شهدت ثانوية مكارطو الإعدادية، خلال شهر أكتوبر الماضي، واقعة مؤسفة أثناء اجتماع مهني، تعرض خلالها أستاذ للتربية الإسلامية، حسب إفادته، للسب والإهانة والانتقاص من كرامته ومادته، فضلا عن رمي مفاتيح وقنينة ماء في اتجاهه ومحاولة الاعتداء عليه بقنينة زجاجية وتهديده، أمام عدد من زملائه.
وقد استمعت مصالح الدرك الملكي إلى الأستاذ وخمسة شهود، كما استمعت إلى المعنية بالأمر، وأحيل الملف على القضاء.
وتطرح الواقعة تساؤلات حول تعامل إدارة المؤسسة مع الحادث ومدى توفير الحماية اللازمة للأستاذ، خاصة أن التشريع المنظم للوظيفة العمومية يحمّل الإدارة مسؤولية حماية موظفيها من التهديدات والاعتداءات والإهانات التي قد يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم.
أما على المستوى النفسي والمهني، فقد خلفت الواقعة آثارا عميقة على الأستاذ، تمثلت في معاناة نفسية واضطرابات في النوم والتركيز، استدعت متابعة طبية متخصصة والتوقف عن العمل لفترة. كما أثرت هذه الأحداث على علاقته بمحيطه المهني وشعوره بالارتياح داخل المؤسسة، التي يفترض أن تكون فضاء آمنا تسوده قيم الاحترام والتربية.
وتبقى هذه القضية مناسبة للتذكير بضرورة صون كرامة الأستاذ وحماية سلامته داخل المؤسسة التعليمية، مع احترام المسار القضائي وانتظار كلمته الفصل.