أثار استمرار عدد من حراس مواقف السيارات في مزاولة نشاطهم بعد إعلان جماعة ورزازات عن مجانية الوقوف بمختلف المحطات التابعة لنفوذها الترابي، موجة من الاستياء والتساؤلات في صفوف السائقين ومستعملي الطريق، وسط مطالب بتدخل السلطات المختصة لضمان التنزيل الفعلي للقرار ووضع حد للحراسة العشوائية واحتلال الملك العمومي.
وكان رئيس المجلس الجماعي لورزازات قد أصدر، بتاريخ 3 نونبر الجاري، إخبارا موجها إلى عموم المواطنين والمواطنات ومستعملي الطريق، أعلن من خلاله أن الوقوف بمحطات وقوف السيارات والشاحنات والدراجات الواقعة داخل النفوذ الترابي للجماعة سيصبح مجانيا ابتداءً من يوم الخميس 05 نونبر 2026، وذلك إلى إشعار آخر.
ودعا الإخبار ذاته مستعملي هذه المحطات إلى احترام قواعد الوقوف وعلامات التشوير، والحفاظ على النظام والنظافة، بما يضمن استفادة الجميع من هذه المرافق.
غير أن هذا الإعلان، وفق تصريحات متطابقة استقتها جريدة “العمق المغربي” من عدد من المواطنين والسائقين، لم ينعكس بالشكل المنتظر على أرض الواقع، حيث تفاجأ مستعملو الطريق باستمرار عدد من الأشخاص في مزاولة نشاط حراسة السيارات بالشوارع، رغم دخول قرار المجانية حيز التنفيذ.
وأضافت المصادر ذاتها أن استمرار هذه الممارسات أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى فعالية تنزيل القرارات الجماعية ومواكبتها ميدانياً، ومدى وجود إجراءات عملية لضمان احترام قرار المجانية، تفاديا لأي التباس أو استغلال للوضع من طرف بعض ممتهني الحراسة.
وفي السياق ذاته، أشارت إفادات المواطنين إلى أن الإشكال لا يقتصر على استمرار الحراسة بعد الإعلان عن المجانية، بل يمتد أيضا إلى مظاهر احتلال الملك العمومي، من خلال ركن سيارات مستعملة في أغراض مختلفة وغيرها من المركبات بشكل عشوائي ومخالف للقانون، خاصة على مستوى شارع محمد الخامس، أحد الشوارع الحيوية بوسط المدينة، الأمر الذي يساهم في التضييق على حركة السير والجولان والراجلين.
وبالتوازي مع ذلك، تعالت أصوات محلية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بألا يظل إعلان مجانية مواقف السيارات مجرد قرار معلن، بل أن تواكبه تدخلات ميدانية من طرف الشرطة الإدارية والسلطات المحلية، من أجل وضع حد للحراسة العشوائية وحماية المواطنين وزوار المدينة من أي ممارسات قد تشكل عبئا إضافيا عليهم.