وفاة طفلة في مجرى للصرف الصحي بشفشاون تثير مطالب بالتحقيق وإصلاح البنية التحتية
منوعات

وفاة طفلة في مجرى للصرف الصحي بشفشاون تثير مطالب بالتحقيق وإصلاح البنية التحتية

أعادت وفاة طفلة تبلغ من العمر 13 سنة، إثر سقوطها في مجرى للمياه العادمة غير مغطى بجماعة باب برد بإقليم شفشاون، تسليط الضوء على مخاطر البنية التحتية المتدهورة بالمنطقة، بعدما تحولت الفاجعة إلى مناسبة لتجديد مطالب مدنية وحقوقية بتأمين المجاري المكشوفة وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

وخلفت وفاة الطفلة مريم موجة من الغضب في أوساط محلية، في ظل ما تطرحه الواقعة من تساؤلات بشأن شروط السلامة بالممرات والمرافق المرتبطة بتصريف المياه العادمة، خاصة في المناطق التي تشهد مرور الأطفال والراجلين بمحاذاة مجار غير مؤمنة.

وتتجاوز خطورة هذه الوضعية، وفق المطالب التي أعقبت الحادث، حدود الأضرار البيئية، لتشمل سلامة المواطنين، في ظل وجود مجار مكشوفة وممرات هشة يعتمد بعضها على ألواح خشبية لعبور المواطنين، بما يطرح الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتأمين هذه النقاط ومعالجة الاختلالات القائمة.

وفي هذا السياق، وجهت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب مراسلة كتابية إلى الجهات المعنية، دعت من خلالها إلى فتح تحقيق قضائي للوقوف على ظروف وملابسات وفاة الطفلة مريم، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة المرتبطة بالواقعة.

كما طالبت الجمعية بإجراء معاينة ميدانية لموقع الحادث، واتخاذ تدابير استعجالية لتأمين المجرى الذي شهد الواقعة وإغلاق المجاري المكشوفة التي قد تشكل خطرا على الساكنة، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة.

وشددت المطالب ذاتها على ضرورة إطلاق مشروع شامل لصيانة وتأهيل البنية التحتية المرتبطة بتصريف المياه العادمة بالمنطقة، بما يضمن سلامة المارة ويحسن ظروف العيش، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تعالج مختلف مظاهر الخطر.

وتضع هذه الفاجعة الجهات المعنية أمام ضرورة التعاطي العاجل مع مخاطر المجاري المكشوفة والممرات غير الآمنة بباب برد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن ملابسات الحادث، وتحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتفادي تكرار مأساة أودت بحياة طفلة في الثالثة عشرة من عمرها.