممثل عن المجتمع المدني، إلى جانب صاحب المشروع.

ومن المنتظر أن تقوم اللجنة بزيارة ميدانية للوقوف على وضعية الأشغال وإعداد محضر مفصل بشأنها، يتضمن رصد مدى احترام دفتر التحملات، وتحديد أسباب التأخر والتوقف والاختلالات المسجلة، مع تقديم خلاصات واقتراح تدابير عملية لتجاوزها وتسريع وتيرة الإنجاز.

ويأتي هذا التحرك في ظل مطالب متزايدة لساكنة آيت واسيف بإنهاء معاناة مستعملي الطريق الجهوية رقم 317، وضمان استكمال المشروع وفق المعايير التقنية المطلوبة، بما يكفل سلامة مستعملي الطريق ويحفظ حق المنطقة في بنية تحتية تستجيب لانتظاراتها التنموية.