انقطاع 11 تلميذا بسيدي يعقوب يعيد إشكالية النقل المدرسي إلى واجهة التوتر بأزيلال
مجتمع

انقطاع 11 تلميذا بسيدي يعقوب يعيد إشكالية النقل المدرسي إلى واجهة التوتر بأزيلال

سجلت جماعة سيدي يعقوب بإقليم أزيلال انقطاع 11 تلميذا وتلميذة عن الدراسة خلال الموسمين الأخيرين، في ظل استمرار حرمان عشرات المتعلمين المنحدرين من دواوير المنطقة من خدمات النقل المدرسي. وأعادت هذه المعطيات إلى الواجهة إشكالية تدبير هذا المرفق، وسط مطالب بالتدخل العاجل لإيجاد حل يضمن حق التلاميذ في التمدرس ويحول دون اتساع دائرة الهدر المدرسي.

وكشفت معطيات مضمنة في مراسلة موجهة إلى قسم الشؤون الداخلية بعمالة أزيلال أن أربعة تلاميذ غادروا مقاعد الدراسة خلال الموسم الماضي بسبب استمرار مشكل النقل المدرسي، فيما سجل الموسم الحالي انقطاع سبعة تلاميذ آخرين ينحدرون من دوار “إغرم”.

وحذرت المراسلة ذاتها من أن 48 تلميذا وتلميذة من دواوير “إغرم” و”أيت مهاوت” و”أيت موسى” يواجهون خطر الانقطاع عن الدراسة، في وقت يستفيد فيه 12 تلميذا ينتمون إلى دائرة أخرى من سيارة النقل نفسها، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن معايير توزيع خدمات النقل ومدى الاستجابة لحاجيات المتعلمين بالمناطق المعنية، وفق تعبير المصدر.

وأبرزت شكاية موجهة إلى عامل إقليم أزيلال أن التلاميذ المتضررين يضطرون إلى الاستيقاظ قبل طلوع الفجر وقطع مسافة 1200 متر مشيا على الأقدام للوصول إلى نقطة انطلاق حافلة النقل المدرسي. وأضافت أن الرحلة تمتد لمسافة 20 كيلومترا ذهابا ومثلها إيابا، ما يجعل بعض المتعلمين يعودون إلى منازلهم بعد صلاة العشاء، في ظروف تثير مخاوف بشأن انعكاساتها على صحتهم الجسدية والنفسية ومستواهم الدراسي.

وأشارت الوثائق المرتبطة بالملف إلى أن محاولات سابقة لإيجاد حل لمشكل النقل المدرسي لم تفض إلى إنهاء معاناة التلاميذ، رغم لقاء جمع أولياء الأمور بالمسؤول الإقليمي، أعقبه وعد بإيجاد تسوية للموضوع. كما حذرت من أن استمرار الوضع قد يبدد مكتسبات تحققت في مجال محاربة الهدر المدرسي، بعدما تمكن عدد من أبناء المنطقة في فترات سابقة من مواصلة دراستهم إلى مستويات جامعية.

وطالبت الشكاية بتدخل عاجل لإعادة خدمة النقل المدرسي إلى وضعها السابق، المعمول به منذ سنة 2018، مع توضيح أسباب توقف جمعية سيدي يعقوب عن نقل التلاميذ المعنيين، وضمان تدبير هذا المرفق وفق معايير تراعي مصلحة المتعلمين وتكافؤ الفرص بينهم، بعيدا عن أي اعتبارات لا ترتبط بحاجياتهم التعليمية.